قيس سعيد ينقلب على البرلمان والحكومة والنيابة العامة

img

الجوزاء نيوز - عربي 21       أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، وإعفاء رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وتولي رئاسة النيابة العامة.       وقال سعيد، في كلمة متلفزة، خلال اجتماع مع قيادات أمنية وعسكرية، إنه قرر تولي السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس للحكومة يعينه بنفسه، معتبرا أنه التزم في ذلك بالفصل الـ80 من الدستور، الذي يشترط أن يتشاور بهذا الخصوص مع رئيس الحكومة الحالي، المشيشي، وهو ما أثار تساؤلات عن ما إذا كان الأخير محتجزا في قصر قرطاج، في ظل غيابه عن المشهد.       وبرر سعيد تلك القرارات بما قال إنها "مسؤولية إنقاذ تونس"، معتبرا أن البلاد "تمر في أخطر اللحظات"، ومتحدثا عن "عبث بالدولة ومقدراتها".               واعتبر سعيد أن قرار تجميد أعمال البرلمان (لمدة 30 يوما) كان يفترض أن يتخذه قبل عدة أشهر، مضيفا أن الدستور لا يجيز حل المجلس، لكنه لا يمنع تجميد كل أعماله.       وتابع سعيد بأنه، وفي سياق توليه رئاسة النيابة العامة، سيقوم بنفسه بالتحقيق في "جرائم ترتكب بحق تونس" من قبل أعضاء في البرلمان، وذلك بموجب قراره، أيضا، رفع الحصانة عنهم (خلال فترة التجميد)، مضيفا أنه لن يسمح بأن تبقى تلك الملفات في أدراج القضاء والمجلس النيابي دون تحقيق.       ويأتي انقلاب سعيد على المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية عشية فوضى شهدها الشارع التونسي، حيث خرجت احتجاجات غاضبة وتعرضت مقرات حزب النهضة لاعتداءات.               كما يأتي ذلك في ظل غياب لمحكمة دستورية تفصل في النزاعات القائمة منذ أشهر بين السلطات الثلاث، وسط اتهامات لسعيد بعرقلة ذلك، من خلال رفضه المصادقة على القانون الخاص بتشكيلها.       ويتهم الرئيس التونسي بعدم التفاعل مع مبادرات للوساطة بينه وبين كل من الحكومة، التي يتهمها بالتقصير، من جهة، والبرلمان، الذي يضم "نوابا فاسدين"، بحسب سعيد.       وكانت أبرز تلك المبادرات تلك التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل، أملا بتكرار تجربة عام 2013 التي أسست لمعادلة التوافق في البلاد بعد الثورة.       لكن سعيد يتهم بتجاهل المبادرة، لا سيما بعد إطلاقها تصريحات تنتقص من مبادرة عام 2013.       ولم تتضح على الفور الأدوات التي سيستخدمها سعيد لتنفيذ قراراته، التي أعلن رئيس البرلمان رفضها صراحة، لكن وجود قيادات أمنية وعسكرية إلى جانبه ينذر بدخول البلاد مرحلة خطيرة.       ردود الفعل   وفي أول رد فعل على قرارات سعيد، أكد رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، وصفها بـ"الإنقلاب" على الثورة والدستور.   وقال الغنوشي، الذي يقود كذلك حركة النهضة: "نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".   وبدوره، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى اجتماع عاجل لمناقشة قرارات الرئيس، دون أن يصدر موقفا رسميا، مكتفيا بالإعلان عن الانعقاد مجددا الاثنين.       وتزامن إعلان سعيد لتلك القرارات مع عقد يحيى عريض، نائب رئيس حركة النهضة، مؤتمرا صحفيا، وأجاب على سؤال بشأنها بالتأكيد على أن "الدستور هو الحكم.. ولن نقبل بخرقه أو الانقلاب عليه".       وفي وقت لاحق، تساءل العريض، في تصريح صحفي، عن مكان المشيشي، مشيرا إلى أنباء تتحدث عن احتجازه في القصر الرئاسي.       وتضاربت الأنباء بعد ذلك بشأن مصير المشيشي، حيث تحدثت وسائل إعلام عن خروجه من قصر قرطاج، فيما نقلت مراسلة "عربي21" عن القاضية كلثوم كنو تأكيدها أنه قد تم توقيف رئيس الحكومة.       وبدوره، شدد الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، على وصف ما تشهده البلاد بأنه "انقلاب واضح".       جاء ذلك في كلمة توجه بها المرزوقي إلى الشعب التونسي، حذر فيها من أن أهم مكتسبات الثورة، وهي حل الأزمات السياسية بالسبل السلمية والدستورية، باتت في خطر، معتبرا أن البلاد شهدت قفزت قفزة كبيرة إلى الوراء.   وفي وقت لاحق، قال المرزوقي إن قيس سعيد "لم يعد مؤتمنا على مستقبل تونس"، وبأنه بات يشكل "خطرا" على البلاد، داعيا في هذا الإطار إلى انتخابات مبكرة.       وفي حديث لقناة "المغاربية"، اعتبر المرزوقي أن الانقلاب في تونس هو "قرار إقليمي إسرائيلي إماراتي".       وأضاف: "أنا أعرف بالتجربة بأن الجيش التونسي منضبط للمؤسسات والدستور، ويرفض كل دعوات الانقلاب، وأنتظر منه أن يواصل مهماته في الدفاع عن مؤسسات الدولة وليس الدفاع عن الأشخاص".       واعتبر النائب عياض اللومي، من كتلة "قلب تونس"، الشريكة مع النهضة في حكومة المشيشي، بأن "قيس سعيد انتحر سياسيا وقرارته باطلة"، موجها دعوة إلى البرلمان بعزل الرئيس.       أما ائتلاف الكرامة، رابع أكبر كتلة برلمانية، والشريك الثالث بالحكومة، فقد شدد في بيان أنه "لا يحق دستوريا لرئيس الجمهورية في تونس حل الحكومة.. ولا يوجد بالدستور شيء اسمه تجميد عمل البرلمان بل يجب أن يبقى بحال انعقاد دائم".       وتدعم قيس سعيد كتلتا "الديمقراطية" و"الحزب الدستوري الحر" بمجموع 54 مقعدا من أصل 217، بالإضافة إلى العديد من المستقلين.    

