قال الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، ان ثورة أكتوبر كانت حدثاً أعاد للجنوب حريته ولليمن كرامته.
وأشار الى ان الشعب اليمني الذي أطلق قذيفة مارد الثورة في صنعاء ضد النظام الامامي الكهنوتي المتخلف في السادس والعشرين من سبتمبر 1962م كان على موعد اخر مع النضال والتحرر ضد الامبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس وقد استطاع شعبنا البطل في الجنوب انجاز معركته الباسلة وهزم بعنفوان رجالاته كبرياء الانجليز وأرغمهم على الرحيل إلى الأبد مؤذنا بحقيقة وحتمية انتصار الشعوب.
وأضاف الرئيس هادي في خطاب وجهه مساء اليوم لابناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة الذكرى الـ 54 لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة ان التاريخ يعود من جديد وها هي اليمن تصنع للأمة أملا جديدا في أخطر مراحل التفكك العربي والتمزق الذي لحق بأمتنا أضاء من جهة الجنوب نورٌ يمانيٌ عروبي جديد تمثل في ولادة التحالف العربي ،هذه البادرة والخطوة غير المسبوقة في تاريخ أمتنا أكدّت للعالم إمكانية توحد العرب عسكريا وسياسيا وبشريا خلف هدفهم المشترك وقضيتهم الجامعة ولذا فإننا نقول دوما ان انطلاق عاصفة الحزم وولادة التحالف العربي بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين هو حدث له ما بعده ولا يقتصر على اليمن بل يبشر بواقع عربي جديد بإذن الله.
وحث اليمنيين على الحفاظ على الوطن والقبول ببعضهم والترفع عن الاحقاد والصراعات الماضية.. وقال يكفينا ما جرى من صراعات وتناحر ، فحين نستعرض ما جرى من صراعات داخلية في جنوبنا الحبيب وإقصاءات وتتنافر مبكر بين رفاق النضال وزملاء السلاح عقب ثورة أكتوبر الباسلة نكتشف كم كانت الكارثة كبيرة والخسائر باهظة والتي ليس أولها ولا أخرها ما حدث في يناير 1986م وغير ذلك مِن المحطات المؤلمة في تاريخنا السياسي .
فيما يلي نص كلمة الرئيس هادي…
الحمد لله رب العالمين ناصر المستضعفين وقاهر الجبابرة الظالمين ..
والصلاة والسلام على محرر البشرية وهاديها الى الصراط القويم
يا أبناء شعبنا اليمني الكريم في الداخل والخارج وفي كل مدينة وبادية وجبل وسهل.
يا ابطال شعبنا الأخيار المرابطين الصامدين في مواقع الفداء وميادين البطولة
يا أبناء وبنات الرابع عشر من أكتوبر في عموم وطننا الحبيب ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد…
ها هو التاريخ يعود والزمن يستدير في عام ليتوقف فرحاً شامخاً في يومنا هذا احتفالاً بعيد الرابع عشر من أكتوبر، ذلك اليوم الذي انطلقت شرارته من اقصى الجنوب ثم توهجت واضاءت شعلتها لتغيّر وجه المنطقة والجزيرة العربية بأكملها.
في مثل هذا اليوم من كل عام يحكي الزمن والتاريخ للأجيال قصة شعب ثائر وفرسان أحرار وأمة لا تعرف الضيم،من ردفان كانت البداية والومضة الأولى وفيها سجّل المجد ولادته،هناك كانت ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة التي فجّرها أبطال وعمالقة لم يحل بينهم وبين النضال جبل ولا سهل ولا حدود.
يا أبناء شعبنا اليمني الكريم .. يا أبناء الجنوب الأحرار والشرفاء:
كل الأحداث التي تغير مجرى التاريخ وتصنع حياة الشعوب تبدو قوية منذ ولادتها وتستمر قوية حتى النهاية،لا يصيبها الملل ولا يداهمها اليأس ولا تنصرف إلى سفاسف الأمور،وكذلك كان حال ثورة الرابع عشر من أكتوبر الظافرة التي ظلت متوقدة منذ اطلق راجح بن غالب لبوزة طلقته الأولى في ردفان في مثل هذا اليوم من عام 1963م, وصولا إلى اللحظة التي شهدت رحيل أخر جنود الاحتلال البريطاني الغاشم من مدينة عدن الشماء درة ثغر اليمن وجوهرتها الغالية في الثلاثين من نوفمبر من عام 1967م.
لقد كانت ثورة أكتوبر الظافرة حدثاً أعاد للجنوب حريته ولليمن كرامته فكان شعبنا الذي أطلق قذيفة مارد الثورة في صنعاء ضد النظام الامامي الكهنوتي المتخلف في السادس والعشرين من سبتمبر 1962م كان على موعد اخر مع النضال والتحرر ضد الامبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس وقد استطاع شعبنا البطل في الجنوب انجاز معركته الباسلة وهزم بعنفوان رجالاته كبرياء الانجليز وأرغمهم على الرحيل إلى الأبد مؤذنا بحقيقة وحتمية انتصار الشعوب.
يا أبناء شعبنا اليمني الكريم في الداخل والخارج:
إننا حين نستعرض اليوم نضالات شعبنا ونستذكر بفخر فصول مجده المعاصر, فإن من المهم الإشارة إلى ما تمثله ومثّلته نضالات شعبنا من تحولات مصيرية هامة على نطاق الجنوب واليمن والمنطقة العربية عموما, إذ ان هذه الفصول المشرقة من حياة شعبنا جاءت والأمة العربية تمرّ بانتكاسات واخفاقات موجعة فكان الأمل والانتصار والتوحد قادما من الجنوب ليمتد انتصاره وصولا إلى اقصى الشمال العربي.
يا أبناء شعبنا اليمني الأحرار:
حين كانت الأمة العربية تبكي أطلال الوحدة العربية بين مصر وسوريا التي فشلت في المهد, كان الأمل من جهة اليمن حيث لاح في الأفق ضوء سهيل اليماني مؤذنا بولادة الجمهورية العربية اليمنية في صنعاء وموت أسوأ ن