7 سنوات من عدوان الحوثي على تعز

img

الجوزاء نيوز/  أحمد عبد الملك المقرمي

 

 

قمة البؤس و الهوان أن تجد عقلية ترضى لنفسها بأن تكون – من حيث تشعر أو لا تشعر – سندا يناصر العبودية، و يدا تدعم الكهنوت، و تأبى أن تكون داعمة للحرية ، أو في اصطفاف فاعل في مواجهة الكهنوتية الحوثية..!!

 

عقلية تقديم الخلافات الثنائية على حساب المشتركات الاستراتيجية ؛ بلاهة قاتلة، تدفعها عقلية فاقدة للبوصلة، جاهلة بترتيب الأولويات الوطنية الجامعة ؛ و لذا تظل قابعة في تيه مربع صغير عاجزة عن تجاوزه ، و هذا هو شأن من تغيب عنه الكليات ليغرق في بعض أجزاء الجزئيات ..!!

 

و قمة الغباء المركب، هي تلك العقلية التي لا تستفيد من تجارب نفسها، و لا من تجارب غيرها.

 

 

إن الحركات الاستعراضية، محلها مهرجان فشرة خطابية، أو مقابلة تلفزيونية، أو مؤتمرات صحفية، أو بيان تدبجه هذه العقلية في مكتب مريح، أو على متكئ وثير..!!

 

 

بلغت عقليات التشفي و المناكفات بالقضية الفلسطينية أسوأ مستوى في تاريخ هذه القضية الشرف، و ها نحن في اليمن تتكرر تلك العقلية البائسة التي لا تبالي بأن تعود إلى ما دون عبودية العكفي، و دون مستوى الزنابيل، مقابل أن ترضي نهم التشفي، و نزق المناكفة ، و على طريقة : صهيوني يتسلط عليّ، و لا عربي أتشارك و إياه الشرف..!!

 

 

ألم يستفد – بعد – هذا النوع من التفكير الرديء؛ مما حل بالبلاد؟ ألم يستفق بعد؟ أم أن الزمن صار جزءا من التهيئة للاستجابة للعبودية، و الرضا بالدونية !؟

 

 

21 سبتمبر المشؤوم، يوم الانقلاب الأسود، الذي يمثل أسوأ نكبة حلت باليمن، و ما يوم 20 مارس 2015 حين وصول مغول الحوثي إلى تعز، إلا نكبة من نكبات 21 سبتمبر، و لكل محافظة يوم و تاريخ نكبتها في مسلسل مخطط المكر و الغدر بها، و الواجب هنا ليس التنديد مجرد التنديد بأيام المكر و الغدر، و لكن الواحب المفروض أن تحتشد كل قوى الشعب والوطن لمواجهة الانقلاب، و ذلك المكر و الغدر و المخطط المشبوه.

 

بود هذه السطور أن تسأل كل القوى السياسية والاجتماعية، و المكونات المختلفة حجم الجهد السياسي و الإعلامي و التوعوي و الكفاحي الذي تبذله لمواجهة المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي الفارسي..!!

 

 

لا أحد يطلب بالتأكيد إجابات معلنة، و لكن نتمنى بكل تأكيد أن تجيب لنفسها كل قيادات القوى السياسية و كل المكونات المجتمعية، من إعلاميين و مثقفين، و علماء، ومن رجال أعمال، و تجار … بل و كل أفراد هذه المكونات عن هذا التساؤل، فلربما تكتشف قيادات و أعضاء أنهم جرّوا أنفسهم إلى منحدر المناكفات البينية التي تخدم بكل تأكيد مفجع مشروع الكهنوت الحوثي..!!

 

 

و لربما يكتشف بعض الإعلاميين ، أو الخطباء ، أو المثقفين أنهم في واد آخر، غير الذي ينتظرهم فيه الواجب، و لربما يكتشف بعض رجال الاعمال، أو التجار و بتنبه – هذا البعض – أن جهده محدودا، و لربما يكتشف هذا المثقف أو ذاك أن رجل الشارع أكثر حضورا منه، و أكثر جرأة في ميدان الفعل.

 

   لا عيب في أن نراجع و نقيم – جميعا – كل أعمالنا؛ لتصحيحها، و لكن العيب و العار؛ أن تبقى عقلية تفكير بعضنا بعيدة عن واجب اللحظة الراهنة، و متعامية عن هدف الشعب و الوطن الاستراتيجي في إسقاط مشروع الحوثي المرتهن لإيران.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة