الجوزاء نيوز – خاص
يؤكد نشطاء ومراقبون في تعز أن قائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة, العميد جميل عقلان القدسي, يؤدي دورًا مشبوهًا لا علاقة له بالشرعية ولا بمشروع التحرير الذي قدم لأجله أبناء المحافظة تضحيات جسيمة.
ويتحدث نشطاء أن العميد جميل عقلان يعمل منذ تعيينه قائدا لقوات الأمن الخاص بتعز, مطلع 2017, على الضد من مصلحة الشرعية ويتعمد تشويه تعز, وله ارتباطات مشبوهة مع طارق صالح الذي يقود قوات خارج إطار الشرعية والممول من الإمارات.
وتساءل مراقبون: ما المواقف الوطنية التي سجلها جميل عقلان منذ تعيينه مطلع 2017 قائدا للأمن الخاص بتعز ؟!.
وقالوا: “للأسف, هذا العميد لم يسجل دورا إيجابيا لقوات الأمن الخاص التي يقودها”.
وأضافوا: ” لا يخفى على متابع أن معظم مواقف العميد جميل عقلان ضد تعز ومعادية للشرعية ولا تخدم المعركة الوطنية, إضافة إلى أن هذا الرجل أسهم في تشويه محافظته وتعامل مع خصومها المدعومين من الإمارات, كما أنه مشهور بتهريب المشتقات النفطية والأسلحة والسجائر للمليشيا الحوثية”.
قطاع منفصل
وقال مصدر أمني, طلب عدم الكشف عن اسمه, لـ(الجوزاء نيوز) إن : “العميد جميل عقلان القدسي انحرف عن المهام الرئيسية للقوات الخاصة وظلّ يعمل منذ تعيينه خارج إطار المؤسسة الأمنية بالمحافظة”.
وأضاف المصدر أن العميد عقلان “يمتنع باستمرار عن حضور اجتماعات اللجنة الأمنية, ويتقاعس في تنفيذ المهام الصادرة عنها أو الصادرة عن مدير عام شرطة تعز”. مشيرًا إلى أن هناك العديد من التجاوزات الأمنية التي مارسها العميد جميل عقلان, والذي ظلّ يعمل وكأنه قطاع منفصل عن مؤسسة تعز الأمنية”.
كيف شكل عقلان الأمن الخاص ؟
الناشط منير المحجري, كتب في صفحته على فيسبوك أن ” 97 % من الأمن المركزي بتعز (القوات الخاصة ) بقيادة جميل عقلان هم منظمين من الأمن المركزي السابق حق عفاش”.
وتؤكد المعلومات المصدرية أن العميد جميل عقلان, عقب تعيينه, بفتح باب الإنضمام للأمن الخاص على مصراعيه دونما شروط أو اعتبارات, وهو ما دفع المتحوثين من منتسبي الأمن الخاص فيما قبل 2015, يهرولون للانضمام, وهكذا استطاعت مليشيا الحوثي اختراق الأمن الخاص ودفعت إليه الكثير من المتحوثين للعمل كخلايا نائمة”.
وتضيف المعلومات أن “الأمر الذي جعل أبناء تعز يضعون استفهامات حول جدية جميل عقلان في خدمة الشرعية هو إسقاطه لأسماء أفراد الأمن الخاص الذي شاركوا مبكرا مع مقاومة الشعبية في مواجهة الحوثي, حيث تعمد جميل عقلان حرمانهم من حقوقهم”.
معاداته للجيش الوطني
وفقًا لمصادر عسكرية, يفترض أن الأمن والجيش كل منهما يكمل الآخر, لكن ما يمارسه العميد جميل عقلان يخدش وحدة المحافظة ويضر بأمنها, ويشكل خطرا على المعركة الوطنية.
وأكدت المصادر أن نقاط تابعة للأمن الخاص, في خط تعز التربة, قامت وبتوحيهات من العميد جميل عقلان باحتجاز الذخائر الخاصة بمحور تعز التي يتم شراءها من استقطاعات رواتب الأفراد. مشيرة أن “هذا التصرف تكرر كثيرا “.
علاقته بالخارجين عن القانون
بدورها, أكدت مصادر مطلعة أن للعميد جميل عقلان ارتباطات وعلاقات مع الجماعات الخارجة عن القانون ومسلحي أبي العباس ومع المتهمين باغتيال ضباط وجنود في الجيش الوطني.
وأفادت أن العميد جميل عقلان تعمّد تهريب عناصر خارجة عن القانون مرتبطة بالمليشيا الحوثية ومتهمة بزراعة عبوات ناسفة في المناطق المحررة, ومن هذه العناصر “مشيق وخليل الكمعار”.
وأضافت المصادر أن قائد الأمن الخاص قام بتهريب قتلة الرائد “عبد الله مقبل” احد ضباط اللواء 22 ميكا.
العميد المهرِّب
ويتهم نشطاء في تعز الأمن الخاص بتسهيل التهريب إلى مناطق المليشيا الحوثية, ويصفون قائد الأمن الخاص بتعز بـ”العميد المهرّب”.
ويقول النشطاء أن العميد جميل عقلان تعمد تحويل نقاط قوات الأمن الخاص إلى نقاط تسهل وحماية تهريب المشتقات النفطية والأسلحة والسجائر واللاجئين الأفارقة وذلك إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي, مقابل حصول جميل عقلان على مبالغ مالية كبيرة.
لا مجال للمقارنة
بدورهم, قارن مراقبون بين قادة الأمن الخاص في تعز وشبوة ومأرب, فوجدوا النتيجة صادمة, حسب تعبيرهم.
وأشاروا إلى أنه ” لا مجال للمقارنة بين قائد الأمن الخاص في تعز وبين قائدي ذات الجهاز الأمني في مأرب وشبوة, وإذا جربنا المقارنة فإنها ستكون صادمة”.
مؤكدين أن جميل عقلان القدسي تعمد حرف مسار الأمن الخاص وجعله مناقض لباقي الفروع في المحافظات المحررة”.
وأوضح مراقبون أن ” قوات الأمن الخاص في شبوة ومأرب تبذل جهودا جبارة في الكشف عن الخلايا الحوثية المدسوسة وفضحها, إضافة إلى أنها تعمل على تأمين المناطق المحررة وحتى أنها تشارك الجيش الوطني في جبهات القتال”.
وفي وقت سابق, كتب قال الناشط أرسلان اليمني,” طلّعوا قائد القوات الخاصة بتعز جميل عقلان مأرب او شبوة يتعلم كيف تعامل العميد شعلان ( قائد القوات الخاصة بمأرب) و العميد لعكب (قائد القوات الخاصة في شبوة) مع الخلايا النائمة وعناصر التخريب وجعلوا من مأرب وشبوة مفخرة ومثالاً يُحتذى به لضبط الامن والاستقرار”.
ويتحدث نشطاء في تعز أن جميل عقلان يتعامل بمناطقية.
حيث تعمد عقلان تعطيل مهام قوات الأمن الخاص داخل مدينة تعز, وحصر تواجدها في مدينة التربة ومناطق الحجرية, ورغم ذلك, تضاعفت معاناة مناطق الحجرية, خلال الفترة الماضية, من المنفلتين والخلايا النائمة والمطلوبين أمنيا, الذين كان يفترض بالأمن الخاص أن يضبطهم, يقول النشطاء.
وفي ظل هذه الانحرافات والمخالفات الهائلة, يطالب أبناء تعز رئيس الجمهورية ووزير الداخلية بسرعة عزل جميل عقلان وتعيين قائدا وطنيا لقوات الأمن الخاص, حتى لا تتفاجأ تعز بثغرة جديدة تشغلها عن المعركة ضد المليشيا الحوثية وتؤخر الحسم.
ووفقا لخبراء أمنيين, فإن المخالفات التي يُقدم عليها العميد جميل عقلان تعد خيانات وطنية جسيمة, تستدعي إحالته للتحقيق والمحاكمة.
