مرور عقد من الزمن في الكويت.. “تلك عشرة كاملة”

 

بقلم/ أبو بكر الظبي

 

في تاريخ ٢٧/ ٣/ ٢٠١١م كان هبوط الطائرة التي أقلّتنا من السعيدة اليمن – إن صح الوصف بالسعيدة- إلى أرض الكويت الشقيقة،
قد لا يكون العقد كبيرا مقارنة بالمغتربين لعقود، لكن كان كافيًا لتعليمنا الكثير من الدروس،
علمتنا الغربة دروسا في الدين الاجتماع والفكر والنفس والحياة:

– أن الحب كما يكون بالقرب من المحبوب فإنه يكون بالبعد عنه أحيانا؛ فتبتعد لتراه بشكل أكمل وتعطيه وتحسن إليه بشكل أجمل.

– أن الوطن والوطنية مصطلح ومبدأ طالما ظُلم وأسيء فهمُه؛ فوطنُك هو الذي تجد فيه حياتك وكرامتك وأمانك، لا التراب والمساحة لذاتها، على وجود تفاصيل واستثناءات لا يتناسب ذكرها وطبيعةَ المقالة وحجمها.

– أن الخروج والانتقال ومعاشرة الأقوام بمختلف أصنافهم وألوانهم وجنسياتهم دورةٌ كاملة، وجامعةٌ مكتملة الأركان والفصول في فهم الحياة والنفوس، وشرط من شروط الوعي والنضج وسلامة التفكير.

– أن السعادة والمتعة أمرٌ يصنعه المرء بنفسه لنفسه بما يناسب ظرفه، وقليلون من يجيدون ذلك.

– أن السعادة والمتعة لا تقبلان التأجيل، وكثير من المغتربين المهاجرين وقعوا في فخ تأجيل الالتذاذ بالحياة ظنا منهم أن السعادة مرتبطة برجوعهم واستقرارهم المزعوم ويوم عودتهم الذي قد لا يأتي أصلا، فشقوا وأشقوا.

– أن الحياة فرص، وقد يوضع شخصان في فرصة واحدة، فيناطح أحدهما سحاب المجد، ولا يبرح الآخر مكانه، والفارق في طريقة التعامل مع الفرص.
وفي نفسي الكثير والكثير ولكن القليل حين يوضع في الاعتبار يكفي.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة