الجوزاء نيوز – تقرير خاص
أكدت تناولات الصحفيين والمراقبين لحادثة اغتيال القيادي الحوثي “حسن زيد”، صباح اليوم بصنعاء، وجود خلافات عاصفة بين جناحي الانقلاب، “الكهنوتي” و”السياسي”.
وصباح اليوم الثلاثاء، اغتيل القيادي الانقلابي المعين وزيرا للشباب الرياضة لدى حكومة مليشيا الحوثي والأمين العام لحزب الحق “حسن زيد”، برصاص مجهولين يستقلون دراجة نارية في شارع حدة وسط صنعاء.
ورغم أن مليشيا الحوثية وجهت أصابع الاتهام للتحالف العربي الذي تقوده السعودية، بالوقوف وراء عملية اغتيال “زيد”، وذلك وفقا لبيان وزارة داخلية المليشيا، إلا أن مراقبين أعتبروا البيان مجرد استغلال لدم “حسن زيد”، في محاولة لطمس معالم الحادثة ودفن الحقيقة.
وأفادت مصادر مطلعة أن داخل الصف الانقلابي الحوثي جناحين رئيسيين، جناح الكهنوتي يمثله حوثة الكهف (يقوده عبدالملك الحوثي)، وجناح سياسي (يقوده يحيى الشامي وآخرين) وينحدروا من صنعاء وذمار وغيرها.
وكشفت المصادر لـ”الجوزاء نيوز” أن ثمة خلافات عاصفة ومعركة كسر عظم بين هذين الجناحين”.
ولفتت إلى أن الجناح الكهنوتي داخل مليشيا الحوثي يتهم الجناح السياسي بأن لديه علاقة قديمة مع السعودية مستمرة بشكل سريّ حاليًا.
وينتمي “حسن زيد” لمحافظة صنعاء القديمة – تقول المصادر – لذلك كان هدفًا للقيادات الانقلابية الآتية من الكهف (جناح عبدالملك).
وبيّنت المصادر بأن الجناح الحوثي الذي يقوده عبدالملك ومحمد علي الحوثي وأبو علي الحاكم وآخرين، سبق أن أغتال الدكتور عبدالملك المتوكل، وعبدالكريم جدبان، وعبدالكريم الخيواني، والدكتور أحمد شرف الدين، ومرتضى المحطوري، وهي قيادات موالية للحوثي، لكنها ضمن (الجناح السياسي) الذي ينحدر من صنعاء وتعز وحجة وغيرها، وبينها خصومة مع الجناح الكهنوتي الذي يقوده عبدالملك الحوثي.
وتقول المعلومات أن الجهاز الوقائي المرتبط بمكتب عبدالملك الحوثي وبإشراف إيراني أعد قائمة بشخصيات هاشمية تعتبر نفسها سلسلة الأسر الإمامية الحاكمة وترى نفسها أحق بالحكم من أسرة بدر الدين الحوثي.
“حسن إيرلو”
من جانبه، قال الصحفي مأرب الورد إن المخابرات الإيرانية بقيادة سفيرها الجديد بصنعاء (حسن إيرلو) أعطت الضوء الأخضر لحوثة الكهف (جماعة عبدالملك الحوثي) بتصفية قيادات الهاشمية في صنعاء والذين لديهم اتصالات مع المملكة السعودية، بدون الرجوع لمكتب الحوثي.
وأوضح الورد إلى أن هناك تيار هاشمي في صنعاء وذمار يضم شخصيات من بيت المتوكل والشامي لديهم اتصالات وتنسيق مع المملكة.
وفي ذات الصلة، يؤكد متابعون أنه باغتيال “حسن زيد” تمكن الحرس الثوري الإيراني من قطع إحدى الأيادي الهاشمية السياسية للسعودية داخل صنعاء، العاصمة الرابعة التي أعلنت الخارجية الإيرانية السيطرة عليها.
“كانوا لا يطيقونه”
بدوره، أكد الناطق الأسبق لمليشيا الحوثي علي البخيتي أن القادة الحوثيين لم يكونوا يطيقون “حسن زيد”، بمن فيهم عبدالملك الحوثي”.
وأضاف البخيتي: “وكانوا ينعتونه بأبشع الصفات أمامي، ولم يكن هو يطيقهم”.
ويزعم البخيتي أن حسن زيد “أخذ حقيبة وزارة الشباب بطول لسانه والادعاء أنه ممثل أحزاب اللقاء المشترك”.
ويعتقد البخيتي أنه لو كان حسن زيد يدرك أن مليشيا الحوثي ستقتله ثم تنعته “بالشهيد” لاستثماره، لاستمر كمرافق لحسين الأحمر.
“مشرف حوثي على حسن زيد”
وفقا لمعلومات مصدرية، فإن خلافات ظلت تتصاعد بين حسن زيد الذي يشغل وزيرا للشباب والرياض، وبين وكيل الوزارة “عبدالحكيم الضحياني” التابع لجناح عبدالملك الحوثي .
وتؤكد المعلومات أن الوكيل الضحياني كان يعمل وكأنه الوزير الفعلي للشباب والرياضة، وكأن الجناح الكهنوتي في الجماعة عيّنه مشرفًا على “حسن زيد” في الوزارة.
من جهته، أورد الباحث رياض الغيلي معلومات تقول إن الحوثيين بالوزارة أبلغوا قيادتهم العليا بأن حسن زيد لا يرفع يده بالصرخة بالمناسبات مثل البقية، ويرفض حضور المحاضرات الأسبوعية لزعيم الجماعة والتي تبث عبر الشاشة لموظفي الوزارة بالصالة الكبرى، وأنه على اتصال مع دول العدوان (التحالف الذي تقوده السعودية).
ويرى مراقبون أن عملية اغتيال القيادي الحوثي “حسن زيد” والتي جاءت بعد أيام من وصول المسؤول الإيراني “حسن إيرلو” إلى صنعاء كسفير لدى المليشيا، يرون أنها لن تكون الأولى من نوعها ولن تقف عند “زيد”.
ويتوقع المراقبون أن اغتيال “حسن زيد” تمثل مفتتحا لسلسلة اغتيالات قادمة وتدشينا لعملية ممنجهة يتبناها الجناح الكهنوتي الذي يقوده عبدالملك الحوثي، وذلك لتصفية الأسر التي ترى أنها أحق بالحكم من غلام مران، ولقطع الطريق أمام مساعٍ انقلابية داخلية تخطط لتنفيذها تلك الأسر بمعية السعودية.
