يواصل ياسر اليماني، المتحدث باسم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، القيادي في حزب “المؤتمر الشعبي العام” وأحد شهود العيان على مرحلة التحالف بين صالح والحوثيين، كشف المزيد من أسرار تلك الفترة التي لم تنته أحداثها بعد في الجزء الثاني من المقابلة مع “سبوتنيك”.
تطرق اليماني في مقابلته مع “سبوتنيك” إلى ملفات الصواريخ والعتاد الحربي والعلاقات الأمريكية الإيرانية ومصير حزب “المؤتمر الشعبي العام”، العلاقات السعودية الإماراتية مع الرئيس هادي وحكومته، خيانات بعض قادة المؤتمر للرئيس، خروج العميد طارق عبد الله صالح من صنعاء بعد مقتل الرئيس، وكيف تعامل إعلام التحالف مع الأيام الأخيرة لصالح في صنعاء.
إلى نص الحوار
سبوتنيك: قلت إن الحوثيين كانوا يعلمون بكل ما يحدث بين المؤتمر والسعودية، ما هي الأدوات والوسائل والاستعدادات التي كانت لديكم لمواجهتهم؟
للأسف الشديد علمنا بمعرفة الحوثيين بتلك الأمور في توقيت متأخر جدا، وذهب ضحية هذا التأخير الرئيس صالح والذي قدم روحه نتيجة إقدامه على فك التحالف مع الحوثيين، رغم أن الحوثيين عرضوا عليه في نفس الليلة التي هاجموه فيها العديد من العروض منها الإقامة الجبرية أو تسليم نفسه أو التنحي عن العمل السياسي، لكنه رفض كل ذلك وقاتل حتى آخر لحظة وتمكن الحوثيون من رقبته، ولا ننسى أن الرئيس صالح خذل من بعض قيادات المؤتمر الداخلية، كانت هناك خيانات من جانب قيادات بالمؤتمر وتغيير ولاءات، فعندما أعد العدة للانقضاض على الرئيس، كانت هناك قيادات تبيع الرئيس والمؤتمر والوطن دون علم الرئيس من أجل مصالح شخصية، هناك قائمة طويلة من الخيانات من جانب القيادات الداخلية المؤتمرية والتي كانت تعد العدة مع الرئيس للانقضاض على الحوثيين، وذهبت تلك القائمة للتحالف مع الحوثيين ضد الرئيس وضد الحزب في اللحظات الأخيرة، لم يعلم الرئيس صالح بتلك الخيانات إلا وقت المواجهات المسلحة مع الحوثيين من جانب الرئيس صالح وحراسه، في تلك اللحظات حاول التواصل مع بعض القيادات لكنهم أغلقوا هواتفهم ولم يردوا على الرئيس السابق صالح، وعندها أدرك صالح أن هناك خيانات كبرى حدثت داخل قيادات المؤتمر الشعبي العام.
سبوتنيك: في اليوم الأول من المواجهات كانت الأخبار تتحدث عن سيطرة المؤتمر على صنعاء، وفجأة تغيرت الأحوال ما الذي حدث؟
لم تكن كل قيادات المؤتمر خائنة، فهناك قيادات مؤتمرية واجهت المليشيات بجانب الرئيس صالح حتى نفدت الذخيرة وهناك قيادات أبلغت الرئيس صالح بسيطرتها على الموقف وأشعروا الرئيس والمؤتمر والإعلام أن المؤتمر سيطر على صنعاء وروجت تلك القيادات الموالية للحوثيين تلك الشائعات لتضليل الرأي العام وبالفعل فوجئ الرئيس بمهاجمة منزله بعد ذلك.
سبوتنيك: وما تقول في ما نشره الحوثيون بشأن أن الرئيس صالح قتل أثناء محاولته الهرب خارج صنعاء؟
دعني أقول لك أن الرئيس علي عبد الله صالح لم يخضع طوال 33 عاما في الحكم لأحد إلا لله، وقتل وهو يقاتل على عتبة منزله في صنعاء بجانب مركز الكميم- صنعاء رغم ما قدمه الحوثيون من عروض وحاولو معه أن يسلم نفسه إلا أنه رفض ذلك حتى قتل أمام بوابة منزله هو ومرافقيه، رغم أنه طلب من بعض مرافقيه المغادرة حفاظا على أرواحهم إلا أنهم رفضوا إلا البقاء معه، لكن الحوثيين حاولوا إعداد مسرحية كما حدث مع صدام حسين في العراق بأنه كان مختبئا كالفأر وحاولو أيضا ترويج مسرحية القذافي وتطبيقها على الرئيس علي عبد الله صالح، لكن خططهم فشلت وأكد العالم وبعض من أفراد الحوثيين أن الرئيس صالح قتل أمام منزله.
سبوتنيك: قلت إنك كنت على تواصل مع الرئيس صالح حتى اللحظات الأخيرة قبل مقتله، ما آخر ما قاله الرئيس قبل مقتله؟
أثناء الأحداث الأخيرة التي قتل فيها الرئيس لم يكن تواصلي معه بشكل مباشر وإنما كان مع السكرتير الشخصي له والذي كان ملاصقا له، فالرئيس علي عبد الله صالح لا يحمل هاتفا وكل الاتصالات كانت تتم عبر السكرتير الشخصي حتى اتصالاته مع أسرته وأولاده، كان ينقل له الرسائل من أي شخص وإذا أراد الرئيس الرد يكون أيضا عبر السكرتير، ومن يقول أن الرئيس كان يحمل هاتفا فهو يكذب، وما أثير عن اختباء الرئيس كله تضليل وكذب، الحوثيون كانوا يعلمون مكان الرئيس صالح في منزله بجوار مركز الكميم، وكيف يكون الرئيس مختبئا وهم من بعثوا بالوسطاء لمقابلته في منزله، فكل ما قيل روايات غير عقلانية، عندما تريد صناعة كذبة حاول أن تلصق بها شيئا من العقلانية، فكيف يعلن الحوثيون للإعلام بأنهم أرسلوا وسطاء منهم للرئيس صالح وتقابلوا معه أكثر من مرة، ثم يخرجون علينا ليقولوا أنهم ترصدوا له حتى وصلوا إلى مكانه، علي عبد الله صالح خدع من المؤتمر ومن التحالف ولم يخدع من الحو