بقلم/ غاده محمد الحسامي

ألم ويأس وبؤس ، زوابع من الوجع في دوامة من التيه، وطن كسير الجناح، روائح الدم والبارود من حناياه فواح، فؤاد استبد به الجراح، وأحلام بعثرتها الرياح،
الكل بين صمت ونياح
وطني الذي أصبح يعني مناصب عالية، وعملات فانية، وبنيان فارهة، وجنسيات متنوعة، وأراضي واسعة، للعملاء وعباد المصالح الشخصية.
أما أؤلئك الكادحون فالوطن أصبح يعني لهم رغيف عيش جاف وبعض المياة الراكدة
أي وطن هذا الذي تحول
إلى مجرد خيمة تنصب في العراء؟؟؟
ونساءٍ يجمعن الوجع والهوان في قدورٍ عتيقة ويشعلن نار الوهم ليطعمن أطفالهن الجياع الذين بترت أطرافهم، عمرٌ ليس هنا ليخرج في ظلمة الليل يتفقد رعيته لن يجلب لهن الزيت والقمح ستستمر النساء في إشعال نار الوهم حتى ينام أطفالهن نومة أبدية، فالقذائف المعادية والصواريخ الصديقة تتربص بمخيماتهن من كل اﻷتجاهات.
النازحون من كل حدب ينسلون حاملين القهر والذل الخذلان، عزيز مصر ليس هنا ليفي لهم الكيل لا صواع ملكٍ ليسرق، يوسف لم يعد على خزائن الأرض، بل هناك هتلر على مخازن السلاح، يقال أن القافلة تحمل قميص أبٍ عليه ريح جثته التي تعفنت تحت أنقاض منزله، أتراها سترد لأطفاله أطرافهم المبتورة؟؟؟ كما رد قميص يوسف بصر أبيه يعقوب، كلا ! فقميص يوسف جاءوا عليه بدم كذب عرف يعقوب أنها ليست ليوسف فظل ينتظر، أما الدماء التي على قميص أبيهم ماكانت كذبا.
سنوات عجاف نمر بها، وليس هناك حبا لنذره في سنبلة. الحرب التهمت سنابلنا قبل الحصاد.
“مسنا وأهلنا الضر ” لابضاعة مزجاه ولا متصدق، هل سيحلُّ عامٌ “فيه يغاث الناس وفيه يعصرون”؟؟؟………

من مدير