تصحيح الفكر الثوري.

img

كتابات 0 مدير

بقلم/ هاجر الحجيلي
….

حين ثار الشعب اليمني رافضاً للظلم والاستبداد.
ثارت الفئة الأكثر وعياً لتغيير الواقع المرفوض .
لكن هناك ..
فئة من الشعب رأت في عمل الثوار فوضى وعبثية
نظرت لهم بعين الاستحقار والازدراء …
سخرت منهم ، نظرت لهم كخونه ،وعبثيين .

واصل الثوار مسيرتهم بكل سلمية سطّرت أروع نموذج لثوار ملكوا السلاح وآثروا العقل والحكمة للوصول لهدف ثورتهم
التي أثمرت بمخرجات الحوار الوطني الشامل .

لم يكن الذين لم ترق لهم هذه الثورة ..
بما وصلت إليه راضيين عنها ،
بل كانوا يرونها على هامش رفضهم المتعنت.
الفاقد للمصلحة الوطنية ،
أنها من مستحيل الغير ممكن ،
تجاهلوا الهدف العام للوطن الذي أصبح في وضع مزري
بل وقفوا مع من أجهض إرادة الشعب وحكمته .
ضحكوا ، وسخروا ، وفتحوا أيديهم للجاهل المدعوم الآتي من غياهب الجهل والتسلط .
ونزلوا إلى مستواهم الرجعي المتخلف حقداً على من أراد لهم ولليمن السيادة الفُضلى التي تناسبهم ، وتعيد بناء يمن اتحادي يزخر بمقدارته الضخمة .

وهاهم اليوم وقد انقلب السحر على الساحر .
بألم الخذلان يكتوون ، وتحت وطأة الجاهل صاغرين فقدوا الشرف الوطني والمكانة التي مارعوها حين ناداهم الثوار أن يقفوا معهم يداً واحدة ، تجاهلوا كبراً، وحقداً ، واستصغاراً.
فأصبحوا اليوم أذلة صاغرين ،
هاهم الآن .
يعضون أنامل الندم والحسرة ..
أدركوا حقيقة ما دعا لها الشباب الواعي .
أدركوا أنهم كانوا يعوا جيداً أن واجبهم كان يقتضي أن يكونوا يداً واحدة وصف واحد .
وإن اختلفت انتماءاتهم وتوجهاتهم .
أدركوا الآن .
أنهم سمحوا لعدو مترقب أن يمد يده عليهم
متحكماً بمقدرات الوطن وأصبح يعبث بها .

أدركوا مؤخراً .
أنهم فقدوا موقفاً وشرفاً وطنياً ،
وأنى لهم الآن أن تتفوه ألسنتهم بكلمة رفض .
أو حتى رأي يبدونه ،
ندموا وإن لم يعترفوا خسروا وإن لم يصرحوا.
أنها كانت الثورة زلزلةٌ وقعت في التاريخ
فكانوا سبباً في ركودها ،
رفضوا التغيير .
فكيف وهم الآن وقد نُسفوا قدراً ومكانةً.

هل أدركوا الآن .
أن نجاح الثورة يتوقف على إدراكها للظروف
التى ستواجهها مستقبلاً .
الآن أصبح الثقل على كاهلهم أشد وطأة
من ثقل رأي أوموقف طُلب منهم أن يساندوه .
هل فهمت الآن.
تلك الفئة الساخرة ، حقيقة ما دعوا له سابقاً
هل آن الآن أن تعي واجبها التي اثقلته أضعافاً ،
بتجاهلها وتعنتها .
هل أدركوا.
الآن معنى الحرية المقدسة السامية .
ليت هؤلاء يتعلمون أن أي ثمن يبذل للظفر به
واجب صيانته، وليت في الإمكان تعليمهم
أن قوانيه أشد صراحة وقوة من نير الطغاة .

إذن عليكم أن تدركوا جيداً .
أن الثورة و إن لم تكتمل برغبة الكل لها .
كان حتماً عليها أن تتعثر بفعل من نكصوا عنها عنوة.

أعيدوا للثورة حضورها الحي وكيانها الواحد باصطفافكم ونفض غبار الرجعية المُهلكة التي ذقتم ألم وقعها وسعيرها ،
الذي يزداد كل يوم وبشدة ، لتكون لكم الحصن والدرع .

وما الثورة.
إن لم تكن رفقة فى القلب ووحدةٌ
في المصير والهدف ، وبناء للجيل الآتي .
ما عاد يكفي أن نثور بعضاً ،
بل يجب أولاً أن نخلق الإنسان الواعي .
الذي يحمي الثورة ومكتسابتها .

هل أدركتم الآن .
أنه إذ لم يكن الشعب على وعي وثقافة بما تريده الثورة . فلا تلوموا أحداً عندما تُسرق فكرة ثورتكم .

ثوروا وقولوها ، بوجه كل جاهل متسلط .
آن زوالكم وزوال فكركم الرجعي المتخلف .
قولوها بنفس واحد وبقوة الكل .
إستكمالاً لدوركم الواجب عليكم .
وإن جاء متأخراً لكنه ، سيكون
مثمراً بحريةٍ تسموا بالجميع
قولوها ، بصوت قوي واحد .
الشعب يريد بناء اليمن الاتحادي ..

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة

%d مدونون معجبون بهذه: