ليست المرة الأولى التي يتم فيها افتعال زوبعة اعلامية يكون الجيش الوطني في تعز بألويته وتشكيلاته العسكرية هو المستهدف الأول والأخير من خلالها، وهو مشهد بات يبعث على التساؤل حول تبعية تلك الجهات التي تكرس مثل هذا التناول وهذا الأسلوب الذي لم يعد يقتصر على الإعلام ، خصوصاً بعد ضلوع قيادات عسكرية ايضاً في خدمة المخطط الذي لايبدو انه يخدم تعز ومعركتها المصيرية كما يرى كثيرون.
عرقلة رسمية.
تواردت مؤخراً الكثير من المعلومات التي تفيد بقيام قيادات عسكرية محسوبة على اللواء 35 والذي يقودة العميد عدنان الحمادي عبر نقاط عسكرية تابعة للواء بعرقلة مرور تعزيزات عسكرية مصرحة باسم اللواء الخامس حماية رئاسية كانت في طريقها إلى احدى كتائب اللواء في جبهات جنوب المحافظة، في وقت تزامنت معه حملات اعلامية تستهدف اللواء الخامس وتتهمه بالتعاون مع الحوثيين.
المعلومات تفيد انه وتزامناً مع ايقاف تعزيزات واسلحة لمواقع اللواء الخامس رئاسي سعت بعض الجهات المقربة من قيادة اللواء 35 باستغلال الأمر إعلامياً وتصوير ايقاف التعزيزات العسكرية لقتال المليشيات بالإنتصار الكبير في افشال مخطط تهريب اسلحة ، وهو ما يثير الكثير من الشكوك حول دوافع تلك الجهات التي باتت تعمل تحت جناح اللواء 35 بوضوح.
مخططات مشبوهه.
إضافة الى اعتراض تعزيزات عسكرية كانت الكثير من الأخبار خلال الفترة الماضية تشير الى أدوار مشبوهه يقوم بها مسلحون محسوبون على اللواء 35 بالإضافة الى عناصر تقودها شخصيات متحوثة وموالون لصالح في مدينة التربة، لخلخلة الوضع وافتعال معارك جانبية حد ما اوردته الكثير من روايات ابناء المنطقة.
في سياق متصل كشف موقع اخباري عن تفاصيل حصرية لعمليات التجنيد خارج الجيش في تعز برعاية إماراتية في مدينة التربة، حيث اورد “الموقع بوست” بحسب مصادره التي تحدثت عن عملية التجنيد، اتهامها لقيادة اللواء 35 مدرع بتعز بالضلوع وراء تكليف شخصيات معادية للجيش الوطني، بالقيام بعملية التجنيد خارج إطار الجيش الوطني.
وكانت قيادة المؤسسة العسكرية والأمنية في تعز، قد حذرت من أي عمليات تجنيد خارج إطار الشرعية، مشيرةً إلى أن الجهات التي تقف وراء عمليات التجنيد هذه ستكون وراء طائلة المسائلة والملاحقة القانونية، كونها جريمة يحاسب عليها القانون، وفق ما جاء في بيان سابق عن المؤسسة العسكرية والأمنية بتعز.
مخالفة عسكرية.
محللون وخبراء في الشأن العكسري اعتبروا مثل هكذا اعمال تعد تجاوز واضح فيما وصفه آخرون بما يشبه اتمرد على آلية التواصل والتنسيق وفق الأطر العسكرية، محذرين من تحويل اللواء 35 إلى مجرد نافذة لمناكفات إعلامية يقوم بها ناشطون، ومخططات تهدف لزعزعة واستقرار الوضع في تعز.
كما استغربت قيادات في الجيش الوطني من التغاضي والتماهي مع هكذا مشاريع من قبل شخصيات عسكرية لا سيما قيادة اللواء 35 ممثلة بالشخصية العسكرية العميد الحمادي الذي يفترض بحسب ان يكون من الشخصيات الأكثر سعياً للحفاظ على كيان الجيش الوطني وبقاءه بصورة صلبه حد ما قالته تلك الجهات.
قلق شعبي.
في الوقت ذاته يبدي الشارع في تعز تخوفاً من استمرار مثل هكذا ممارسات، في حين لاقت حادثة اعتراض اسلحة وتعزيزات عسكرية للجيش استنكاراً كبيرا في مواقع التواصل الإجتماعي معتبرين ذلك تجاوز فاضح للقوانين العسكرية وتنفيذ لمخططات تضر بتعز بدرجة اساسية فيما ذهب ناشطون محسوبون على اطراف سياسية في تعز للتبرير للحادثة حتى بعد ان تم الإفراج عن شحنة الأسلحة والسماح لها بالمرور من قبل قيادة اللواء 35 مدرع.
ومع استمرار مثل هذه المخالفات والتباينات يبدو ان المشهد في تعز بحاجه الى اجراءات عسكرية حاسمة وفق المنظومة العسكرية لأجل حلحلة كل المشاكل وفق الإجراءات والآلية العسكرية المتبعة في إطار قنوات التواصل داخل المؤسسة العسكرية.