*جريمة الثقافة حين تنتصر للفساد* *وتمارس التزييف وتشارك في وأد الحقيقة .*

✒ *توفيق عبدالملك فرحان*

كنا نعول على الثقافة أن تقف حين نقعد وأن تتعافى حين نمرض وأن تقود حملة تثقيف وتنوير لا حملة تطبيل وتصفيق .

كنا نريدها ثقافة وطن وشعب ومحافظة وإذا بها تقزم نفسها إلى سكرتارية محافظ ومعدوا برامج انتخابية ..
لكنها المأساة تعبر عن نفسها لتقول إن الأقنعة الزائفة لا تمكث طويلا بل سرعان ما تسقط ..

الثقافة تزرع الوعي لدى المسؤل أنه يقدم واجب ولا ينبغي أن ينتظر الثواب والمدح ..
الثقافة تنتزع ترسبات التسلط والإستبداد من منطقة اللاوعي لدي المواطن لتعمق لديه أن الرئيس والحكومة ناهيك عن المحافظ هم خدام له وليسوا وليو نعمة عليه ..

الثقافة تمجد الوطن والمواطن لا السلطة والمسؤول ..
والطامة الكبرى بعد ثورة فبراير أن تعود الثقافة إلى كومبارس للسلطة ..

عيب أن تتحول الثقافة إلى حملة مباخر وملمعي ديناصورات ومافيا فساد ..

بمرارة نفقد الثقة في جزء من طبقة تعز الثقافية التي تريد إعادتنا إلى القائد الفذ والزعيم الملهم ..
بمرارة نفتح أعيننا فلا نصدق أن هناك من يريد إسناد الدور لغير أهله ..
قلعة القاهرة نموذج .. لا دور للمحافظ فيها بل للجنة الرئاسية التي انتزعتها انتزاعا والدور الأكبر للعميد عدنان رزيق الذي بذل جهوده لاستلامها فلا يذكر له جهد ..
أما من بذل جهده لإبقائها ترسل لنا طلقات الموت إلى بيوتنا وشوارعنا لن نصدق أنه من أهدانا الفرحة فيها ..

و من نزل إلى عدن يدافع عن القلعة وأنها لا خطر منها ويريد حرمان اطفال تعز منها حتى آخر لحظة لن نصدق أنه صنع لنا هذه الفرحة..

الصورة لا تمثل الحقيقة مهما زخرفتها عزيزي المثقف الثائر ..
عزيزي انتصر للحقيقة وليس للكذب والدجل ..
أنتصر للجرحى وليس للتستر على التلاعب بحقوقهم وطرح جراحاتهم تتعفن من قبل لجنة أكلت حقوقهم وهناك من يتلاعب بلجان التحقيق معهم ..

انتصر للمقاومة وللجيش الوطني وللدولة وللقيم ..
انتصر لمؤسسة الجيش الوطني بتعز ولا تنتصر لخالد فاضل ولا لعدنان رزيق ولا لسالم ..
انتصر للجيش كمؤسسة وكيان خير من انتصارك لفرد أراد زرع فتنة بين الجرحى وقيادتهم بالكذب والإفتراء أن القيادة اكلت 400 مليون مخصصة لعلاجهم ..

ولولا ثقة الأفراد بقيادة الجيش الذين تشاطروا معهم المعاناة والتضحية لرأينا مئات الجرحى يشهرون سلاحهم مطالبين بحقوقهم ..

انتصر للقيم المجتمعية والأهداف الكبرى ..
وتقدم للأمام لم تعد فردا أنت اليوم مسؤل دولة لا سكرتارية محافظ أنت تمثل ثقافة تعز المدنية روح اليمن ورأته الثقافية ..
لا تعد للوراء فلم ننس بعد أين طبخ أول شعار تحريضي ضد المقاومة قبل وجود الجيش في 2016 والحوثةفي الدحي والمرور والجحملية ومع ذلك صيغ شعار تحريضي ضد المقاومة تحت عنوان مدارس لامتارس ولو شئنا لذكرنا الزمان والمكان والشهود ..

لم ننس اول مظاهرة ضد الإغاثة الطوعية في بداية المقاومة من اين خرجت ودعمت..
إذا أردت أن تنقد وتتضامن تضامن مع تعز ومشروعها الوطني لا الفردي والجزئي ..

خالص التحية من مقر الهند ..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة

%d مدونون معجبون بهذه: