التوضيح الذي جاء في حساب الدكتور بشبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك : كان القاضي عبد الكريم العرشي رحمه الله من أكثر السياسيين اليمنيين أناقة في علاقاته مع الناس ، وحتى عندما يخاصم كان يخاصم بأناقة . ظل يطلق كلمته الشهيرة ” فيلم” كتعبير مكثف عن موقفه من الحدث في لحظة معينة . وكان غالباً ما يطلقها عندما يكون علي عبد الله صالح جزء رئيسي في ذلك الحدث . ذات مرة في مقيل ، في بيت الرئيس آنذاك صالح ، تساءل النائب البيض : “ممكن حد يقول لنا يا جماعة كيف قتل الشهيد الحمدي ؟” .. تكهرب الجو ، وخيم صمت مطبق ، وانشغل كل واحد بغصن القات الذي بيده ، وكانت عيون صالح تجول في المكان بتحفز ، ترقب أفواه الحاضرين ، لم ينبس أحد بكلمة .. جاء من بعيد صوت العرشي …” فيلم”. ثم تحول مجرى الحديث . وفي مناسبة أخرى وفي خيمة الرئاسة إلتقى الرئيس ونائبه يومذاك بالقوى السياسية ووجاهات المجتمع ، كان صالح يدير الاجتماع والبيض ينبهه لمن يطلبون الكلمة . كان من بين الحاضرين شخص يحبه البيض ويثني عليه ويعتبره مناضل ” صمصوم” . أعطى إسمه أكثر من مرة لصالح علشان يتكلم، لكن صالح ظل يتجاهله ، وكان يهمس للبيض هذا با يربش الاجتماع ، لدرجة أن البيض صدق ممانعة صالح ، وكان يريد أن يغادر الاجتماع إحتجاجاً على حجب حق الرجل في الكلام ، وفي الأخير أعطاه الكلمة . قام الصمصوم إياه وقال عبارة واحدة فقط : “يا بيض أنت رحت أمريكا تعالج عيونك بمائة ألف دولار هذا عبث بأموال الشعب” . نظر صالح الى البيض وكأنه يقول له خبز يدي والعجين . خارج الخيمة جاء القاضي العرشي إلى عند البيض وهو يبتسم ، وقال له : “فيلم”. في إجتماع عام آخر في الرئاسة حول الحكم المحلي تهجم أحد المشايخ على البيض وقال له :” ما جبناكش يا بيض من الجنوب علشان تحكمنا” . بعد الاجتماع جاء العرشي يسلم على البيض ويهمس في أذنه : ” فيلم “. في إجتماع لمجلس الرئاسة صوت العرشي حول موضوع عادي الى جانب البيض وسالم صالح ، إنفعل صالح ورفع الاجتماع غاضباً ، وراح البيض ، على نياته ، يذكره بأن هذه هي الديمقراطية ، إبتسم العرشي وقال له :”فيلم”. عندما قصف مسكني في شارع نواكشوط بصنعاء بصاروخ في أغسطس ١٩٩٢دعانا صالح يومذاك بحضور العرشي والشيخ سنان ، وكان يتحدث بعصبية ويطلب من الشيخ سنان أن يذهب إلى خولان لإحضار جماعة الصلاحي المتهمين بإطلاق الصاروخ ( طبعاً مَش الصلاحي حق إب ، مع إن المهمة واحدة ، والفلم هو هو ، مع اختلاف الأدوات) . كان الجميع منفعل مع كلام صالح ، ما عداالقاضي العرشي الذي همس في أذني وقال : ” فيلم” . لم تنته الأفلام منذ أن أسسها المعلم الأول .. لكن تلاميذه لم يكونوا بدرجة إتقان معلمهم . ترك لهم تراثاً من الفهلوة .. غير أن خيبتهم غالباً ما تأخذهم إلى المكان الذي تنكشف فيه تفاهة الموروث. آخر “فيلم” هو الرسالة التي يتداولها البعض والموجهة بتاريخ ٧ديسمبر٢٠١٥ من السفارة اليمنية في لندن بتوقيع الشخص المختص وليس السفير الى الجهات المختصة البريطانية والتي تطلب تأشيرة زيارة كغيرها من آلاف الرسائل التي توجه إلى الجهات المعنية لنفس الغرض في كل بعثات الدنيا ، وهي رسالة روتينية عادية وقانونية ، وليست سرية ، وكثيراً ما يحملها الأشخاص المعنيون بأيديهم ، ولا يوجد فيها ما يستدعي التبشير والتغريد ، أو توظيف جواسيس للحصول عليها وإقامة جلسات الزار للاحتفاء بها ، ولو أن الذين نشروها كانوا طلبوها مني لأعطيتها لهم ومعها دوسيهات بالجملة بمثل هذه الرسائل قديمة وحديثة مرمية في دهاليز السفارة. الرسائل من هذا النوع تكتب للدبلوماسيين بمستوياتهم المختلفة بهدف الحصول على فيزة زيارة لذويهم أو أحد أقاربهم وهذا يعمل به في بريطانيا أو غيرها من بلدان الإبتعاث المقيدة للزيارات . وأحياناً كثير لا تقبل السلطات البريطانية مثل هذه الطلبات ، والدليل على ذلك أن هذه الرسالة كتبت في ٧ديسمبر ٢٠١٥ ورفضت . وبالتالي فقد سقط كل ما نسب اليها من أقاويل . لدي هنا في السفارة دوسيهات بالجملة منذ أن تأسست السفارة وحتى اليوم وكلها طلبات تأشيرات . ومعظم الذين حصلوا على تلك التأشيرات أصبحوا فيما بعد مواطنين بريطانيين من سنوات ، ومنهم من ينتظر ، ولم تحل الكارثة باليمنيين ، كما قال البعض . بالعكس حلت البركة. تم تناول الموضوع بأشكال مختلفة من التضليل من قبل مواقع الكترونية لها روابطها السياسية ، وبعناوين لا صلة لها بموضوع الرسالة ، حتى أن “محرك صحافة مشهور” أخذ يعيد تدوير العناوين كما لو كان في حفلة شواء ولكن لا يعرف ماذا يشوي . موقع اليمن اليوم ، وهو موقع سياسي أكثر منه إعلامي ، ويقال أنه يمول من بعض أطراف في الحكومة (من تحت الطاولة ) قد ترجم الرسالة بصورة غير أمينة على أنها طلب لجوء من قبل أسرة السفير اليمني ..جرأة في تضليل قرائه ، تواصلاً مع موروث “الفيلم” . ثم لحق به موقع “اليمن السعيد” في عن