بقلم / حسن الففيه
…
من صباح الرضا.. وعلى الريق.. يجب أن يعود الرئيس وجميع موظفي الدولة إلى محافظة في الداخل لإدارة المعركة ضد الانقلاب..
أربع سنوات من الغربة والنزوح يكفي ..ومعنا كل هذه المساحات الشاسعة..
ارجعوا بلادكم خذوا لكم حتى كيلو واحد ومنطقة عازلة وديروا معركة التحرير، حتى تحترموا من قبل حلفائكم والعالم أولا، وخصومكم ثانيا..
لامبرر لكل هذا الاسترخاء الطويل والتهرب من المسؤولية. لانريد مسؤولين ليسوا قد المرحلة ويضنون بحياتهم علينا وعلى البلاد..
تعالوا إنزلوا الجبهات واحتكوا بحماة الجمهورية واستهلموا منهم دروس العزة والثبات. أقسم بالله يمين غير حانث لو أراد الرئيس العودة لصلى الظهر مع كل مسؤوليه في الداخل اليمني، ولن يثنيه شيء..
لا تتفرحوا ولا تتعللوا بالتهمة بأن طرفا لايريد عودتكم يقولون (…يفرح بالتهمة) كونوا رجالا وأفطنوا لحجم المسؤولية.
تناقشت مع صديق نقاش ساخن قال إن التحالف هو الذي يمنع عودة الحكومة، فقلت له الحكومة هي من ترفض العودة، ومازلت مصرا وسأظل..حتى لو بديت غبيا ولا أفهم شيئا..
ارجعوا وقولوا شيئا وسيستطيع الشعب تخليصكم من قبضة الاحتجاز، مع أني أكذب هذه التهمة السافرة.
ارجعوا ونحن سنضمن ونتكفل لكم بأن تتقاضوا رواتبكم بالعملة الصعبة، ارجعوا فقط حتى من قبيل أن تصرفوا ماتتقاضون في الداخل، وسنضمن لكم قاتا جيدا كأفضل من الذي يأتي إليكم وسكنا مريحا، ومستعدين أن نكون عيونا على أمنكم، أما أن تظلوا مغتربين بلا عودة، ونحن نظل ننتظر عودتكم، وننتظر هزيمة الانقلاب من فئة تنأى بنفسها من العيش بيننا، فهذا وهم ، وسراب بقيعة.
صدقوني حتى الحمار الكائن الحيواني الذي يوصف بالغباء لن يصدق أن غربتكم المستمرة والطويلة هي من أجلنا، ومن أجل عودة أرضنا، حتى الحمار لديه اعتقاد بأن ثمة مشاريع أخرى لديكم، غيرنا وغير هذه الأرض التي لا تحترم إلا من يقيم على ترابها، ويقبل ويتودد لتربتها صباح مساء.
هذه الأرض لديها كبرياء لا توصف، فلا شرف ولا بطولة لمن يزعم تحريرها من خارجها.
هل علينا أن ننتظر للعيد القادم لترجعوا تصلوا العيد على عجالى من أموركم، ثم تعودوا إلى مقر إقامتكم (الدائمة).
طفح الكفيل بعد كل هذا.. “وآن لكم أن تسمعوا قولا”
ثقيلا..نحن لا نجهل من أنتم نحن غسلناكم.. ثم جففنا الغسيلا” بحسب الشاعر العراقي أحمد مطر.