الجوزاء نيوز – عربي 21

 

 

 

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، وإعفاء رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وتولي رئاسة النيابة العامة.

 

 

 

وقال سعيد، في كلمة متلفزة، خلال اجتماع مع قيادات أمنية وعسكرية، إنه قرر تولي السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس للحكومة يعينه بنفسه، معتبرا أنه التزم في ذلك بالفصل الـ80 من الدستور، الذي يشترط أن يتشاور بهذا الخصوص مع رئيس الحكومة الحالي، المشيشي، وهو ما أثار تساؤلات عن ما إذا كان الأخير محتجزا في قصر قرطاج، في ظل غيابه عن المشهد.

 

 

 

وبرر سعيد تلك القرارات بما قال إنها “مسؤولية إنقاذ تونس”، معتبرا أن البلاد “تمر في أخطر اللحظات”، ومتحدثا عن “عبث بالدولة ومقدراتها”.

 

 

 

 

 

 

 

واعتبر سعيد أن قرار تجميد أعمال البرلمان (لمدة 30 يوما) كان يفترض أن يتخذه قبل عدة أشهر، مضيفا أن الدستور لا يجيز حل المجلس، لكنه لا يمنع تجميد كل أعماله.

 

 

 

وتابع سعيد بأنه، وفي سياق توليه رئاسة النيابة العامة، سيقوم بنفسه بالتحقيق في “جرائم ترتكب بحق تونس” من قبل أعضاء في البرلمان، وذلك بموجب قراره، أيضا، رفع الحصانة عنهم (خلال فترة التجميد)، مضيفا أنه لن يسمح بأن تبقى تلك الملفات في أدراج القضاء والمجلس النيابي دون تحقيق.

 

 

 

ويأتي انقلاب سعيد على المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية عشية فوضى شهدها الشارع التونسي، حيث خرجت احتجاجات غاضبة وتعرضت مقرات حزب النهضة لاعتداءات.

 

 

 

 

 

 

 

كما يأتي ذلك في ظل غياب لمحكمة دستورية تفصل في النزاعات القائمة منذ أشهر بين السلطات الثلاث، وسط اتهامات لسعيد بعرقلة ذلك، من خلال رفضه المصادقة على القانون الخاص بتشكيلها.

 

 

 

ويتهم الرئيس التونسي بعدم التفاعل مع مبادرات للوساطة بينه وبين كل من الحكومة، التي يتهمها بالتقصير، من جهة، والبرلمان، الذي يضم “نوابا فاسدين”، بحسب سعيد.

 

 

 

وكانت أبرز تلك المبادرات تلك التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل، أملا بتكرار تجربة عام 2013 التي أسست لمعادلة التوافق في البلاد بعد الثورة.

 

 

 

لكن سعيد يتهم بتجاهل المبادرة، لا سيما بعد إطلاقها تصريحات تنتقص من مبادرة عام 2013.

 

 

 

ولم تتضح على الفور الأدوات التي سيستخدمها سعيد لتنفيذ قراراته، التي أعلن رئيس البرلمان رفضها صراحة، لكن وجود قيادات أمنية وعسكرية إلى جانبه ينذر بدخول البلاد مرحلة خطيرة.

 

 

 

ردود الفعل

 

وفي أول رد فعل على قرارات سعيد، أكد رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، وصفها بـ”الإنقلاب” على الثورة والدستور.

 

وقال الغنوشي، الذي يقود كذلك حركة النهضة: “نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

 

وبدوره، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى اجتماع عاجل لمناقشة قرارات الرئيس، دون أن يصدر موقفا رسميا، مكتفيا بالإعلان عن الانعقاد مجددا الاثنين.

 

 

 

وتزامن إعلان سعيد لتلك القرارات مع عقد يحيى عريض، نائب رئيس حركة النهضة، مؤتمرا صحفيا، وأجاب على سؤال بشأنها بالتأكيد على أن “الدستور هو الحكم.. ولن نقبل بخرقه أو الانقلاب عليه”.

 

 

 

وفي وقت لاحق، تساءل العريض، في تصريح صحفي، عن مكان المشيشي، مشيرا إلى أنباء تتحدث عن احتجازه في القصر الرئاسي.

 

 

 

وتضاربت الأنباء بعد ذلك بشأن مصير المشيشي، حيث تحدثت وسائل إعلام عن خروجه من قصر قرطاج، فيما نقلت مراسلة “عربي21” عن القاضية كلثوم كنو تأكيدها أنه قد تم توقيف رئيس الحكومة.

 

 

 

وبدوره، شدد الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، على وصف ما تشهده البلاد بأنه “انقلاب واضح”.

 

 

 

جاء ذلك في كلمة توجه بها المرزوقي إلى الشعب التونسي، حذر فيها من أن أهم مكتسبات الثورة، وهي حل الأزمات السياسية بالسبل السلمية والدستورية، باتت في خطر، معتبرا أن البلاد شهدت قفزت قفزة كبيرة إلى الوراء.

 

وفي وقت لاحق، قال المرزوقي إن قيس سعيد “لم يعد مؤتمنا على مستقبل تونس”، وبأنه بات يشكل “خطرا” على البلاد، داعيا في هذا الإطار إلى انتخابات مبكرة.

 

 

 

وفي حديث لقناة “المغاربية”، اعتبر المرزوقي أن الانقلاب في تونس هو “قرار إقليمي إسرائيلي إماراتي”.

 

 

 

وأضاف: “أنا أعرف بالتجربة بأن الجيش التونسي منضبط للمؤسسات والدستور، ويرفض كل دعوات الانقلاب، وأنتظر منه أن يواصل مهماته في الدفاع عن مؤسسات الدولة وليس الدفاع عن الأشخاص”.

 

 

 

واعتبر النائب عياض اللومي، من كتلة “قلب تونس”، الشريكة مع النهضة في حكومة المشيشي، بأن “قيس سعيد انتحر سياسيا وقرارته باطلة”، موجها دعوة إلى البرلمان بعزل الرئيس.

 

 

 

أما ائتلاف الكرامة، رابع أكبر كتلة برلمانية، والشريك الثالث بالحكومة، فقد شدد في بيان أنه “لا يحق دستوريا لرئيس الجمهورية في تونس حل الحكومة.. ولا يوجد بالدستور شيء اسمه تجميد عمل البرلمان بل يجب أن يبقى بحال انعقاد دائم”.

 

 

 

وتدعم قيس سعيد كتلتا “الديمقراطية” و”الحزب الدستوري الحر” بمجموع 54 مقعدا من أصل 217، بالإضافة إلى العديد من المستقلين.

 

 

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة