الموقع بوست
يوما بعد آخر تثبت الوقائع أن حزب المؤتمر الشعبي العام عاجز عن استعادة نفسه، ويبدو أن التوقعات بدأت تتحول إلى واقع خصوصا تلك التي كانت تقول إن المؤتمر شأنه شأن أي حزب حاكم ينتهي بانتهاء الحاكم الذي أسس الحزب له لا للجماهير ولا لمن خلفه من الأعضاء والقيادات والكوادر.
منذ مقتل صالح وحتى اليوم لا يزال المؤتمر الشعبي العام محل تذبذب ومحل انقسام ومحل تشتت وكل المحاولات التي تمت على طريق لملمته باءت بالفشل.
الذهاب إلى جنيف3، لعقد جولة تفاوضية جديدة بين الفرقاء اليمنيين أكدت الواقع الذي يعيشه المؤتمر والحال الذي وصل إليه. ففي الوقت الذي دار فيه جدل بشأن مشاركة المؤتمر في محادثات جنيف وأي من الجناحات الثلاثة سيشارك، جاءت الدعوة الموجهة من قبل المبعوث الأممي مارتن جريفيث لمؤتمر صنعاء بمثابة الصدمة للجناحيين الآخرين في الشرعية وفي القاهرة.
ولم يكن يتوقع كثيرون أن مارتن جريفيث سيوجه الدعوة لمؤتمر صنعاء بالمشاركة، خصوصا في ظل تردد معلومات تفيد بأن المبعوث كان يفكر في دعوة بعض القيادات المؤتمرية في الخارج للمشاركة بينها الدكتور أبو بكر القربي، وكانت هذه الفكرة بحسب مصادر سياسية مطلعة تحدثت لـ “الموقع بوست” تولدت مع محاولة جريفيث اللقاء بالمجلس الانتقالي الجنوبي في الأردن وتفكيره بإشراك هذا المجلس وعدد آخر من المكونات الجنوبية.
ولكن وبحسب المصادر، تراجع المبعوث عن إشراك المؤتمر الشعبي العام، الجناح الذي في الخارج، بعد تراجعه عن إشراك المجلس الانتقالي الجنوبي والمكونات الجنوبية، وذلك بعد أن عرف بتمسك المجلس الجنوبي بتمثيله الجنوب وعدم معرفته ببقية المكونات.
هذا الانقسام في المواقف والتوجهات والتشتت على مستوى القوى الجنوبية ومثله التشتت الآخر في مربع المؤتمر الشعبي العام، دفع المبعوث إلى إلغاء مشاركة هذين الطرفين.
بيان مؤتمر القاهرة يؤكد عدم مشاركة المؤتمر الشعبي في مفاوضات جنيف
على مستوى المواقف أصدر جناح المؤتمر الشعبي العام المقيم في القاهرة بيانا، اعتبر فيه دعوة المبعوث الأممي مارتن جريفيث جناح المؤتمر في صنعاء مؤامرة على الحزب وعلى تمزيقه وتشتيته.
البيان الذي حصل “الموقع بوست” على نسخة منه جاء فيه: “تابع أعضاء اللجنة العامة وأعضاء الكتلة البرلمانية وأعضاء اللجنة الدائمة ورؤساء الفروع المتواجدون بالخارج وفروع المؤتمر بالخارج ما يجري على الساحة الوطنية والمستجدات بشأن مشاورات جنيف المزمع انعقادها في 6 سبتمبر 2018 م وما يعانيه المواطن في الداخل والخارج وبهذا الصدد أكد الجميع تمسكهم بوصايا الرئيس المؤسس الشهيد علي عبدالله صالح وعلى رأسها فك الارتباط مع جماعة الحوثي”.
وأكد المؤتمريون “استمرارهم بالتمسك بهذا الموقف والثبات عليه”. خاصة وقد تعزز بالتوافق عليه بين قيادات المؤتمر في الداخل والخارج وعلى عدم المشاركة في المشاورات المزمع إجراؤها في جنيف برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ما لم توجه الدعوة للمؤتمر للمشاركة بصفته ومن خلال وفد منفرد، ومستقل بعيداً عن أي من وفدي الحكومة أو جماعة الحوثي وهذا ما تتمسك به قيادات المؤتمر المتواجدة في الخارج ويعكس موقف كوادر وأعضاء وأنصار المؤتمر في الداخل والخارج وذلك حرصاً على وحدة المؤتمر ومكانته ومشاركته بعيدا عن أي ضغوط أو وصاية من اَي طرف كان “.
وأدان البيان ما قال عنها “الضغوط والتهديد والإرهاب الذي تمارسه جماعة الحوثي على بعض قيادات المؤتمر في الداخل لانتزاع مواقف مخالفه لقناعاتهم ولا تعبر عن إرادتهم ” بحسب تعبيرهم.
واستغرب البيان “التغير الذي حدث في موقف المبعوث الأممي الذي رفض مشاركة المؤتمر بالمطلق ومن حيث المبدأ ولكن وبشكل مفاجئ تغيرت قناعاته وتم العمل على محاولة استدراج المؤتمر من خلال إعادة صياغة الدعوة التي وجهت لسلطة الحوثيين ليتم تمثيله تحت مظلتها ووصايتها في مسعى واضح لشق صف المؤتمر، بناءً على رغبة الذين أوعزوا للمبعوث بإعادة إرسال الدعوة بالصيغة الجديدة التي ربما هدفها إعاقة نجاح المشاورات خاصة إذا ما اعتبرت الرسالة مؤشراً لانحياز المبعوث لطرف من الأطراف “.
مؤتمر القاهرة يتهم المبعوث بالضلوع بتفكيك المؤتمر
وردا على تساؤلات “الموقع بوست” بشأن المشاركة لجناح صنعاء وعن طبيعة الدعوة التي وجهت لهذا الجناح وعما إذا كان ذلك سيمنحه صفة شرعية بميراث الحزب، تجيب قيادات مؤتمرية في القاهرة بالقول: “أولا لم توجه دعوة رسمية للمؤتمر وإنما وجهت باسم القيادة السياسية المشتركة في صنعاء والقبول بذلك يعني أن المؤتمر مازال شريكا سياسيا للحوثيين وأن قتلهم للزعيم وعارف الزوكا واعتقال الآلاف من المؤتمريين وبينهم أبناء الزعيم وأبناء إخوانه والتنكيل بهم شيء طبيعي. وكذلك مصادرة مقرات المؤتمر وممتلكاته جزء من الشراكة السياسية.
واعتبرت هذه