رسالة الى طواغيت السياسية في اليمن

img

رسالة الى طواغيت السياسية في اليمن
البرفسور سيف العسلي .
أني آمنت بالله لأنه خلقني من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ثم كسوت عظامي لحما ثم حفظتني في بطن أمي حتى إذا هياتني للحياة اخرجتني بصحة جيدة ، حتى إذا فقدت أبي ولا زلت غلاما اعنتني على مواجهة متاعب الحياة يالله لقد خلقتني وهديتني الى سواء السبيل
لقد هديتني وأعانتني على التعلم واحصل على أفضل تعليم ربما لم يحصل عليه من لديهم آباء أغنياء لقد تفوقت بفضل عونك لي على اقراني اليمنين بل وبعض العرب و الأمريكان
تخرجت من اعرق جامعات العالم وتركت كل المغريات هناك وعدت بهمة ونشاط لأخدم بلادي اليمن
لكن السياسين لم يوعينوني على ذلك لان لم اتربي على أيديهم ولم اتعلم اسليبهم الشيطانية ومع ذلك تواصلت معهم جميعا وقدمت لهم كل ما لدي علنا وسرا
لكن كلما قدمت لهم ما يفيدهم لم يزدادوا مني الا خوفا وبعدا قالوا ليس هذا ما نريد هذا ربما ما يريده الشعب ولو كنا نعمل ما يريده الشعب لكنا قد فقدنا السلطة والثروة منذ زمن بعيد
ساعدنا كيف نبرر الفساد ونسوق الانجازات الوهمية وكيف نبرر السياسات الخاطئة وكيف نعطي الأمال الكاذبة
ساعدنا كيف ننفق المال العام على شراء الولاءت ولا يستطع أحد أن يكتشف ذلك
قالوا ساعدنا كيف نصل السلطة والمال بأي طريقة كانت اما كيف نحكم فهذا ليس من اختصاصك فانت لم تتحزب من طفولتك لقد أتيت وقد تعلمت الحكم الرشيد والحرية والتداول السلمي للسلطة والشفافية والمساءلة
هذه أمر لا تصلح للمسلمين وإنما تصلح لاعداء الله
نريد منك ان تساعدنا على تظليل الشعب وخداعه قلت لهم ان الله الذي اعرفه ليس طاغوتا لقد كفرت لطواغيتكم آمنت بالله الذي يحب عباده ويحب لهم الحياة الطيبة ولا يحب لهم العذاب والشقاء كما تصور لكم طواغيتكم
قلت ما لهذا حلمت وما لهذا نذرت حياة وما على هذا عهدت ربي
قالوا لي اذهب انت وربك فاعمل من أجل الشعب فالشعب اول من يتخلى عنك
قلت اني ذاهب الى ربي سيهدين الذي خلقني فهو يهدني والذي يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفيني والذي يميتني ويحيني والذي اطمع أن يغفر لي خطيتي يوم الدين
رب هب لي حكما والحقني بالصالحين واجعل لي لسان صدق في الاخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لابي وامي ولا تخزني يوم الدين يوم لا ينفع مال و سلطة ولا طاغوت
لقد هداني ربي القرآن الذي عرفني به فوجدته رحيما لا يعاقب من اساء اليه فكيف يأمر بمعاقبة الأبرياء الذي ينصر المظلومين فكيف يحب الظالم الذي يطعم ولا يطعم فكيف يحب نهب أموال الشعب الذي خلق الموت والحياة فكيف يستعين بطواغيت لا يحبون إلا الحياة لهم والموت لغيرهم
حمدا لك يا الله الذي لك المثل الأعلى في السموات والارض ومقتا لكم أيها الطواغيت الذين تصف الكذب ما تكرهون وان لكم الحسنى .. اني كفرت بكم و آمنت بالله اللهم ثبتني على ذلك حتى القاك.
• استاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء ووزير المالية السابق

مواضيع متعلقة

اترك رداً

%d مدونون معجبون بهذه: