*بيان الجيش الوطني بمحور تعز ..
*بمناسبة ايقاد الشعلة 55 لثورة 26 من سبتمبر المجيدة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ..
أيها الاخوة المواطنون ..
يحتفل شعبنا و تحتفل بلادنا اليوم بالذكرى الخامسة و الخمسين لثورة السادس و العشرين من سبتمبر المجيدة، تلك الثورة التي عصفت بالحكم الإمامي البائد و المتخلف، و زلزلت عرش الطغاة و الطغيان، و أسقطت أعتى حكم كهنوتي على وجه الأرض، و هو النظام الذي أصر بغبائه و تخلفه على البقاء خارج الحياة و خارج التاريخ و الجغرافيا، حيث عمل على إغلاق كل منافذ العلم و المعرفة، إذ كان النظام الإمامي الكهنوتي يعتبر العلم و المعرفة أعدى أعدائه ، فلم تكن هناك مدارس و لا معاهد ناهيك عن كليات أو جامعات طوال حكم الكهنوت الإمامي، و فوق ذلك أحكم إغلاق المنافذ البرية و البحرية و الجوية، ليمنع من وصول أي و سيلة من وسائل العلم و الثقافة من الدخول ؛ و ليجعل اليمن تعيش في عزلة عن العالم ليس لها نظير في الدنيا .
و أمام هذا الواقع البائس، و الوضع المؤلم و المرير، هب الشعب اليمني بمختلف شرائحه العسكرية و المدنية ؛ ليعلن لليمنيين أجمعين، و ليعلن للعالم أجمع ميلاد اليمن الجديد بثورة السادس و العشرين من سبتمبر الظافرة ، التي نوقد شعلتها الخامسة و الخمسين اليوم .
و بهذه المناسبة التي نحتفل بها الليلة فإنني من هنا من المحافظة الباسلة التي كانت الرقم الأصعب في الحفاظ على الثورة و النظام الجمهوري، و وقفت مع مختلف المناطق و المحافظات و كل الشرفاء للتصدي لفلول الكهنوت الإمامي الذي ظل يحارب اليمنيين بأعمال تخريبية في محاولة بائسة منه ليستعيد ما يزعم أنه الحق الإلهي المقدس في الحكم، و كانت تعز السند و المدد لمناصرة الثورة و الجمهورية، كما كانت القاعدة الصلبة ، و المنطلق الثوري لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة .. و من هنا من تعز أرفع باسم الجيش الوطني بمحافظة تعز ممثلا بقيادة محور تعز و قادة الألوية و الأمن ؛ خالص التهاني و أصدق التبريكات للأخ المشير /عبده ربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ،و للأخ الفريق ركن / علي محسن صالح ، و الأخ الدكتور / أحمد عبيد بن دغر و للحكومة و للشعب اليمني عامة ، سائلا المولى عز و جل أن يعيد علينا هذه المناسبة الوطنية الغالية و قد عم الأمن و السلام كل ربوع اليمن بعد نصر مؤزر يلحقه الشعب اليمني و جيشه الوطني بالانقلابيين ، من بقايا الكهنوت السلالي المرتهن كعصابة مستأجرة للمشروع الفارسي المغامر ، و مخلوع غادر باع وطنيته و غدر بشعب لأنه ثار ضد فساده و تخلفه .
يا أبناء القوات المسلحة و الامن البواسل :
يأتي احتفالنا اليوم بذكرى سبتمبر تدشينا أيضا للاحتفال بالثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر و نوفمبر . و تأتي الذكرى و أبناء الجيش الوطني يسجلون أروع البطولات، و أشجع ملاحم القتال ضد قوى التمرد و مليشيا الانقلاب .
لقد جاء يوم على تعز كان فيه الجيش الوطني الذي بدأ ينظم صفوفه حينها جنبا إلى جنب مع المقاومة الشعبية ،حيث كانا في مساحة محددة و محصورة في قلب المدينة، و الانقلابيون و مليشيا الحوثي قد توغلت في المدينة و احكمت سيطرتها على معظم الأحياء و على جبل صبر و مديريات أخرى في الريف، و قام الانقلابيون حينها بغطرسة متناهية و حقد دفين بمحاصرة الحياة و الأحياء . غير أن الجيش الوطني الباسل و المقاومة الشعبية البطلة، كانا عند مسؤوليتهما التاريخية حيث استطاعا بفضل الله و بدعم الحاضنة الشعبية في المحافظة و مساندة دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية و الأداء الفاعل لدولة الإمارات العربية المتحدة تحرير 90% من أحياء المدينة و طرد مليشيات الظلام و الإجرام من جبل صبر و المسراخ و فك خط الضباب الطريق الرابط بين تعز عدن ، كل ذلك في أداء بطولي متميز للجيش الوطني و خاصة بعد قرار القائد المناضل المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بضم أفراد المقاومة الشعبية للجيش و الأمن.
إن استكمال تحرير محافظة تعز يتطلب منا جميعا حشد الجهود و رص الصفوف في اصطفاف يمضي لإنزال الهزيمة النهائية و الحاسمة بتحالف الانقلاب البائس، و لا شك أن القيادة السياسية و الحكومة سيوليان هذا الهدف الكبير و هو استكمال تحرير تعز أهمية كبيرة و اهتمام أعظم لما لتحرير تعز من أثر كبير على المستويين السياسي و العسكري، و لا نشك لحظة كذلك في أن الأشقاء في التحالف العربي و على رأس ذلك المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات العربية المتحدة سيكونوا كعهدنا بهم مساندين و داعمين في معركة استكمال التحرير .
و لا يسعني في الأخير إلا أن أتقدم باسم محور تعز مجددا التهنئة للأخ رئيس الجمهورية بأعياد الثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر مع الشكر و التقدير لدعمه المستمر، و كذا نتقدم بالشكر و العرفان بالجميل لدول التحالف العربي و في مقدمتها المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات العربية المتحدة .
و كبير الشكر و التقدير للأبطال البواسل في كل مواقع الشرف و البطولة و التضحيات من الجيش الوطني و رجال الأمن. و يتعاظم الشكر و الإكبار للحاضنة الشعبية الصامدة في تعز شبابها و رجالها و نساءها ، و الشكر موصول للأحزاب و التنظيمات السياسيّة و المكونات الشبابية في تعز البطولة و الصمود ..
كما نتوجه الى المولى سبحانه وتعالى ان يتغمد شهداءنا الابرار برحمته وان يسكنهم فسيح جنانه
وان يمن بالشفاء العاجل على الجرحى والمصابين
وعلى الاسرى والمختطفين بالفرج القريب ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللواء الركن /
خالد قاسم فاضل
قائد محور تعز
