كذبة الإمارات في المساعدات الإنسانية.. الرنج لم يصلح ما أفسدته في اليمن(تقرير)

img

في الأيام القليلة الماضية أعلن في العاصمة المؤقتة عدن عن وصول أول شحنة من اللقاحات ضد مرض شلل الأطفال منذ أكثر من أربع سنوات, بعد أن توقف الميناء المهم عن استقبال أية مساعدات منذ إعلان الإمارات سيطرتها عليه بعد إخراج مليشيا الحوثيين منها في يوليو من العام 2015م.

ظلت الإمارات تمنع وصول المساعدات الإنسانية, وليس تقديمها فقط, وهي التي جاءت ضمن تحالف لدعم الشرعية في اليمن, ونصرة شعبه والوقوف معه ليخرج من أزمته التي تفاقمت يوماً بعد آخر, كانت أبو ظبي المتسببة في كثير من فصولها, مع أنها اليوم تحاول التسويق على أنها البلد الأول الذي قدم مساعدات لليمن, مع أن لا شيء على أرض الواقع مما تتدعيه.

أكدت الوقائع أن الإمارات كشفت عن أطماعها باكراً, ومن أجل تغطية سيطرتها على الجزر والموانئ والسواحل اليمنية، وإنشاء الكيانات المسلحة خارج سلطة الدولة، لجأت إلى كذبة المساعدات ليظهر زيفها واضحاً للعيان, ذهب أثرها قبل أن ترحل أو تغادر البلاد التي وصل حالها فيها إلى مواجهة مباشرة مع الجميع سلطة وجيشاً وشعباً.

وهي المساعدات التي جاءت تحت يافطة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة, إلا أنها كانت مثاراً للسخرية فقط, وتخفي هدفها الرئيسي الاستخباراتي بحسب مواطنين ومراقبين على حد سواء.

الطلاء مقابل الولاءات
وطغت مادة “الرنج” في التناولات الإعلامية التي تشير إلى مساعدات الإمارات في اليمن, وهي المادة التي حاولت الظهور فيها إعلامياً على أنها تعمل على إعادة ما دمرته الحرب, وعلى وجه الخصوص المدارس الحكومية.

إلا أن الرنج أصبح شاهداً على كذبها المفضوح وذهابها من أجل مصالحها, ومع من يعمل لصالحها, ففي تعز وسط البلاد, كما يقول الناشط عمر الشرجبي: رممت الإمارات مدرسة واحدة, حين كان المحافظ السابق أمين محمود محافظا, وهي مدرسة 26 سبتمبر, بينما تركت الثانية دون أن تكملها بعد إقالته وتغييره بمحافظ آخر.

وأرجع الشرجبي التواجد الإغاثي الإماراتي بهذه الطريقة بأنها لا تتعامل مع اليمنيين كشعب واحد يجب مساعدته, إنما أرادت أن تعمق من الانقسام حتى من خلال المساعدات, وهذا الفعل بحسب عمر الشرجبي اختراع إماراتي لا يشاركها أحد في العالم, فهي تريد منه كسب الولاءات لا غير.

انتهاك السيادة اليمنية
لم تكتف الإمارات بالطلاء بل عمدت إلى أن تزين المدارس التي أعادت طلائها في عدن وبعض المحافظات المحررة بأعلامها الوطنية, كما أنها ترفع صور حكامها, وهو ما يعد انتهاكاً بحق السيادة اليمنية, إذ تعمل على أن تكون المباني خالية من العلم اليمني, أو صور رئيس الجمهورية.

إلى ذلك استثمرت الإمارات ما تسميه بالمساعدات على الرغم من أنه أنشطة لتأكيد وجودها في اليمن, إذ تعمل على إقامة فعاليات سياسية جماهيرية على أنها إغاثة كإقامة ما أطلقت عليه “عام زائد” أو يوم الشهيد الإماراتي, الذي تجعله عبارة عن مسابقات رياضية لا تجد إلا السخرية من قبل اليمنيين.

وصل الأمر بالإمارات إلى أن تعمل على تغيير أسماء المدارس بأسماء شهداء لها, بعضهم سقطوا في حوادث عادية, وهو ما لاقى استهجاناً واسعاً في المناطق التي تمت هذه التصرفات, التي تدل بحسب ناشطين, على الطفولية التي مارستها الإمارات في اليمن.

شاهدة على كذب الإمارات
مساعدات لم تكن إلا محل تندر وسخرية, كما أنها شاهدة على كذب الإمارات فبعد إعلان انسحابها, سارعت إلى سحب المعدات والآلات في سابقة لم تقم بها أي دولة في العالم, وهو ما يؤكد أن حضورها الإغاثي الذي لم يتجاوز مسابقة نقش الحناء, كنموذج لغباء لم يدم طويلاً.

عن ذلك يقول “فتح المضربي” بأنه في البدء كان تعامل الناس مع تصرفات الإمارات كرفع أعلامها أو وضع صور بن زائد طبيعياً لكنه اتضح بعد وقت قصير أن لا إغاثة حقيقية تقدمها الإمارات كما أن عمليات الترميم هو لتثبيت وجودها في المباني الرسمية وإحكام قبضتها على المدن والمؤسسات عن طريق أذرعها والمليشيات التي دعمتها وجعلت منها بعبعا ناطقا باسمها وباطشا بكل معترض على سياستها وتصرفاتها.

وأشار المضربي إلى جزئية مهمة بأن الإمارات كانت لها أهداف أخرى من خلال الترميم, وهو تغيير هوية ومعالم المدن اليمنية, ففي عدن والساحل الغربي اكتفت بطلاء المدارس وأبقت المدارس المدمرة لم تتدخل في ترميمها, بينما هدمت بنفسها مباني مهمة, تعد معالم تاريخية لها قيمتها الحضارية, عبر المليشيات التابعة لها هدمتها وأعادت بنائها من جديد, في توجه مقصود للتشويه والتدمير.
#الامارات_عدو_اليمنيين

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة

%d مدونون معجبون بهذه: