بلا مرتبات ولا تغذية.. من يقف وراء استمرار معاناة الجيش الوطني في تعز ؟ (تقرير)

img

الجوزاء نيوز - تقرير خاص     "نداوم في المتارس الأمامية دفاعًا عن تعز والشرعية، بلا مصاريف، ونأكل في كل وجبة حبتين كُدَم مع مرق الفاصوليا، وليس فاصوليا، ورواتبنا منقطعة منذ سبعة أشهر".   بهذه الكلمات الموجعة، لخّص الجندي عمران الأحمدي معاناة أفراد الجيش الوطني في تعز، مُعبرًا عن أسفه لهذا الإهمال الذي يتعرضون له، مقابل تضحياتهم لأجل تعز والشرعية والجمهورية.   يعاني الجيش الوطني في تعز، من عدم انتظام المرتبات، وانقطاع كلي للتغذية، وشحة في الإمكانات التسليحية والتموينية.   حيث بلغت المتأخرات التي لم يستلمها منتسبو محور تعز، مرتبات سبعة أشهر، الأمر الذي ضاعف معاناتهم، لا سيما في ظل الإنهيار التأريخي للعملة المحلية وغلاء الأسعار.   وقال مصدر عسكري مسؤول للجوزاء نيوز إن آخر راتب استلمه الجيش في تعز هو الراتب الخاص بشهر ديسمبر 2020، ما يعني أن رواتب سبعة أشهر مضت، لم تصرف بعد".   وأضاف المصدر: كما أن الجيش في تعز بلا تغذية، مؤكدًا أن "التغذية منقطعة عن الجيش في تعز منذ 13 شهر".   وأوضح المصدر:"الإنقطاع الكامل للتغذية عن الجيش في تعز، بدأ من شهر يونيو 2020، إضافة إلى أن التغذية انقطعت في العام 2019 مدة عشرة أشهر، وفي سنة 2018 انقطعت 4 أشهر، وما تزال جميعها في خانة المتأخرات، لم يصرف منها شيء".   المصدر ذاته أكد أن الإعتماد المخصص لمحور تعز يلبي مستحقات 30 % فقط من كشف القوة العاملة. وهو ما يكشف حجم المعاناة التي يعيشها الجيش في تعز من منذ سنوات.   الجندي عمران الأحمدي، أحد منتسبي محور تعز المداومين في خطوط التماس دفاعًا عن تعز، أكد أن أبطال في الجبهات يعانون معاناة كبيرة.   وقال الأحمدي: ما كنا نتوقع أن تقابلنا الدولة بهذا الإهمال والخذلان، وأن نُترك بلا مصاريف وبتغذية لا ترقى لأن تُسمى تغذية". مضيفًا "ومع ذلك نحن صامدون، وسنواصل صمودنا حتى تحرير تعز واليمن من المليشيا الحوثية الإيرانية".   وناشد الأحمدي رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الحكومة ووزارة الدفاع، بأن يلتفتوا لمعاناة منتسبي محور تعز، ويعملوا على معالجتها.       من يقف وراء هذه المعاناة؟    تؤكد المعلومات المصدرية أن هذه المعاناة التي يعيشها الجيش في تعز، وكذا جرحى المحافظة، يقف خلفها قيادات في الدولة، معظمها من أبناء المحافظة، يعملون لصالح أجندة ترى في تعز خصمًا لمشاريع الكهوت والتمزين.     وبحسب مصادر عسكرية، فإن محافظ تعز نبيل شمسان ورئيس الوزراء معين عبدالملك، وكليهما من أبناء المحافظة، يقفان وراء عرقلة حقوق الجرحى ومستحقات الجيش، من تغذية وإمكانات، وهم المسؤولين عن عدم انتظام صرف المرتبات، وعن عدم صرف مستحقات الجرحى وعدم صرف  إمكانات تحرير بقية المحافظ".     وأكدت المصادر أن المحافظ ورئيس الوزراء ومن يقف معهم من المسؤولين، لا يستجيبون لنداءات الجيش في تعز، ولا يأبهون بمعاناته، ويشجعون اللصوص على نهب إيرادات المحافظة، ولا تسمح للجيش بأن يستفيد من هذه الإيرادات لصالح معركة التحرير وتغذية الجنود الذين يحرسون المدينة في الجبهات ويدافعون عن الشرعية، شد المليشيا الحوثية.   ما الهدف من سياسة التجويع؟   بحسب نشطاء، فإن المحافظ ورئيس الوزراء، ومن يساندهما، يمارسون ضد الجيش سياسة الخذلان والتجويع.   وأشاروا إلى أنهم يتعاملون مع الجيش في تعز كخصم، يعرقلون مستحقاته ومخصصاته، وذلك خدمة لأجندة مشبوهة تهدف لإسقاط تعز في وحل الفوضى.   من جانبهم، يرى مراقبون عسكريون، أن ما تعانيه تعز بمثابة عقوبة وإجراءات انتقامية، لأن تعز رفضت الأجندة المعادية والأحزمة الأمنية، وأنهت التواجد العسكري لأدوات الإمارات داخل المدينة، و وأدت التمرد المدعوم إماراتيًا في الريف الجنوبي لتعز.   وأكد المراقبون أن هذه معاناة الجيش بتعز هي نتاج سياسة ممنهجة، تهدف لإضعاف صف الشرعية في المحافظة وإنهاك الجنود في الجبهات، وإجبارهم على تركها، وذلك حتى لا تقوى المحافظة على مقاومة المليشيا الحوثية الإرهابية.     لكن المراقبون أكدوا أن الجيش في تعز سيظل صامدًا، وسينتصر على العراقيل والمعوقات، وأنه كما انتفض ذاتيًا في وجه الانقلاب الحوثي، وشكّل نواة للجيش والدولة، سيواصل النضال الوطني حتى تحرير المحافظة.     توجيهات بلا تنفيذ   ومطلع يوليو الجاري، صدرت توجيهات صريحة من نائب رئيس الجمهورية علي محسن صالح، لرئيس الحكومة معين عبدالملك، وذلك بسرعة صرف التغذية الخاصة بمحور تعز العسكري بصورة منتظمة وإزالة العراقيل بما يخدم توحيد كافة الجهود الرامية الى استكمال معركة التحرير لما تبقى من المناطق في تعز .   كما وجه نائب الرئيس بسرعة معالجة جرحى محافظة تعز وفق آلية موحدة تتضمن معالجة جميع الجرحى في المحافظات المحررة.   لكن هذه التوجيهات لم يسفر عنها أي تنفيذ من جانب رئيس الحكومة.   وبحسب نشطاء، رغم أن معين عبدالملك من أبناء تعز، إلا أنه يعمل ضد محافظته، ولم يكلف نفسه بزيارتها.   تصعيد قادة وجنود الجبهات   والأحد قبل الفائت، أغلق عدد من قادة الجبهات، مقر قيادة محور تعز، ونصبوا الخيام أمام بوابته، احتجاجاً على عدم انتظام صرف المرتبات وانقطاع التغذية عن الجبهات.   وأكد قادة الجبهات أن الجنود في الجبهات بلا تغذية ولا مصاريف، والمرتبات منقطعة، مؤكدين أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وسيصعّدون حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم.

الجوزاء نيوز – تقرير خاص  

 

“نداوم في المتارس الأمامية دفاعًا عن تعز والشرعية، بلا مصاريف، ونأكل في كل وجبة حبتين كُدَم مع مرق الفاصوليا، وليس فاصوليا، ورواتبنا منقطعة منذ سبعة أشهر”.

 

بهذه الكلمات الموجعة، لخّص الجندي عمران الأحمدي معاناة أفراد الجيش الوطني في تعز، مُعبرًا عن أسفه لهذا الإهمال الذي يتعرضون له، مقابل تضحياتهم لأجل تعز والشرعية والجمهورية.

 

يعاني الجيش الوطني في تعز، من عدم انتظام المرتبات، وانقطاع كلي للتغذية، وشحة في الإمكانات التسليحية والتموينية.

 

حيث بلغت المتأخرات التي لم يستلمها منتسبو محور تعز، مرتبات سبعة أشهر، الأمر الذي ضاعف معاناتهم، لا سيما في ظل الإنهيار التأريخي للعملة المحلية وغلاء الأسعار.

 

وقال مصدر عسكري مسؤول للجوزاء نيوز إن آخر راتب استلمه الجيش في تعز هو الراتب الخاص بشهر ديسمبر 2020، ما يعني أن رواتب سبعة أشهر مضت، لم تصرف بعد”.

 

وأضاف المصدر: كما أن الجيش في تعز بلا تغذية، مؤكدًا أن “التغذية منقطعة عن الجيش في تعز منذ 13 شهر”.

 

وأوضح المصدر:”الإنقطاع الكامل للتغذية عن الجيش في تعز، بدأ من شهر يونيو 2020، إضافة إلى أن التغذية انقطعت في العام 2019 مدة عشرة أشهر، وفي سنة 2018 انقطعت 4 أشهر، وما تزال جميعها في خانة المتأخرات، لم يصرف منها شيء”.

 

المصدر ذاته أكد أن الإعتماد المخصص لمحور تعز يلبي مستحقات 30 % فقط من كشف القوة العاملة. وهو ما يكشف حجم المعاناة التي يعيشها الجيش في تعز من منذ سنوات.

 

الجندي عمران الأحمدي، أحد منتسبي محور تعز المداومين في خطوط التماس دفاعًا عن تعز، أكد أن أبطال في الجبهات يعانون معاناة كبيرة.

