قال الدكتور احمد عبيد بن دغر رئيس الوزراء اليوم ” من يعتقد ان الحرب انتهت بخروج الحوثيين من عدن وان الحرب في تعز ومأرب لا تعنيه فهو واهم، وعلينا ان ندرك ان كل هذه الجبهات تدافع عنا في عدن”.

واضاف رئيس الوزراء في اللقاء الموسع لعلماء ودعاة و خطباء العاصمة المؤقتة عدن، “نحتاج إلى نصر عسكري واستعادة العاصمة صنعاء لكسر شوكة الحوثيين، وهذا لا يعني اننا نريد ابادة أحد، لكن بسط سيطرة الدولة على كامل ترابها ومؤسساتها هو الضامن الحقيقي لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية، لان مليشيا الانقلاب طالما ظلت مسيطرة على جزء من الوطن فستظل تغذي الارهاب والتطرف وزعزعة الامن بكل الوسائل والطرق”.

وكرس اللقاء بحضور القائم بأعمال محافظ عدن احمد سالم ربيع، لمناقشة دور العلماء والدعاة والخطباء في مواجهة الغلو والتطرف والتصدي لمواجهة الانحراف الفكري لعناصر الارهاب الضالة، ونشر قيم الوسطية والاعتدال كأساس للدين الاسلامي الحنيف.

واكد بن دغر ان موقف المدرسة والمسجد والحزب والمجتمع، كلها هامة وضرورية، لمواجهة التهديد القائم الذي لازال يهدد امن الوطن والمواطن، وانتم العلماء قلتم ولا تزالون كلمة الحق وهو ما جعلكم عرضة للاستهداف في حياتكم وتعرض بعضكم للقتل والتهديد، لكن لا يجب ان يرهبونا وما دمنا على الحق فنحن منتصرون حتما .

كما اكد بن دغر ان كل من يتوسل العنف ويلجأ إلى الإرهاب مجرم تجب إدانته ومواجهته وملاحقته بكل الوسائل القانونية المتاحة، وإن أول خطوات المواجهة تتجسد بنبذ الفرقة وتوحيد الصفوف على المستوى الرسمي والشعبي، واهمية الدور المحوري للخطباء والعلماء والدعاة في هذا الجانب.

هذا ووقف اللقاء ، امام خطورة استهداف الفكر الوسطي والجهود المطلوبة لحماية العلماء والخطباء والدعاة، بما يضمن استمرار دورهم في اداء رسالتهم العظيمة، ومواجهة انحراف الجماعات الضالة المتحللة من أي ذمة ودين، والتي تجد في إسالة دم البشر الآمنين شفاء لما تحمله من أحقاد متخفيّة بمظاهر دينية.

وقال “كم هي فرصة وانا اخاطبكم اليوم وعبركم اخاطب كل علمائنا الاجلاء في اليمن، فما نعيشه من وضع وواقع صعب يتطلب وحدة الموقف بما يخدم وطننا وشعبنا الذي نحن جزء منه ونعاني معه ويفترض ان نعمل بكل جهد وتكاتف للقيام بواجباتنا ومسؤولياتنا الاخلاقية والوطنية والدينية كلا من موقعه للخروج من الازمة الراهنة”.

وتطرق رئيس الوزراء الى آفة الارهاب التي لادين لها ولا جغرافيا ولا وطن.. لافتا الى ان الاعمال الارهابية التي شهدها الجميع مؤخرا دليل على أن امننا واستقرارنا مستهدف ومهدد، وتقتضي المسؤولية والواجب ان نتنبه جميعنا الى هذا الخطر الداهم والمسارعة لقطع الطريق والتصدي لهذا الارهاب وعدم السماح له بالتمدد او النمو.. مؤكدا أن وقوف العلماء والخطباء والدعاة وجميع اليمنيين دون استثناء حول الدولة الشرعية ومؤسساتها ولاسيما المؤسسة العسكرية والامنية، هو الضمان الحقيقي لحماية بلادنا وشعبنا من شرور التطرف والعنف والارهاب.

وشدد على ضرورة ان تنصب كل الجهود الوطنية المخلصة،على مواجهة آفات التطرف والإرهاب من اية جهة أتت، باعتبارها خطرا داهم يهدد امننا واستقرارنا، وهذه المواجهة لا يمكن ان تتم الا عن طريق دعم الدولة ومؤسساتها وعلى وجه الخصوص الاجهزة الامنية وتوحيد القرار الامني والعسكري والسياسي، فكلنا على ظهر سفينة واحدة ان نجت نجونا جميعا، ويجب ان نعمل من اجل نجاتها ولن نقبل عن ذلك بديلا.

وأشار الدكتور بن دغر ،الى إن المعركة مع الإرهاب طويلة، ومن شروط الانتصار فيها عدم الاستسلام للهلع الذي يريد الارهابيون زرعه في نفوسنا، أو الانقياد للفتنة التي يسعون الى جرنا اليها، وهذه المعركة تستدعي منا جميعا مزيدا من الالتفاف حول جيشنا وقواتنا الأمنية، واجهزة الدولة ومؤسساتها الشرعية، باعتبارها الضامن الوحيد للامن والاستقرار.

وأكد ان اليمن لن تعود الى الوراء بل ستنتصر بالدولة وللدولة، تنتصر مع كل اليمنيين الحريصين على امنهم وحريتهم واستقرارهم مهما كلف ذلك من مشقات، وسيدرك المندسون والمتآمرون والانقلابيون ان خططهم للعبث بالامن مصيرها الفشل والهزيمة.

وجدد رئيس الوزراء التاكيد على ان عدن وكل مدن اليمن لن تزدهر الا في ظل السلم والسلام .. لافتا الى ان الاضطرابات في عدن تتطلب حتما وحدة المواقف خلف الدولة الشرعية ووحدة الموقف السياسي والعسكري والامني تجاه المليشيا الانقلابية والارهاب لصون عدن واليمن كلها.

وأشار الى ان استكمال انهاء الانقلاب ومحاربة الارهاب هما اولوية قصوى لدى الحكومة الشرعية بدعم اخوي صادق وكامل من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وحذر الدكتور بن دغر من خطورة المشروع الفارسي الذي تقوده ايران في المنطقة العربية، وما يغذيه من خلافات مذهبية وطائفية من اجل فرض وجوده لطمس الهوية العربية والإسلامية..مشي