الغارديان: المشاكل باقية رغم سيادة الديمقراطية بأمريكا

img

الجوزاء نيوز -   نشرت صحيفة "الغارديان" افتتاحية تحدثت فيها عن حفل تنصيب بايدن، وكيف كان لحظة ارتياح عظيمة في كل العالم وليس احتفالا جامحا، مع التذكير بذات الوقت أن المشاكل التي تركها ترامب ستبقى ماثلة وباقية لمدة ليست بالقليلة.   وقال التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن واشنطن شهدت نقلا منظما للسلطة في مبنى الكابيتول الذي شهد قبل أسابيع هجوما عليه، وعلى رحيل رجل عاش على الانقسام، ومجيء جوزيف بايدن الذي تعهد بالوحدة، مع نائبته كامالا هاريس أول امرأة أمريكية وملونة تحتل المنصب، بعد العنصرية وكراهية النساء التي عبر عنها ترامب.   لكن حفل التنصيب الذي لم يحضره جمهور صاخب يحيي الرئيس الجديد، جاء مع وقوف 25.000 من عناصر الحرس الوطني لمراقبة عملية نقل السلطة ووسط مخاطر وباء فيروس كورونا، والعنف السياسي الذي ظهر من خلال التمرد الذي قاده أنصار ترامب على مبنى الكونغرس، كل هذا لا يعني أن المشاكل قد انحسرت بدخول الرئيس رقم 46 إلى البيت الأبيض.   وزاد التقرير بالقول إن كل ذلك يعد من جسم السياسة الأمريكية وكذا القوى التي خرجت من رحمها.   ورغم تعرض ترامب لهزيمة ساحقة إلا أن أكثر من 70 مليون صوتوا له، وهناك نسبة كبيرة من أنصاره تؤمن بأن بايدن سرق المنصب.   وهناك واحد من كل خمسة ناخبين دعموا اقتحام مبنى الكابيتول. وتمسك ترامب حتى النهاية بالتفاهات وانسل خلسة إلى فلوريدا بدلا من مواجهة الهزيمة.   وسواء استطاع الرئيس الذي حوكم مرتين الحفاظ على الزخم السياسي إلا أن الفكرة الشعبوية أو الترامبية لا تزال حية، فهناك كثرة من المرشحين الجاهزين لحمل رايتها أو الذين يأملون بحمل الراية وقد يكونون أذكى من الرئيس السابق وأخطر.   وفي حفل التنصيب ارتفع خطاب بايدن معترفا بالكفاح المستمر لدولته: "سادت الديمقراطية وانتصرت ملائكتنا الجميلة".   ووعد الرئيس الجديد بالإعلان عن سلسلة من التحركات، وعليه عدم توقع شهر عسل طويل. فهو يواجه أزمة فيروس كورونا الذي قتل 400.000 أمريكي، ربعهم مات الشهر الماضي، بالإضافة لمواجهة الاقتصاد الذي سيدخل العام الحالي بدون عشرة ملايين عامل فقدوا وظائفهم.     وفور تسلمه الرئاسة أصدر بايدن عددا من القرارات التنفيذية مساء يوم التنصيب، منها إلغاء قرار حظر سفر المسلمين من دول إسلامية إلى أمريكا وقرار يعيد عضوية أمريكا في منظمة الصحة العالمية والعودة لاتفاقية باريس للمناخ.   وهي قرارات قد تصلح بعضا من أعمال ترامب الفظيعة. لكن محو أفعال أربعة أعوام مستحيل، لأن القليل من الأعمال يمكن محوه بجرة قلم. وأي سياسة طموحة يجب أن تمر عبر مجلس الشيوخ المتساوي العدد 50/50 بصوت مرجح هو صوت نائبة الرئيس.   وتواجه إدارة بايدن مهمة صعبة للتعامل مع المؤسسات الفدرالية التي ألغى فيها ترامب التنظيمات والمحاكم التي ملأها بأنصاره من المحافظين. وفوق كل هذا مزق ترامب النسيج الاجتماعي والسياسي عبر الأكاذيب الوقحة والوحشية العارية والكراهية.   وكان ترامب نتاجا لفشل بلاده ولكنه عراه وفاقمه، وفي الوقت الذي تتنفس فيه أوروبا وحلفاء أمريكا الصعداء إلا أن مكانة أمريكا لن تستعاد طالما لم تحل المشاكل والأزمات الداخلية فيها.   وكل ما يمكن لبايدن عمله هو البدء بمعالجتها. وذكر الحاضرون في حفل تنصيبه أن السياسة يجب ألا تكون "نارا مستعرة تحرق كل شيء في طريقها".   لكن دعوة بايدن لم تلق آذنا صاغية من البعض الذي يحاول صب الزيت على النار. ففي الوقت الذي اكتشف فيه بعض الجمهوريين ولو متأخرين طرقا للتعبير عن الاحترام لا يزال هناك من يغذي الأكاذيب.   خاصة أن الحقائق أصبحت خيارا في زمن التضليل. وكان تغيير الرئيس صعبا كما بدا ولكنه المهمة الأسهل في ظل التحديات لبناء أمة جريحة على حد وصف التقرير.   وختمت الصحيفة بالقول إن "المهمة اقتضت إزاحة رجل خطير ودخول رجل يؤمن بالقسم الذي أقسمه لتولي المنصب، وتنصيب الرئيس يجلب معه أملا وإن كان مؤقتا في وقت تحتاج فيه البلاد بشدة لهذا الأمل".

الجوزاء نيوز –

 

نشرت صحيفة “الغارديان” افتتاحية تحدثت فيها عن حفل تنصيب بايدن، وكيف كان لحظة ارتياح عظيمة في كل العالم وليس احتفالا جامحا، مع التذكير بذات الوقت أن المشاكل التي تركها ترامب ستبقى ماثلة وباقية لمدة ليست بالقليلة.

 

وقال التقرير الذي ترجمته “عربي21″، إن واشنطن شهدت نقلا منظما للسلطة في مبنى الكابيتول الذي شهد قبل أسابيع هجوما عليه، وعلى رحيل رجل عاش على الانقسام، ومجيء جوزيف بايدن الذي تعهد بالوحدة، مع نائبته كامالا هاريس أول امرأة أمريكية وملونة تحتل المنصب، بعد العنصرية وكراهية النساء التي عبر عنها ترامب.

 

لكن حفل التنصيب الذي لم يحضره جمهور صاخب يحيي الرئيس الجديد، جاء مع وقوف 25.000 من عناصر الحرس الوطني لمراقبة عملية نقل السلطة ووسط مخاطر وباء فيروس كورونا، والعنف السياسي الذي ظهر من خلال التمرد الذي قاده أنصار ترامب على مبنى الكونغرس، كل هذا لا يعني أن المشاكل قد انحسرت بدخول الرئيس رقم 46 إلى البيت الأبيض.

 

وزاد التقرير بالقول إن كل ذلك يعد من جسم السياسة الأمريكية وكذا القوى التي خرجت من رحمها.

 

ورغم تعرض ترامب لهزيمة ساحقة إلا أن أكثر من 70 مليون صوتوا له، وهناك نسبة كبيرة من أنصاره تؤمن بأن بايدن سرق المنصب.

 

وهناك واحد من كل خمسة ناخبين دعموا اقتحام مبنى الكابيتول. وتمسك ترامب حتى النهاية بالتفاهات وانسل خلسة إلى فلوريدا بدلا من مواجهة الهزيمة.

 

وسواء استطاع الرئيس الذي حوكم مرتين الحفاظ على الزخم السياسي إلا أن الفكرة الشعبوية أو الترامبية لا تزال حية، فهناك كثرة من المرشحين الجاهزين لحمل رايتها أو الذين يأملون بحمل الراية وقد يكونون أذكى من الرئيس السابق وأخطر.

 

وفي حفل التنصيب ارتفع خطاب بايدن معترفا بالكفاح المستمر لدولته: “سادت الديمقراطية وانتصرت ملائكتنا الجميلة”.

 

ووعد الرئيس الجديد بالإعلان عن سلسلة من التحركات، وعليه عدم توقع شهر عسل طويل. فهو يواجه أزمة فيروس كورونا الذي قتل 400.000 أمريكي، ربعهم مات الشهر الماضي، بالإضافة لمواجهة الاقتصاد الذي سيدخل العام الحالي بدون عشرة ملايين عامل فقدوا وظائفهم.

 

 

وفور تسلمه الرئاسة أصدر بايدن عددا من القرارات التنفيذية مساء يوم التنصيب، منها إلغاء قرار حظر سفر المسلمين من دول إسلامية إلى أمريكا وقرار يعيد عضوية أمريكا في منظمة الصحة العالمية والعودة لاتفاقية باريس للمناخ.

 

وهي قرارات قد تصلح بعضا من أعمال ترامب الفظيعة. لكن محو أفعال أربعة أعوام مستحيل، لأن القليل من الأعمال يمكن محوه بجرة قلم. وأي سياسة طموحة يجب أن تمر عبر مجلس الشيوخ المتساوي العدد 50/50 بصوت مرجح هو صوت نائبة الرئيس.

 

وتواجه إدارة بايدن مهمة صعبة للتعامل مع المؤسسات الفدرالية التي ألغى فيها ترامب التنظيمات والمحاكم التي ملأها بأنصاره من المحافظين.

وفوق كل هذا مزق ترامب النسيج الاجتماعي والسياسي عبر الأكاذيب الوقحة والوحشية العارية والكراهية.

 

وكان ترامب نتاجا لفشل بلاده ولكنه عراه وفاقمه، وفي الوقت الذي تتنفس فيه أوروبا وحلفاء أمريكا الصعداء إلا أن مكانة أمريكا لن تستعاد طالما لم تحل المشاكل والأزمات الداخلية فيها.

 

وكل ما يمكن لبايدن عمله هو البدء بمعالجتها. وذكر الحاضرون في حفل تنصيبه أن السياسة يجب ألا تكون “نارا مستعرة تحرق كل شيء في طريقها”.

 

لكن دعوة بايدن لم تلق آذنا صاغية من البعض الذي يحاول صب الزيت على النار. ففي الوقت الذي اكتشف فيه بعض الجمهوريين ولو متأخرين طرقا للتعبير عن الاحترام لا يزال هناك من يغذي الأكاذيب.

 

خاصة أن الحقائق أصبحت خيارا في زمن التضليل. وكان تغيير الرئيس صعبا كما بدا ولكنه المهمة الأسهل في ظل التحديات لبناء أمة جريحة على حد وصف التقرير.

 

وختمت الصحيفة بالقول إن “المهمة اقتضت إزاحة رجل خطير ودخول رجل يؤمن بالقسم الذي أقسمه لتولي المنصب، وتنصيب الرئيس يجلب معه أملا وإن كان مؤقتا في وقت تحتاج فيه البلاد بشدة لهذا الأمل”.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة