✍🏻 أ/نادية الحطامي
لم نختر يوماً أشخاصاً لأذيتنا قط ولم نحبهم لجرح انفسنا
بل كان جل ما نسعى إليه أن تهدأ أرواحنا بهم وتزهر أيامنا بوجودهم
كل ما تمنيناه أن نستطيع ائتمانهم على قلوبنا التي تحتاج أن تدق بطريقة مختلفة عن الروتين المعتاد ..
وتشاء الحياة أن تأتينا بمن لا يستحق نبضة واحدة، ونعاني لأيام طويلة من صعوبة الخفقان ورداءة التنفس وتعصف بنا العاصفة فتأخذنا في زوبعة بعيدة المدى ..
تمر سنين العمر ونحن نتأرجح بين ماتمنينا وماكان ونعارك أرواحنا لفترة زمنية حتى نتخلص من مخلفاتهم.
و ينتهي بنا المطاف على عتبات الهدوء المصحوب بأتربة الذكريات ونفهم حينها أنه درساً قاسياً أخرجنا للنضوج المتكامل وعلمنا كيف يكون الإنتقاء بالعقل والقلب معاً وكيف نعيش مرحلة الذكاء الذاتي ونتشبع بثقافة التحليل المدروس لما خلف النفوس ..
ونظن أننا أصبحنا في قمة التمرد على العلاقات.
فتأتينا أقدار الله بالعوض في هيئة أحدٍ ما يتصدر كل قائمة الشخصيات ويغطي عنك ذاك الإحتياج .. قد تكون أنت .. أو يكون صديق .. أو أم .. او أب .. أو حبيب .. أو إبن .. أو أخ ..
سيجبر الله كسرك بأحدهم فلا تتعمق كثيرا في تجربة ما وتجاوز متخطياً كل معيق ..
وحينها ستشعر بهوان ألمك من أولئك الذين تركوك في منتصف الطريق لتصارع وحدك وتتألم بسبب غبائك واستعجالك وما علمت وما علموا أنهم عوامل قوة للقادم ..
انفض غبار عصرهم عن قلبك وانهض ..

من مدير