دعا رئيس حركة أحفاد القردعي الشيخ صادق صالح القردعي إلى إنصاف أحفاد الثوار وتعويضهم معنويًا وماديًا، وفي مقدمتهم أحفاد الشهيد الثائر علي ناصر القردعي، مؤكدًا أن تضحياتهم الخالدة شكّلت محطة مفصلية في مسار النضال الوطني اليمني ضد ظلم الإمامة، وأسهمت في إلهام أجيال متعاقبة بقيم الحرية والكرامة.
وأوضح الشيخ صادق القردعي، في دعوة عامة وجّهها للجهات الرسمية والرأي العام، أن أسرة القردعي وأحفاده عانوا مظلومية متراكمة تمثلت في التهميش والإقصاء وغياب الإنصاف، رغم الدور التاريخي الكبير الذي أدّاه الشهيد الثائر علي ناصر القردعي ورفاقه في كتابة فصول مهمة من تاريخ اليمن الحديث، مشيرًا إلى أن هؤلاء الثوار لم يورثوا أبناءهم مالًا أو نفوذًا، بل أورثوهم تبعات النضال التي كان ينبغي أن تُقابل بالتكريم والرعاية.
وطالب رئيس حركة أحفاد القردعي باعتماد ثورة 1948، التي أطلق رصاصتها الأولى الشهيد القردعي، كأمٍّ للثورات اليمنية، وإشهارها بما يليق بمكانتها التاريخية، داعيًا إلى توثيقها في المناهج الدراسية والإعلام الوطني، وإطلاق أسمائها على المنتديات الثقافية والمراكز الحكومية والشوارع الرئيسية، تخليدًا لتضحيات روادها.
وناشد الشيخ صادق القردعي الكتّاب والصحفيين والإعلاميين الأحرار بتناول سِيَر الثوار بموضوعية ونزاهة، وجعل أقلامهم صوتًا للعدل ينقل للأجيال القادمة قصص الشجاعة والتضحية التي جسّدها أبطال الثورة، وفي مقدمتهم الشهيد الثائر الشيخ علي ناصر القردعي.
واختتم القردعي دعوته بالتأكيد على أن إحياء ذكرى القردعي ورفاقه ليس مجرد واجب وطني، بل دين في أعناق الجميع، وفاءً للدماء التي أُريقت من أجل الحرية، ولتاريخٍ يجب أن يظل نبراسًا تهتدي به الأجيال القادمة.
وفيما يلي نص الدعوة …….
دعوة للإنصاف: تكريم الثوار وتعويض أحفادهم
بقلم/ الشيخ صادق صالح القردعي
رئيس حركة أحفاد القردعي
حُفرت بطولات الشيخ الشهيد علي ناصر القردعي وأسرته في ذاكرة النضال اليمني كرمز خالد للمقاومة والتضحية في سبيل الحرية والخلاص من ظلم الإمامة، حيث قاد الشهيد البطل الشيخ علي ناصر القردعي ورفاقه حركة تحررية ألهمت أجيالاً من اليمنيين، مقدمين أرواحهم وأغلى ما يملكون من أجل بناء وطن يتساوى فيه الجميع في الكرامة والحرية، ولكن رغم عظمة تلك التضحيات، عانت أسرة القردعي وأحفاده من مظلومية متراكمة لم يشهد مثلها التاريخ اليمني الحديث فلم تقتصر معاناتهم على القهر والغبن والإقصاء، بل امتدت لتشمل التهميش والإهمال في الذاكرة الوطنية، وكأنها محاولة لطمس إرث هؤلاء الأبطال الذين بذلوا حياتهم من أجل يمن أفضل.
نقف اليوم أمام واجب أخلاقي وإنساني لا يحتمل التأجيل يتمثل في إنصاف أحفاد الشيخ الثائر الشهيد علي ناصر القردعي وأبناء الثوار الآخرين الذين ضحوا بدمائهم لكتابة تاريخ اليمن الحديث، فهم لم يورثوا أجيالهم مالاً أو جاهًا، بل أورثوهم عبء النضال وتبعاته التي كان من المفترض أن تقابل بالتكريم والإنصاف من قبل الحكومات المتعاقبة.
وفي هذا السياق، نطالب الجهات الرسمية باعتماد ثورة 1948 التي أطلق رصاصتها الأولى الشهيد علي ناصر القردعي على رأس الإمامة، كأم الثورات اليمنية، وإشهارها بشكل يليق بعظمتها ودورها في تاريخ اليمن الحديث، وينبغي توثيقها في المناهج الدراسية والإعلام الوطني، وتسميتها على المنتديات الثقافية والمراكز الحكومية والشوارع الرئيسية تكريمًا لما قدمه القردعي ورفاقه من تضحيات جسيمة.
كما نناشد جميع الكتّاب والصحفيين والإعلاميين الأحرار بأن يتناولوا في كتاباتهم سيرة هؤلاء الأبطال بكل نزاهة وموضوعية، ويجب أن تكون أقلامهم صوتًا للعدل، تروي للأجيال القادمة قصص الشجاعة والتضحيات التي قام بها الثوار، وعلى رأسهم الشيخ علي ناصر القردعي، صاحب الطلقة التي مرغت رأس الكهنوت الإمامي المتخلف.
ختامًا، نقول: إن إحياء ذكرى القردعي ورفاقه ليست مجرد واجب وطني، بل هو دين في أعناقنا جميعًا، دين للدماء الزكية التي أريقت من أجل الحرية، ودين لليمن الذي استعاد كرامته بفضل تضحياتهم، فلنكن أوفياء لهم، ولنجعل من أقلامنا منابر للحق والإنصاف، ولنجعل من تاريخهم نبراسًا يهتدي به الوطن وأجياله القادمة.
صادق صالح القردعي
رئيس حركة أحفاد القردعي
