مأرب – عبدالله العطار
أقام مجلس شباب الثورة الشبابية الشعبية السلمية بمحافظة مأرب، اليوم، حفلا جماهيريا وفنيا حاشدا احتفاءً بالذكرى الـ15 لثورة 11 فبراير، تحت شعار «لن ترى الدنيا على أرضي وصيّا».
وفي الحفل الذي أقيم على خشبة المسرح السبئي بمدينة مأرب،أكد نائب رئيس مجلس شباب الثورة بمحافظة مأرب، عفيف العباب، أن ثورة الحادي عشر من فبراير لم تكن لحظة عابرة، بل مشروع وعي متكامل أعاد الاعتبار للإنسان اليمني ورسّخ قيم الحرية والكرامة، مشددا على أن عظمة الثورة تكمن في قدرتها على الاستمرار رغم محاولات الاختزال والتشويه والاستغلال السياسي.
وأوضح العباب أن فبراير لم تقم لتبديل أشخاص بآخرين أو لإعادة إنتاج الفشل والفساد، بل جاءت لبناء دولة العدل والمواطنة المتساوية، معتبرًا أن الشرعية الحقيقية تُصان بتصحيح الأخطاء والاستجابة لتطلعات المواطنين، لا بالصمت أو تبرير الإخفاقات، مؤكدا أن الشعب الذي كسر حاجز الخوف لن يقبل المساس بحلمه أو الالتفاف على أهداف ثورته.
وأشار إلى الدور المحوري الذي لعبته محافظة مأرب في حماية مشروع الدولة والدفاع عن مكتسبات الثورة، واصفًا إياها بأنها نموذج حي لفبراير المتجسدة في الصمود والتضحية واحتضان اليمنيين، مجددًا التأكيد على أن المشروع الحوثي الكهنوتي يتناقض جوهريًا مع أهداف الثورة، وأن معركة الوعي ستظل ركيزة أساسية في مواجهة مشاريع الوصاية والاستبداد.
بدوره عبر عضو المجلس عبد الكريم التام، في كلمته عن تقديره لمشاركة القيادات والشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلامية، وجموع المواطنين الذين حضروا لإحياء هذه المناسبة الوطنية
التي تمثل محطةً مفصلية في تاريخ اليمن الحديث.
وأشار التام إلى أن إحياء ذكرى فبراير لا يقتصر على استعادة حدث تاريخي، انما يمثل استحضارا للروح الوطنية المتجددة،التي صاغتها تضحيات الأحرار وصبر الثابتين، مؤكدًا أن الثورة شكلت لحظة وعي فارقة عبّر فيها اليمنيون عن إرادتهم في صناعة مستقبلهم، ورسّخت قيم الشراكة والكرامة والحرية.
وأكد أن هذا الاحتفاء يجسّد رسالة وفاء لأهداف الثورة ومبادئها، ويعبّر عن تمك اليمنيين بمسار بناء الدولة العادلة….مشددًا على أن
الذاكرة الوطنية ستظل حيّة بهذا الحدث، وأن صوت الشعب سيبقى حاضرا في الدفاع عن تطلعاته المشروعة،وأن الثورة كانت بداية وعي ومسارا مستمرا نحو البناء ، وأن الأمل سيبقى حاضرا في أذهان اليمنيين مهما تعاظمت التحديات.
وفي ختام الحفل الذي تخللته فقرات فنية وإنشادية وقصائد شعرية معبرة عن روح الثورة، جسدت تطلعات الشعب اليمني في الحرية والاستقلال، ونالت استحسان الحاضرين،جرى تكريم أسرة أول شهيد للثورة بمارب.
