الجوزاء نيوز – متابعات
أعلن رئيس مليشيا المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، عيدروس الزبيدي، الانقلاب على اتفاق الرياض وآلية تنفيذه، مؤكدًا تمسكه بالانفصال وتقرير مصير جنوب اليمن، وإنجاز دولة كاملة السيادة مستقلة عن شمال البلاد، هدف لا رجعة عنه
ويأتي تصريح رئيس “الانتقالي” المدعوم إماراتيا، رغم إنجاز حكومة مناصفة بين شمال وجنوب اليمن.
وقال الزبيدي في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” الإماراتية: “كنا دولة قبل عام 1990، وسنستعيد دولتنا كما كانت، وبحدودها المتعارف عليها، وعملتها وبطابعها البريدي، وبكل ما كانت من مؤسسات”.
وتابع: “لن نتوانى حتى تحقيق تقرير المصير واستعادة دولتنا، وهي أولوية مباشرة لن نتخلى عنها، ونطالب المجتمع الدولي بالاعتراف ورفع علمنا في الأمم المتحدة”.
وأضاف بشأن خيار الدولة الاتحادية المكونة من ستة أقاليم، التي يسعى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى إنجازها: “انتهى نهائيا بانقلاب الحوثيين في عام 2015، على مخرجات مؤتمر الحوار والمبادرة الخليجية، والوضع الميداني أصبح مختلفا تماما”.
وأشار إلى أن “الدولة الاتحادية كانت حلما قبل عام 2015، نحن أنجزنا واقعا على الأرض، حل الدولتين هو الأمثل للمجتمع الدولي والإقليمي”، مضيفا: “استقرار المنطقة يتطلب أن تكون هناك دولتان جارتان بين الشمال والجنوب، وبدون ذلك لن يتوفر الاستقرار والأمن في المنطقة، وخاصة في البحر العربي والبحر الأحمر”.
وطالب الزبيدي الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن مارتن غريفيث، بأن “يكون للمجلس فريق تفاوضي يخص الجنوب في إطار مفاوضات الحل الشامل لليمن”.
وأكد “عدم تسلم المجلس حتى الآن أي نسخة رسمية من الإعلان المشترك (مسودة اتفاقيات مقترحة من الأمم المتحدة، تتضمن وقف إطلاق النار وترتيبات إنسانية واقتصادية واستئناف العملية السياسية)، ولا مناقشة تفاصيله مع المبعوث الأممي”.
وعن حكومة المناصفة قال: “المجلس الانتقالي دخل في اتفاق الرياض والشراكة مع شرعية الرئيس هادي، لتمثيل الجنوب في هذه المشاورات، وإذا لم نشارك فيها سنبقى ممثلين لشعب الجنوب بالطرق والوسائل المتاحة لنا كافة، فنحن مسيطرون على الأرض”.
وتابع: “لن يكون هناك حل نهائي وشامل للقضية اليمنية بشكل عام دون مشاركة الجنوب، ولن تتم أي عملية سياسية إلا بمشاركة أبناء الجنوب”، معتبرا أن “حصول الجنوب على 50 من الحكومة ثمرة للنضال السلمي للقضية الجنوبية من 1994″، وفق قوله.
وحول مستقبل التشكيلات المنضوية تحت مظلة المجلس الانتقالي، قال الزبيدي؛ إن “معظم تلك القوات صدرت بها قرارات جمهورية من الرئيس هادي، وبعضها لا تزال تحت إطار المقاومة الشعبية، ومعظم ضباطها وقياداتها يعملون في وزارتي الدفاع والداخلية، ومسيطرة على معظم الجبهات من باب المندب حتى لحج والضالع وأبين، وستلتحم مع قوات الشرعية لحماية الأرض والعرض في الجنوب واليمن بالكامل”.
وما تزال مليشيا الانتقالي تسيطر على العاصمة المؤقتة عدن وسقطرى، وهو ما يخالف اتفاق الرياض.
وفي 18 ديسمبر الماضي، أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي قرارًا بتشكيل حكومة جديدة برئاسة معين عبدالملك وعضوية 24 وزيرًا، مناصفة بين الشمال والجنوب، بينها 5 حقائب وزارية لمليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا.
ويهدف تشكيل حكومة المناصفة إلى إنهاء الخلافات بين السلطة الشرعية ومليشيا المجلس الانتقالي، والتفرغ لقتال المليشيا الحوثية، لكن مراقبون يرون أن مليشيا الانتقالي ستظل عائقًا للشرعية.
