نائب أركان القوات المسلحة الإماراتية يعترف بمسؤولية بلاده عن جرائم الاغتيالات السياسية في اليمن وتشكيل مليشيات انقلابية

img

اعترف نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، القائد المشترك للعمليات المشتركة الإماراتية في اليمن، الفريق الركن المهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي، بمسؤولية بلاده عن جرائم الاغتيالات التي طالت عددا كبيرا من قيادات حزب الإصلاح وقيادات في المقاومة الشعبية في المحافظات المحررة، واصفا ذلك بالحرب على الإخوان المسلمين وطابورهم الخامس.

وقال المرزوعي إن الإمارات بعد خمس سنوات من الحرب في اليمن تحولت من إستراتيجية الاقتراب المباشر إلى إستراتيجية الاقتراب غير المباشر، والتي ستنفذها القوات اليمنية التي تم تشكيلها وتدريبها وتجهيزها، في إشارة إلى مليشيات ما يسمى المجلس الانتقالي ومليشيات طارق صالح التي شكلتها ومولتها دولة الإمارات، وجميعها مليشيات انقلابية مناهضة للسلطة الشرعية.

وأضاف المزروعي -في كلمة ألقاها بحفل أقيم في الإمارات بمناسبة ما قيل إنه عودة لقوات الإمارات المشاركة في الحرب باليمن- إن قواته قاتلت في اليمن ثلاثة أعداء في وقت واحد.

وتابع “أقولها للتاريخ: قاتلنا ثلاث قوى هي الانقلابي الحوثي، والإخوان المسلمين وطابورهم الخامس، والإرهاب القاعدي والداعشي”.

وقال القائد العسكري الإماراتي إن قواتهم ستستمر في العمليات الجوية، وهو ما أشار إليه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد موجها “تحية اعتزاز وفخر” لجنوده وأبناء وطنه “المشاركين في المهمة الوطنية والإنسانية ضمن التحالف العربي باليمن”.

وألمح المزروعي إلى بقاء قوات بلاده في اليمن، مؤكدا أنهم “باقون سندا وعونا للشقيق (…) في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها”، حسب قوله.

وأشار المرزوعي إلى أن “القوات المسلحة البرية وحرس الرئاسة والعمليات الخاصة بجميع وحداتها، شاركت بأكثر من 15 ألف جندي في 15 قوة واجب في مختلف مدن ومحافظات اليمن”، موضحا أن القوات البحرية شاركت وحدها “في ثلاث قوات واجب بحرية بأكثر من 50 قطعة بحرية مختلفة وأكثر من 3 آلاف بحَّار مقاتل”.

وذكر المزروعي أن عدد الطلعات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة بجميع أنواع طائراتها بلغ أكثر من 130 ألف طلعة جوية، وأكثر من 500 ألف ساعة طيران على أرض العمليات، “كما تم تنفيذ أكثر من 1000 رحلة بحرية جرى خلالها نقل ملايين الأطنان من الأسلحة والذخائر والمعدات وغيرها”.

وكشف أنه تم خلال هذه المدة “تجنيد وتدريب وتجهيز أكثر من 200 ألف جندي يمني في المناطقِ المحررة”.

يذكر أن هذا الإعلان ليس الانسحاب العسكري الإماراتي الأول المعلن، فقبل شهور تحدث الإماراتيون في تصريحات وتسريبات عن انسحاب وأحيانا عن إعادة تموضع لقواتهم في اليمن.

وذكرت الإمارات حينها -على لسان أحد مسؤوليها لوكالة الصحافة الفرنسية- أن ما قامت به من سحب لبعض قواتها كان ضمن خطة “إعادة انتشار” لأسباب “إستراتيجية وتكتيكية”.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة

%d مدونون معجبون بهذه: