بعد خسائرها البشرية الفادحة.. مليشيا الحوثي تكثف حملات “تجنيد المهمشين” في إب

img

الجوزاء نيوز – متابعات

كثفت الميليشيا الحوثية الموالية لإيران من حملاتها في محافظة إب لاستقطاب المهمشين من ذوي البشرة السوداء إلى جبهات القتال.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر محلية قولها ان مليشيا الحوثي احتفلت بإلحاق 110 أشخاص هذا الأسبوع في صفوف مسلحيها أغلبهم من صغار السن.

وتأتي الحملات الحوثية لاستهداف المهمشين السود من ذوي الأصول الأفريقية في سياق استجابة الجماعة لأوامر زعيمها عبد الملك الحوثي الذي دعا إلى التركيز على استقطاب عناصر هذه الفئة التي تعد أكثر الفئات اليمنية فقرا.

وبحسب الصحيفة، كشفت مصادر محلية في إب، عن قيام قيادات بارزة في الميليشيا بإلحاق نحو 110 أشخاص من ذوي البشرة السوداء أغلبهم من صغار السن، بصفوفها والقتال في جبهاتها.

وتحدثت المصادر عن قيام قادة الميليشيا تنظيم حفل توديع للمجندين الجدد إلى جبهات القتال، ومن بين هذه القيادات المدعو عبد الواحد صلاح المعين من قبل الجماعة محافظ إب، والمدعو يحيى القاسمي، ويحيى اليوسفي وهما مشرفان في المحافظة مع قيادات أخرى.

وباشرت المليشيا فور الانتهاء من حفل التوديع بتوزيع أعداد المجندين السود على جبهات الضالع ومأرب والبيضاء والجوف وهي الجبهات التي تكبدت فيها الميليشيات خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة في الآونة الأخيرة.

ونقلت المصادر عن المحافظ الحوثي أنه وعد بتخريج دفع جديدة من المقاتلين السود في قادم الأيام تنفيذ لأوامر زعيم الجماعة، كما دعا أسر المهمشين المنتشرة بعموم مدن وعزل وقرى إب إلى مواصلة تقديم القوافل البشرية لدعم الجبهات، وحض المسؤولين المحليين على مواصلة النزول الميداني لحشد المزيد من المقاتلين من بين صفوف من تطلق عليهم الجماعة «أحفاد بلال».

وفي حين أفاد مواطنون بثلاث مدن في إب، وفقا للشرق الاوسط، بأن المجندين من المهمشين الجدد الذين ألحقتهم مليشيا الحوثي مؤخرا للقتال في صفوفها ينتمون إلى مديريات (المخادر والسياني والعدين).

وأشاروا أيضا إلى وقوف مشايخ وأصحاب الوجاهات اجتماعية الموالية للحوثيين وراء إجبار العشرات من أبناء هذه الفئة على الالتحاق للقتال مع الحوثيين دون حتى إخضاعهم لأي دورات عسكرية.

ويرى مراقبون محليون بأن هذه العملية وغيرها تأتي في ظل سعي الحوثيين لعمليات تجنيد جديدة بصفوف المهمشين، خصوصا بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي منيت بها بعدة محافظات خلال الآونة الأخيرة.

وكان زعيم الانقلابيين دعا في خطابات سابقة له إلى إيجاد ما سماه “برنامجا وطنيا يهدف لاستيعاب المهمشين والاهتمام بهم”.

وقبل أشهر قليلة ذكرت مصادر محلية بأن المليشيا الحوثية جندت نحو 500 فرد من المهمشين في مديريتي المراوعة وباجل بالحديدة، في حين أجبرت أكثر من 50 مهمشا بمخيم الظلام في باجل الحديدة بينهم أطفال على الانخراط بمعسكرات تدريب بإحدى المزارع التابعة للدولة بمنطقة الكدن خلال العام الماضي 2019.

وقبل ايام، قال نعمان الحذيفي رئيس الاتحاد الوطني للمهمشين، عضو مؤتمر الحوار الوطني ان  “المهمشين ذوي البشرة السوداء من اليمنيين واللاجئين الأفارقة يواجهون اليوم عملية تطهير عرقي من قبل الميليشيات والتي زجت مؤخرا بالمئات منهم إلى جبهات القتال”.

ودعا الحذيفي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحمايتهم من التصفية العرقية التي يتعرضون لها كواجب أخلاقي وحق إنساني وأممي أكدت عليه التشريعات والمواثيق والمعاهدات الدولية والإنسانية.

ولفت إلى أن الجماعة تعرضت لخسائر بشرية هائلة في الآونة الأخيرة بجبهات مختلفة، وللتخفيف من فاتورة خسائرها لجأت لذوي البشرة السوداء بمناطق سيطرتها وإرغامهم على القتال معها مستغلة حالتهم المعيشية الصعبة.

وقال إن “الجماعة تدفع بالمغرر بهم من الأطفال والشباب ذوي البشرة السوداء كدروع بشرية من خلال تقديمهم في الصفوف الأمامية للقتال وعناصرها في مؤخرة الجبهة، وهو ما أدى إلى وقوع الكثير منهم قتلى وجرحى”.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة