دعت منظمة سام للحقوق والحريات، كلاً من السلطات السعودية والحكومة الشرعية؛ للكشف عن مصير الآلاف من المقاتلين اليمنيين، الذين قُتِلوا أو جُرحوا أو وقعوا في الأسر، في حدود المملكة العربية السعودية الجنوبية المحاذية لشمال محافظة صعدة اليمنية.

وحملت منظمة سام، التي تتخذ من “جنيف” مقراً رئيسياً لها، في بيان لها، اليوم الجمعة، “السلطات السعودية والحكومة اليمنية، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن مصير هؤلاء المواطنين الذين اسُتدرجوا للقتال هناك”.

وأوضحت المنظمة، “أنها تلقت العشرات من البلاغات من الأهالي يسألون عن مصير أبنائهم المفقودين على الحدود اليمنية السعودية، وعلى الرغم من نشر أرقام هواتف تابعة لقيادة الألوية وحث الأهالي على الاتصال بها للاستفسار عن مصير أبناءهم، إلا أن كثيراً من الاهالي أفادوا بان تلك الأرقام لا تستجيب”.

وأكدت سام انها تناولت قضية استدراج اليمنيين الى الحدود في تقرير حمل اسم ( محرقة الحدود) والذي وثقت فيه كيف يعمل تجار الحروب من عسكرين ومدنيين للزج بالشباب اليمني إلى محرقة القتال على الحد الجنوبي للملكة العربية السعودية، مقابل أجر مالي وخارج إشراف أو رقابة الحكومة الشرعية اليمنية.

وأشارت إلى أن “حاولت التواصل مع وزارة الدفاع اليمنية، ولم تحصل على رد رسمي، غير ان مصدراً مقربا قال لسام بصفة شخصية أن جبهات الحدود الشمالية لا تتبع وزارة الدفاع اليمنية مالياً ولا إدارياً، وأن المملكة هي من تولت عملية انشاء هذه الألوية العسكرية وتمويلها وتعيين قادتها.

وتواصلت سام مع قيادات في لواء الفتح لمعرفة مصير بعض المقاتلين، فأفادوا أنهم يعرفون أسماء الجرحى والناجين وبعض القتلى، ولا يعرفون معلومات كافية عن اسماء المفقودين والأسرى.

وطالبت سام الصليب الأحمر التدخل لدي الطرفين خاصة جماعة الحوثي لمعرفة أسماء المقاتلين الأسرى وفتح خط مع الأهالي للاتصال بأبنائهم.

وكانت المنظمة قد أوضحت في بيانها الذي عنونته بـ”محرقة الحدود”، “أن بعض المقاتلين يدخلون الأراضي السعودية من منفذ الوديعة بموجب وثيقة سفر اضطرارية تمنح لهم من القنصلية اليمنية، ويقاتل هؤلاء الضحايا في الحدود الجنوبية للملكة العربية السعودية، ويحصلون على رواتب بشكل غير منتظم”.

وأضافت “أنه في كل مرة يحصلون فيها على الرواتب فإنهم يحصلون أيضا على رتب وهمية، يبنى عليها تقدير الرواتب، لمرة واحدة، وفي الكشوفات اللاحقة يمكن أن ترتفع الرتبة أو تنخفض، وحين يطالبون بالحصول على إجازة يكون التعامل معهم في المنفذ السعودي كمتسللين غير شرعيين، تسجل السلطات السعودية بصماتهم إلكترونيا، ثم يمنعون من دخول المملكة حتى لو حصلوا على تأشيرة رسمية”.

وطالبت السعودية والحكومة اليمنية بالتوقف الفوري عن الزج بالشباب اليمني في محرقة الحدود، وعن منحهم وضعا لا يتسق مع القوانين والمواثيق الدولية.