بريطانيا تحتجز ١٠٠ مليون دولار من اموال اليمن

img

أين الـ” 100 مليون دولار؟ ” بهذه العبارة قاد ناشطون سياسيون يمنيون حملة للمطالبة بضرورة إفراج بريطانيا عن 100 مليون دولار (80 مليون جنيه استرليني) يحتجزها بنك إنجلترا “المركزي البريطاني” منذ 4 أعوام وتخص الحكومة اليمنية.
الناشطون والصحفيون تناولوا الموضوع عبر منشورات وتغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مقالات على مواقع وصحف إلكترونية متسائلين عن مصير هذا المبلغ؟.
وقبل الناشطين سبق لمحافظ البنك المركزي اليمني الدكتور محمد زمام أن أكد في مقابلة مع “الشرق الأوسط” أن “بنك إنجلترا” جمّد حساب الحكومة اليمنية.
ومن ضمن ما قاله في المقابلة “للأسف الشديد المملكة المتحدة وهي تنادي وتحرص على مساعدة اليمن وتحذر من مجاعة هي من تمنع البنك المركزي من استخدام أمواله”.
وقال “لدينا حساب طرف بنك إنجلترا وفيه أموال ملك لليمن، تم تجميد الحساب لظروف سابقة وبعد عودة البنك المركزي والاعتراف به من جميع الدول، وتم فتح أغلب الحسابات، منها حساب البنك لدى (الاحتياطي) الفيدرالي في نيويورك، وبعد استكمال جميع المتطلبات من خلال مكاتب بحلول مايو (أيار) 2018، ثم الانتظار إلى عقد مهمة تشخيص البنك المركزي من قبل صندوق النقد الدولي، ثم تفاجأنا برسالة بتاريخ 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بطلب بنك إنجلترا طلبات سياسية ليس لها علاقة بالعمل المصرفي، والهدف منها فقط منع اليمن من استخدام أمواله في شراء الغذاء اللازم للشعب اليمني”.
وكان المحافظ زمام قد أعلن قبل أيام أن “النتائج الختامية لزيارة خبراء صندوق النقد الدولي الخاصة باليمن أكدت أن البنك المركزي اليمني عمل على اتباع سياسات اقتصادية متميزة تدعمها مساعدات المانحين تساهم في تخفيف الأزمة الإنسانية على المدى القصير”.
وكان بنك إنجلترا قد جمّد الأموال اليمنية رغم أن بنوكًا مركزية أخرى فتحت حسابات للحكومة اليمنية وأبرزها “الاحتياطي الفيدرالي الأميركي”.
وقال الكاتب والصحفي همدان العليي إن “تعنت البريطانيين بشأن عدم الإفراج عن الأموال الحكومية اليمنية المجمدة، منذ أربع سنوات هدفه واضح وهو إفشال الحكومة وجعلها في مستوى واحد مع الانقلابيين الحوثيين”.
وأكد همدان في منشور أن “هذه الأموال من شأنها أن تسد جانبًا من الاحتياجات الإنسانية لليمنيين إذا ما تم الإفراج عنها، غير أن هذا الموقف البريطاني- بحسب رأيه- لا يمكن النظر إليه إلا أنه “نوع من الابتزاز الواضح ومحاولة مكشوفة من قبل لندن للتنصل عن أدوارها المطلوبة في تحقيق السلام في اليمن واستعادة الدولة التي سطا عليها الحوثيون بقوة السلاح”.

وطالب البراء شيبان وهو ناشط سياسي يمني البنك المركزي البريطاني بالإفصاح عن سبب التجميد وعدم رفعه، سيما وأن الحكومة اليمنية في أمس الحاجة للموارد لتسيير أعمالها وممارسة دورها عوضًا عن الاعتماد على المساعدات الإنسانية.

وأضاف البراء “لماذا لا يخبرنا البنك ما هي الأسباب التي تعرقل عملية رفع التجميد ؟، وماهي الإجراءات التي لم يستوفها المركزي اليمني إذا كان هذا هو العذر لكي نطالب البنك اليمني باستيفائها ؟”.
وقال وضاح الجليل في حديث لـ”الشرق الأوسط”، إن السلوك البريطاني بخصوص الأموال المجمدة، انعكاس للأجندة البريطانية في اليمن والمنطقة، والتي تحاول لندن تنفيذها بمختلف الطرق، حتى وإن تعارض ذلك مع المواقف الأميركية بشأن هذه الأجندة.
وأكد وضاح أن المملكة المتحدة تحاول “ابتزاز الحكومة الشرعية” عبر رفضها إطلاق الأموال المجمدة، لجهة إضعافها وعدم تمكينها من الإيفاء بالتزاماتها، مقابل نوع من الدلال تبذله لندن لجهة الميليشيات الحوثية، التي ما تزال تحرص على عدم هزيمتها عسكريًا ووضعها على قدم المساواة مع الحكومة الشرعية.
وأضاف “نلحظ أن هناك ابتزازًا سياسيًا وعسكريًا من قبل البريطانيين في طريقة تعاملهم مع الأزمة اليمنية، كما نلحظ أن لندن تضغط على الحكومة الشرعية لعدم استكمال تحرير مختلف المناطق”. ويترافق هذا الابتزاز السياسي والعسكري كما يقول الكاتب وضاح الجليل “مع الابتزاز الاقتصادي المتمثل في تجميد الأموال اليمنية في بنك إنجلترا، وهو أمر بلا شك من شأنه أن يعرقل عمل الحكومة وقدرتها على إدارة الملف الاقتصادي بشكل ناجح”.
و”يسعى البريطانيون ,بحسب وضاح, من خلال سلوكهم هذا إلى إفشال المساعي الحكومية وإضعاف أدائها، لتقديم تنازلات والدخول في شراكة مع الميليشيات الانقلابية والقبول بها كأمر واقع في مقابل تقديم تسهيلات للانقلابيين وخصوصا في الملف الاقتصادي كما هو الحال في شأن ميناء الحديدة والحرص البريطاني على إبقائه ناشطا على الرغم من خضوعه للحوثيين”.
ويعاني الشعب اليمني ظروفًا إنسانيةً بالغة القسوة فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بتمردها وانقلابها على الشرعية مما أدى إلى حدوث المجاعة وعدم قدرة الأسر اليمنية على الحصول على الغذاء والدواء وبالتالي انت

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة

%d مدونون معجبون بهذه: