مأرب ورجال الأمن.

img

مأرب ورجال الأمن.
علي عزي قائد
…….
يحق لنا جداً أن نعتز بمأرب كمدينة تحررت بالفعل من براثن الانقلاب تحرراً حقيقياً وليس مجرد صفة مجازية وإنما بشكل ثابت وصورة فعلية و ما يبرهن هذا التحرير هو استقرار وضعها الداخلي وخلاصها من إشكاليات الأمن وتلاشي الانفلات الأمني واستئصال الخلايا المثيرة للشغب وسيادة النظام والقانون مختلف مناطقها .
في مأرب يغريك من أول وهلة تقضيها هناك عمل رجال الأمن والشرطة داخل المدينة وفي أطرافها منذ أن تصادفك أول نقطة تفتيش على أعتابها حيث تلحظ صفات قيمة لسلوكيات رجال الأمن، وأداء رهيبا ومظهرا لائقا وهيبة منقطعة النظير، لرجال دولة يتمتعون بكل ما هو مأمول منهم أخلاقاً واحترافاً وانضباطاً وحساً عالياً، وبراعة في تأدية واجبهم الوطني في تفتيش وفحص كل الوافدين بصدر رحب وأدب جمّ ويقظة عالية وسرعة فائقة تبث روح الارتياح التام والاطمئنان لهم وتنفي وجود أية حساسية أو تذمر من عملهم ويبدي الجميع تعاوناً شاملاً معهم يمكنهم من إداء عملهم بصورة دقيقة، ويدل هذا الأداء المذهل لرجال الأمن على إمتلاكهم لمؤهلات رجال الدولة في السلوك وفي التأهيل والبديهية ويعزز حبهم لوطنهم وإدراك مخاطر التقصير في مهامهم واستيعابهم حساسية اللحظة التي تمر بها البلاد والتي لا تسمح بغير هذه الوتيرة التي هم عليها.
الجدير بالذكر أن مأرب جنت ثمار استقرار الأمن فيها كثيراً ,واستطاعت التخلص من أي اختراق أو تجاوز تكرر حدوثهما وتم القضاء عليهما كلياً من قبل رجال الأمن وشاع لدى الآخرين أن الشرعية ورجال أمنها البواسل غير عاجزين عن حماية الناس وإدارة شؤون الدولة مما يبرز المدينة هادئة داخلياً: تنمو وتتطور ويتسع فيها العمران وتشهد إقبالاً هائلاً عليها من كل حدب وصوب .
وعليه يتوجب علينا إبداء كلمة شكر وثناء على جهود رجال أمن مأرب وسلطتها المحلية الناجحة في ضبط الأمن وبسط نفوذ الدولة بإخلاص وتفان ومهارة مثيرة للإشادة والسرور والشعور بأنها قلب اليمن الجمهوري والحلم المنتظر بميلاد دولة حقيقية والتأكيد على قدرة اليمنيين في بناء وطن ورسم صورته في أبهى حلة ويشهد بذلك باعهم الطويل وخبرتهم الممتدة لقرون وقد حان الوقت لإثبات ذلك في الواقع وليس عبر الوهم والإدعاء ,وتعد مأرب في اللحظة الراهنة نموذجاً مثالياً لمدينة محررة يسود فيها النظام والقانون رغم كثرة المحاولات البائسة لتشويه صورتها أمنياً وعسكرياً واقتصادياً لكنها عدت فوق العثرات وخطت نحو المستقبل واستأصلت كل الخلايا المارقة عن النظام وسلطة الدولة وانتهاك القوانين فعم السلام والوئام الأرجاء وبلغت شهرة المدينة الأفق واستشعر الفرد فيها الأمان وتلمسه عن كثب من قبل مؤسسات الدولة وفي أصناف الحياة العامة مما أشعل نشاطاً اقتصادياً وعمرانياً وتطورت حركة البنية التحتية لكي تستوعب الطاقة الزائدة للنمو التجاري وهيأت الأجواء المناسبة من قبل الدولة التي كافحت الفساد والتعسف السائدين من قبل بل تم الدفع نحو التنافس والتحفيز على فتح الورش والمعامل والمصانع والمتاجر والمحلات وخلق حركة اقتصادية نشطة تشهد نمواً سريعاً وتحسناً عالياً من خلال توفير خدمة الأمن والاستقرار وهذا يدل على تظافر وتآزر الجهود بين الدولة والمواطن بما يمنح المدينة هوية يمنية أصيلة وسكينة مستتبة تنعش اقتصادها وتحسن دخل الفرد فيها , عاشت مأرب حرة وعاش رجال أمنها البواسل الذين منحونا كل هذا الزهو والشعور بالقوة والنصر .

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة

%d مدونون معجبون بهذه: