الجوزاء نيوز – خاص
استنكر صحفيون ونشطاء تراخي السلطة المحلية بتعز في إدارة أزمة كورونا, مؤكدين أن استمرار هذا التهاون سيخلّف كارثة صحية لا طاقة لتعز بها, وسيجعل من المحافظة “مدينة موبوءة”.
وأكدوا أن الإجراءات الاحترازية والقرارات التي اتخذتها قيادة السلطة لمواجهة كورونا مجرد “حبر على ورق”, مشيرين إلى أنه, “لم ينفذ منها شيء, عدا إغلاق عددا من المساجد في المدينة, فيما المنافذ مفتوحة وأسواق القات كما كانت سابقا, وشوارع المدينة وأسواقها مكتضة بالناس, علاوة على أنها لم تجهز أي محجر صحي بالشكل المطلوب.
المنافذ لم تغلق
يستمر تدفق المسافرين إلى المحافظة, قادمين من العاصمة المؤقتة عدن التي أعلنتها الحكومة الشرعية مدينة موبوءة بفيروس كورونا.
وعلم موقع الجوزاء نيوز من مصادر مطلعة أن “مؤمن المخلافي , القيادي في كتائب أبي العباس, و عبدالرحيم الفتيح مدير مديرية المخا, وصلا تعز قبل يومين, وهما مصابين بفيروس كورونا”.
حيث أفادت المصادر أن “عبدالرحيم الفتيح وصل التربة وعليه أعراض فيروس كورونا”.
وأضافت ” وأمس الثلاثاء, تم نقل الفتيح وثلاثة من قيادات الساحل الغربي إلى مستشفى خليفة بمدينة التربة”.
كما قالت المصادر , أن ” الشيخ مؤمن المخلافي, وصل تعز مصابا بفيروس كورونا, قادمًا من العاصمة المؤقتة عدن, مع عائلته ومرافقيه”.
وأكدت أن “مؤمن المخلافي حاليا في الحجر الصحي في مركز “شفاك”, مع أحد مرافقيه”.
وذكرت المصادر أن “عائلة الشيخ مؤمن ومرافقه زياد سلطان الشرعبي متواجدين في منطقة عصيفرة, وغير خاضعين للحجر الصحي, رغم أنهم عادوا مع مؤمن”. وأكدت أن العائلة وبقية المرافقين “يختلطون بالمواطنين”.
وقالت المصادر: “المفروض الحجر عليهم فورا مع من اختلط معهم, مدة أسبوعين, حتى تتضح الأعراض, ويتم التأكد من عدم انتشارها ويجب اتخاذ الاجراءات السريعة قبل فوات الأوان وتفاقم وانتشار الوباء القاتل”.
“محافظ تعز واللامبالاة”
وقال نشطاء أن “محافظ تعز (نبيل شمسان) هو من توسط لعبدالرحيم الفتيح ومؤمن المخلافي وعائلاتهم ومرافقيهم بالعبور في هيجة العبد, بعد أن كانت النقاط أوقفتهم”.
واتهموا المحافظ والسلطة المحلية بالتراخي واللامبالاة بأرواح المواطنين في ظل انتشار فيروس كورونا, مطالبين بسرعة تنفيذ الإجراءات الإحترازية, للحد من تفشي الوباء.
” تساؤلات ”
الصحفي مازن عقلان, تساءل: “كيف وصل عبدالرحيم الفتيح من عدن الى مستشفى خليفة بمدينة التربة غربي تعز وكيف دخلت الاطقم المرافقة له وهي محملة بعشرات المسلحين ؟! وماذا عن قرار المحافظ بإغلاق المنافذ ؟!
وأضاف: ولماذا يدخل الفتيح وقد تأكدت اصابته بكورونا ، ومعه عشرات المرافقين والمخالطين له دون أي اجراءات وقائية ؟
وقال عقلان في منشور على صفحته في الفيسبوك: “وقبل الفتيح، نائب ابو العباس مؤمن المخلافي وصل صباح أمس الى حجر الضباب مصابا بأعراض كورونا مع مرافقيه ..
وأردف “وهكذا تحولت قرارات المحافظ الذي عاد للتوسط لدخول هذا وذاك بحسب ما يتردد؛ إلى حبر على ورق فعلا .
“نفاذ محاليل الكشف عن كورونا”
يؤكد مراقبون أن التأخر في رفد تعز بالإمكانيات اللازمة لمواجهة كورونا, سينتج كارثة صحية كبيرة.
الاثنين الفائت, أعلن الدكتور عبدالمغني المسني, مدير مركز شفاك للحجر الصحي, عن نفاذ المحاليل الخاصة بالكشف عن فيروس كورونا في تعز”.
وأضاف أن هذه الحقيقة لم تقلها السلطة المحلية, متهما إياها “بإدارة ظهرها لتعز’.
وقال المسني في صفحته على الفيسبوك أن “الحالات التي تنتظر الفحوصات فاقت الخمسين حالة”. وأضاف”والمحاليل يقال أن ستصل الخميس”.
وبلغت حالات الإصابة بفيروس كورونا في تعز, أربع حالات, بينها حالة وفاة.
ومطلع مايو الجاري, أعلنت السلطة المحلية وقيادة الجيش في تعز, إغلاق منفذ (تعز – عدن), احترازا من تفشي فيروس كورونا, لكن المصادر تؤكد أن المنافذ مفتوحة والمسافرين يتدفقون يوميا.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت, يوم الإثنين الفائت, العاصمة المؤقتة عدن “مدينة موبوءة”, وذلك بعد ارتفاع حالات كورونا فيها, وتسجيل عشرات الوفيات يوميا بمرض شبيه بكورونا.
وحتى مساء الأربعاء, بلغت حالات كورونا في مناطق سيطرة الشرعية 70 إصابة, بينها 12 وفاة وحالة تعافي واحدة, فيما أعلنت مليشيا الحوثي عن إصابتين فقط في مناطق سيطرتها, وسط اتهامات لها بالتكتم على عشرات الإصابات.
