ناصر علي
خرجت اليوم السبت الموافق 8 ديسمبر 2018م مع الساعة السادسة صباحاً والغيوم معتمة والأجواء باردة جداً من منطقة صلاح الدين بمديرية البريقة متجهاً نحو مديرية المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن مكان عملي.
ومررنا في مديرية البريقة وبعد خروجنا منها لاحظنا أحد المطاعم الشبوانية فاتحاً أبوابه فتوجهنا إليه وجلسنا على كراسيه وباشرنا المباشر (طلباتكم)، فقلنا له نشتي وأحد دبل وواحد سنجل وثلاثة شاهي فجاب لنا الطلبيات .
جلسنا نأكل أنا وأصدقائي فلاحظنا واحد مسلح نزل من سيارة إسعاف إلى المطعم وجلس يصيح للمباشر فأجابه (طلباتك) فقال نشتي دبل وفاصولية فذهب المباشر وأحضر له كل ما طلبه فأكل سائق الإسعاف ورفاقه وفجأة فإذا بسائق الإسعاف المسلح ينادي للمباشر يامباشر يامباشر فقال له المباشر نعم فقال له سائق الإسعاف الفاصوليا مش مليح فسكت المباشر منه فرجع المسلح مرة أخرى ينادي للمباشر فما سمعه المباشر فقال سائق الإسعاف المسلح إذا ما يجي المباشر يشوف الفاصولية باجي أمزق أبوه مزاق الفاصوليا طعمها مش حلو.
فاستغرب جميع المواطنين الذين كانوا في المطعم حين شاهدوا سائق الإسعاف والذي يرتدي على ظهره السلاح ويتكلم بكل وقاحة فجاوبه أحد المواطنين الذين كانوا جالسين أم الباب فقال له عن ماذا تتحدث فقال له المسلح عن أصحابك فقال له المواطن منهم أصحابي فقال له المسلح المباشرين فرد عليه المواطن قائلاً أنا لست عاملاً هنا بل أجيت اشل لي قراع وأمشي، وقالوا لي المباشرين أنتظر أشويه فجلست أما الباب .
ثم رجع المواطن وقال لسائق الإسعاف مش من ارتدى سلاح قده بايتحكم على الناس وزاد المواطن يكرر كلامه مهوشي من ارتداء سلاح قده بايتحكم على الناس فتأثر سائق الإسعاف المسلح من الكلام الذي خرج من شفتها بعد أن استقرب المواطنين الذين كانوا في المطعم.
فقال أحد المواطنين الذي كان متواجد في المطعم كيف هذا صاحب إسعاف وهوه بلطجي كيف الأخرين.
فجلس سائق الإسعاف المسلح حتى أكمل أكله فطلع السيارة وشغل زوامل حوثية وتوجه نحو مديرية البريقة والله يعلم إلى أين هو ذاهب.

“لك الله ياعدن”