الجوزاء نيوز – خاص
أصدر محافظ محافظة تعز، تعميماً إدارياً جديداً لمنظمات المجتمع المدني بالمحافظة، قضى بإيقاف كافة المنظمات لتعاملها مع المكاتب الحكومية الرسمية، والتعامل مع شخصية موالية للمحافظ.
وقال المحافظ د. أمين محمود في تعميمه، والذي كان جافاً وخالياً من أي لغة تخاطب رسمية أو ترحيب، أن على جميع المنظمات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المحلية العاملة في مجال الإغاثة وبرامج الاستجابة الإنسانية في محافظة تعز، الالتزام بالتعامل والتعاون والتنسيق مع الإدارة التنفيذية للإغاثة ممثلة بمديريها التنفيذي، “نبيل سيف أحمد الحكيمي”.
ويزعم المحافظ في تعميمه المخالف للقانون، بأنه يأتي بهدف توحيد جهود الأعمال الإغاثية، وتحسين جودة أعمال الإغاثة في مجال الاستجابة الإنسانية لضمان حق الحياة بكرامة للمواطنين.
محذراً في ذات الوقت كافة المنظمات والجمعيات والمؤسسات المحلية العاملة في الميدان، بأنه في حالة عدم الالتزام بهذا التعميم، فإن هذه الجهات ستتحمل كامل المسؤولية.
ويقول مراقبون، بأن لغة التخاطب الجديدة للسلطة المحلية والخالية من الرسمية والترحيب، تحمل في طياتها تجاهلاً كبيراً لأدوار منظمات المجتمع المدني، التي صمدت في المدينة طيلة شهور الحرب الطويلة التي عاشتها المحافظة، وصمدت خلال تلك الفترة تقدم المعونات والمساعدات الضرورية للسكان المتضررين في ظل غياب وشلل كامل لدور السلطة المحلية بالمحافظة.
وأرجعوا أسباب إصدار هذا التعميم المخالف ، إلى الرابط السياسي الذي يجمع المحافظ مع نبيل الحكيمي، كما أن الحكيمي، يمتلك خطوط تواصل مستمرة مع شخصيات نافذة من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يمارس أعماله ونشاطاته من منطقة الحوبان الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.
كما يأتي هذا التعميم ليتجاهل أدوار ومهام مكتبي الشئون الاجتماعية والعمل، والتخطيط والتعاون الدولي، المخولين بالتخاطب والتعامل الرسمي مع منظمات المجتمع المدني والجهات المانحة، بحسب القانون، غير أن التعميم يأتي ليشخصن هذا العمل لصالح شخصية جديدة ظهرت في المحافظة بعد ثلاث سنوات من الحرب، كما أنها تعد مقربة من المحافظ، وتنتمي إلى ذات الفصيل السياسي مع المحافظ.
لافتين في الوقت ذاته، إلى أن ما كان يُعرف باللجنة الفرعية للإغاثة بالمحافظة، والتي شُكلت مع بدايات الحرب، ويترأسها وكيل المحافظة، المهندس رشاد الأكحلي، قد تم إلغاء دورها وعملها وكذا صلاحياتها لصالح شخصية جديدة عينها المحافظ لشغل موقع مستحدث في قيادة اللجنة الفرعية للإغاثة، وأصبحت الآن تملك كل القرار وبصلاحيات خارج إطار عملها.
واستهجن عدد من أعضاء اللجنة تعميم المحافظ الجديد، الذي ينتقص من أدوار اللجنة وأعضائها، المخولين للعمل في المجال الإغاثي ومتابعة سير الأعمال الإنسانية ومشاريع الاستجابة الطارئة، لتتحول اليوم إلى لجنة شخصية، منددين في ذات الوقت من سوء التقديرات السياسية التي تحضر مع الكثير من قرارات وتعيينات محافظ المحافظة.
