وجهت خمس منظمات دولية رسالة مشتركة إلى سفراء مجلس الأمن الدولي حول الوضع الانساني والمعيشي باليمن، جراء الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية على مدى ثلاثة أعوام.
وقالت المنظمات الدولية في رسالتها والتي حصل ” ” على نسخه منها “إن مجلس الأمن الدولي يتحمل المسؤولية الرئيسية عن هذا الصراع، لافتة إلى أن الدول الأعضاء يجب عليها بذل المزيد من الجهود”.
والخمس المنظمات هي منظمة العفو الدولية، فيد – الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، المركز العالمي للمسؤولية عن الحماية، هيومن رايتس ووتش، التحالف الدولي من أجل القرار
ودعت الرسالة أعضاء مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء انتهاكات القانون الإنساني الدولي من جانب أطراف النزاع، ومنع المزيد من التدهور في الحالة الإنسانية وضمان المساءلة.
وعن الإحاطة الإعلامية التي عقدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 12 تموز / يوليه، والذي حذر كبار مسؤولي الأمم المتحدة من حدوث تفاقم كبير في الأزمة في اليمن، قالت المنظمات الدولية “شعرنا بأننا مضطرون إلى الكتابة إليكم بوصفهم فرقة العمل التابعة لمنظمة غير حكومية بشأن مدونة قواعد السلوك فيما يتعلق بإجراءات مجلس الأمن ضد الإبادة الجماعية، أو الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، أو جرائم الحرب”.
وذكرت الرسالة أن الحالة الإنسانية الصعبة في اليمن هي كارثة من صنع الإنسان – وليست كارثة طبيعية، مشيرة إلى أن الصراع المسلح الجاري والطريقة التي يقاتل بها لا يسهم إلا في تفاقم هذه الأزمة الإنسانية.
وتعهدت المنظمات بدعم إجراءات مجلس الأمن في الوقت المناسب لمنع أو إنهاء الجرائم الفظيعة المتمثلة في الإبادة الجماعية، أو الجرائم ضد الإنسانية، أو جرائم الحرب.
ووصفت الجرائم المرتكبة باليمن بالحالة الفظيعة، مشيرة إلى معلومات منظمات حقوق الإنسان التي تبين أن جميع أطراف النزاع، بما في ذلك التحالف الذي تقوده السعودية والجماعة المسلحة الحوثية والقوات المتحالفة معها، فضلا عن القوات المناهضة للحوثيين، ارتكبت انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، والتي قد تصل إلى جرائم حرب.
وقالت “لقد آن الأوان لأن ينهي مجلس الأمن شلله على اليمن وأن يتخذ خطوات ملموسة لمنع الجرائم الفظيعة الجماعية، ومن ثم يلتزم بمسؤوليته الجماعية عن صون السلم والأمن الدوليين على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة”.
ودعت أعضاء مجلس الأمن إلى ضمان أن تصبح التدابير المتعلقة بحماية المدنيين ومعالجة الأزمة الإنسانية في البيان الرئاسي الصادر في 15 حزيران / يونيه قابلة للتنفيذ وأن تنفذ على وجه السرعة.
وطالبت الرسالة بإعادة فتح مطار صنعاء للرحلات التجارية حتى يتسنى للإمدادات الإنسانية الإضافية دخول البلاد، ومن أجل إجلاء الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج الطبي، كما طالبت جميع أطراف النزاع بضمان عدم استهداف المدنيين والأعيان المدنية وعدم شن هجمات عشوائية أو غير متناسبة، وكذا السماح في تيسر الإغاثة الإنسانية المحايدة للمدنيين والنازحين.
كما طالبت من أطراف النزاع بإطلاق سراح جميع الأشخاص المحتجزين تعسفا، والسماح لمنظمات المجتمع المدني بالعمل بحرية، والتحقيق في الانتهاكات وضمان مساءلة المسؤولين عنها.