 

وقال الأحمدي: ما كنا نتوقع أن تقابلنا الدولة بهذا الإهمال والخذلان، وأن نُترك بلا مصاريف وبتغذية لا ترقى لأن تُسمى تغذية”. مضيفًا “ومع ذلك نحن صامدون، وسنواصل صمودنا حتى تحرير تعز واليمن من المليشيا الحوثية الإيرانية”.

 

وناشد الأحمدي رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الحكومة ووزارة الدفاع، بأن يلتفتوا لمعاناة منتسبي محور تعز، ويعملوا على معالجتها.

 

 

 

من يقف وراء هذه المعاناة؟ 

 

تؤكد المعلومات المصدرية أن هذه المعاناة التي يعيشها الجيش في تعز، وكذا جرحى المحافظة، يقف خلفها قيادات في الدولة، معظمها من أبناء المحافظة، يعملون لصالح أجندة ترى في تعز خصمًا لمشاريع الكهوت والتمزين.

 

 

وبحسب مصادر عسكرية، فإن محافظ تعز نبيل شمسان ورئيس الوزراء معين عبدالملك، وكليهما من أبناء المحافظة، يقفان وراء عرقلة حقوق الجرحى ومستحقات الجيش، من تغذية وإمكانات، وهم المسؤولين عن عدم انتظام صرف المرتبات، وعن عدم صرف مستحقات الجرحى وعدم صرف  إمكانات تحرير بقية المحافظ”.

 

 

وأكدت المصادر أن المحافظ ورئيس الوزراء ومن يقف معهم من المسؤولين، لا يستجيبون لنداءات الجيش في تعز، ولا يأبهون بمعاناته، ويشجعون اللصوص على نهب إيرادات المحافظة، ولا تسمح للجيش بأن يستفيد من هذه الإيرادات لصالح معركة التحرير وتغذية الجنود الذين يحرسون المدينة في الجبهات ويدافعون عن الشرعية، شد المليشيا الحوثية.

 

ما الهدف من سياسة التجويع؟

 

بحسب نشطاء، فإن المحافظ ورئيس الوزراء، ومن يساندهما، يمارسون ضد الجيش سياسة الخذلان والتجويع.

 

وأشاروا إلى أنهم يتعاملون مع الجيش في تعز كخصم، يعرقلون مستحقاته ومخصصاته، وذلك خدمة لأجندة مشبوهة تهدف لإسقاط تعز في وحل الفوضى.

 

من جانبهم، يرى مراقبون عسكريون، أن ما تعانيه تعز بمثابة عقوبة وإجراءات انتقامية، لأن تعز رفضت الأجندة المعادية والأحزمة الأمنية، وأنهت التواجد العسكري لأدوات الإمارات داخل المدينة، و وأدت التمرد المدعوم إماراتيًا في الريف الجنوبي لتعز.

 

وأكد المراقبون أن هذه معاناة الجيش بتعز هي نتاج سياسة ممنهجة، تهدف لإضعاف صف الشرعية في المحافظة وإنهاك الجنود في الجبهات، وإجبارهم على تركها، وذلك حتى لا تقوى المحافظة على مقاومة المليشيا الحوثية الإرهابية.

 

 

لكن المراقبون أكدوا أن الجيش في تعز سيظل صامدًا، وسينتصر على العراقيل والمعوقات، وأنه كما انتفض ذاتيًا في وجه الانقلاب الحوثي، وشكّل نواة للجيش والدولة، سيواصل النضال الوطني حتى تحرير المحافظة.

 

 

توجيهات بلا تنفيذ

 

ومطلع يوليو الجاري، صدرت توجيهات صريحة من نائب رئيس الجمهورية علي محسن صالح، لرئيس الحكومة معين عبدالملك، وذلك بسرعة صرف التغذية الخاصة بمحور تعز العسكري بصورة منتظمة وإزالة العراقيل بما يخدم توحيد كافة الجهود الرامية الى استكمال معركة التحرير لما تبقى من المناطق في تعز .

 

كما وجه نائب الرئيس بسرعة معالجة جرحى محافظة تعز وفق آلية موحدة تتضمن معالجة جميع الجرحى في المحافظات المحررة.

 

لكن هذه التوجيهات لم يسفر عنها أي تنفيذ من جانب رئيس الحكومة.

 

وبحسب نشطاء، رغم أن معين عبدالملك من أبناء تعز، إلا أنه يعمل ضد محافظته، ولم يكلف نفسه بزيارتها.

 

تصعيد قادة وجنود الجبهات

 

والأحد قبل الفائت، أغلق عدد من قادة الجبهات، مقر قيادة محور تعز، ونصبوا الخيام أمام بوابته، احتجاجاً على عدم انتظام صرف المرتبات وانقطاع التغذية عن الجبهات.

 

وأكد قادة الجبهات أن الجنود في الجبهات بلا تغذية ولا مصاريف، والمرتبات منقطعة، مؤكدين أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وسيصعّدون حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة