لحضرموت أن تعلن إقليمها..

img

منذ اختتام مؤتمر الحوار الوطني الشامل مطلع العام ٢٠١٤ كانت الأقاليم وكسر المركزية هي عنوانه الأبرز وبدت كما لو أنها خلاصة مخرجات الحوار الوطني.   منذ عقود عانت اليمن معاناة شديدة جراء المركزية الشديدة، بل ومنذ قرون كانت اليمن أمام خيارين "اللادولة" أو "المركزية" وكانت المركزية رغم تعدد التجارب أرضية خصبة للفساد والهيمنة والإستحواذ، وشكلت بيئة محبطة لأى محاولات تنمية للمدن والمناطق البعيدة من العاصمة. كانت صنعاء هي اليمن واليمن هي صنعاء والبقية مجرد تابع بل حتى أن المسؤولين في صنعاء كانوا يتذكرون بصعوبة أن مسؤولياتهم تمتد إلى بقية الأطراف التي لم تكن تعرف من الدولة سوى الجبايات المتواصلة، وحضور شكلي على شكل بزة عسكرية حلت محل الشيخ و"العامل" وورثت كل سلبياتهم. وكانت محافظات شرق اليمن جزء من هذه المحافظات التي عانت حرماناً وتهميشاً طوال الفترات المتعاقبة منذ مئة عام حسب ما ذكر ذلك محافظ حضرموت في خطاب ألقاه صباح اليوم في افتتاح مؤتمر حضرموت الجامع، ورغم كونها إحدي مناطق الثروات النفطية في اليمن والمصدر الأكبر لرؤوس الأموال، إلا أنها كانت وبحسب الإحصائيات الرسمية الأشد فقراً. وظلت حضرموت بعيدة عن المركز وتعطي أكثر مما تأخذ في عهد التشطير وفي عهد الوحدة، رغم أن الكفاءات من أبنائها هم من يحضرون عندما يتم تداول الأسماء الأكثر كفاءة ونزاهة لشغل المواقع الهامة في الأوقات العصيبة. بانعقاد مؤتمر حضرموت الجامع اليوم الذي شارك فيه المئات من مختلف مناطق ومديريات حضرموت وسبقته تحضيرات لفترة طويلة خاض المشاركون خلالها نقاشات واسعة ومعمقة حول خيارات الحضارم وأي الطرق عليهم أن يسلكوها فقد قالوها اليوم بلغة واضحة أنهم مع خيار إقليم حضرموت ضمن الدولة الإتحادية. يدرك أبناء حضرموت أكثر من غيرهم ما الذي يحقق لهم التنمية ويضمن لأبنائهم حياة مستقرة وفرصاً متكافئة وبالتالي فقد رفعوا الكرت الأحمر في وجه أصحاب مشاريع التجزئة والتفتيت، كما قالوا لا للعودة إلى بيت الطاعة في عدن أو في صنعاء. وضداً على محافظات الجنوب فإن الحضارم لا يميلون كثيراً للشعارات والأيديولوجيا والبهرجة بحكم طبيعة حياتهم القائمة على العمل والإنتاج فإنهم يفكرون في الجدوى أكثر من أي اعتبارات أخرى بما فيها الصراعات السياسية، فإنهم يدركون أن إقليم حضرموت هو خيارهم الأنسب. دعا المحافظ بن بريك الرئيس هادي إلى إعلان إقليم حضرموت ونحن نشجع وندعم هذه الخطوة التي تضع مخرجات الحوار الوطني على طريق التنفيد، وسيكون إقليم حضرموت هو أول إقليم محرر يبدأ فعلياً ممارسة صلاحياته وسيقدم النموذج الذي يشجع بقية الأقاليم. لا يمكن بعد اليوم لعصبة أو شلة أو طائفة أو سلالة أو منطقة أو قبيلة أن تتحكم باليمن وتحدد مصيره أو تحول سكانه إلى عكفة يقاتلون تحت رايتها أو شقاة يعملون ليملأوا خزائنها ويمولون حروبها ومغامراتها. فقط يمكن لإخواننا الحضارم أن يراجعوا رؤيتهم لعلهم يدركون أن حضرموت بالمهرة وشبوة وسقطرى هي أقوى وأكبر وأكثر قدرة على النهوض، فلدى هذه المحافظات ما يجعلها رافداً مهماً لحضرموت.

منذ اختتام مؤتمر الحوار الوطني الشامل مطلع العام ٢٠١٤ كانت الأقاليم وكسر المركزية هي عنوانه الأبرز وبدت كما لو أنها خلاصة مخرجات الحوار الوطني.

 

منذ عقود عانت اليمن معاناة شديدة جراء المركزية الشديدة، بل ومنذ قرون كانت اليمن أمام خيارين “اللادولة” أو “المركزية” وكانت المركزية رغم تعدد التجارب أرضية خصبة للفساد والهيمنة والإستحواذ، وشكلت بيئة محبطة لأى محاولات تنمية للمدن والمناطق البعيدة من العاصمة.
كانت صنعاء هي اليمن واليمن هي صنعاء والبقية مجرد تابع بل حتى أن المسؤولين في صنعاء كانوا يتذكرون بصعوبة أن مسؤولياتهم تمتد إلى بقية الأطراف التي لم تكن تعرف من الدولة سوى الجبايات المتواصلة، وحضور شكلي على شكل بزة عسكرية حلت محل الشيخ و”العامل” وورثت كل سلبياتهم.
وكانت محافظات شرق اليمن جزء من هذه المحافظات التي عانت حرماناً وتهميشاً طوال الفترات المتعاقبة منذ مئة عام حسب ما ذكر ذلك محافظ حضرموت في خطاب ألقاه صباح اليوم في افتتاح مؤتمر حضرموت الجامع، ورغم كونها إحدي مناطق الثروات النفطية في اليمن والمصدر الأكبر لرؤوس الأموال، إلا أنها كانت وبحسب الإحصائيات الرسمية الأشد فقراً.
وظلت حضرموت بعيدة عن المركز وتعطي أكثر مما تأخذ في عهد التشطير وفي عهد الوحدة، رغم أن الكفاءات من أبنائها هم من يحضرون عندما يتم تداول الأسماء الأكثر كفاءة ونزاهة لشغل المواقع الهامة في الأوقات العصيبة.
بانعقاد مؤتمر حضرموت الجامع اليوم الذي شارك فيه المئات من مختلف مناطق ومديريات حضرموت وسبقته تحضيرات لفترة طويلة خاض المشاركون خلالها نقاشات واسعة ومعمقة حول خيارات الحضارم وأي الطرق عليهم أن يسلكوها فقد قالوها اليوم بلغة واضحة أنهم مع خيار إقليم حضرموت ضمن الدولة الإتحادية.
يدرك أبناء حضرموت أكثر من غيرهم ما الذي يحقق لهم التنمية ويضمن لأبنائهم حياة مستقرة وفرصاً متكافئة وبالتالي فقد رفعوا الكرت الأحمر في وجه أصحاب مشاريع التجزئة والتفتيت، كما قالوا لا للعودة إلى بيت الطاعة في عدن أو في صنعاء.
وضداً على محافظات الجنوب فإن الحضارم لا يميلون كثيراً للشعارات والأيديولوجيا والبهرجة بحكم طبيعة حياتهم القائمة على العمل والإنتاج فإنهم يفكرون في الجدوى أكثر من أي اعتبارات أخرى بما فيها الصراعات السياسية، فإنهم يدركون أن إقليم حضرموت هو خيارهم الأنسب.
دعا المحافظ بن بريك الرئيس هادي إلى إعلان إقليم حضرموت ونحن نشجع وندعم هذه الخطوة التي تضع مخرجات الحوار الوطني على طريق التنفيد، وسيكون إقليم حضرموت هو أول إقليم محرر يبدأ فعلياً ممارسة صلاحياته وسيقدم النموذج الذي يشجع بقية الأقاليم.
لا يمكن بعد اليوم لعصبة أو شلة أو طائفة أو سلالة أو منطقة أو قبيلة أن تتحكم باليمن وتحدد مصيره أو تحول سكانه إلى عكفة يقاتلون تحت رايتها أو شقاة يعملون ليملأوا خزائنها ويمولون حروبها ومغامراتها.
فقط يمكن لإخواننا الحضارم أن يراجعوا رؤيتهم لعلهم يدركون أن حضرموت بالمهرة وشبوة وسقطرى هي أقوى وأكبر وأكثر قدرة على النهوض، فلدى هذه المحافظات ما يجعلها رافداً مهماً لحضرموت.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة