حذّرت مجموعة الأزمات الدولية من تبعات إنسانية وعسكرية وسياسية “مدّمرة” للحرب في مدينة الحديدة ، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل فوراً لإيقافها .

وقالت المجموعة في تقرير حول النزاع في مدينة الحديدة إن الدول الكبرى تواجه “خياراً صعباً وسهلاً : منع حرب مدمرة في الحديدة ، أو القبول بالتواطؤ ، من خلال عدم التحرك ، في التسبب بالجوع على نطاق واسع”.

وأضاف “عليهم ليس فقط تبني الخيار الأول بل التحرك سريعاً لإنهاء الحصار على الحديدة”.

وتزايدت الدعوات والضغوط الدولية والغربية في الآونة الأخيرة بضرورة إيقاف الحرب في اليمن في غضون ثلاثين يوماً، تمهيداً لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال تقرير مجموعة الأزمات إن توقف المعارك في الحديدة لم يكن دائما لأسباب سياسية، بل لأسباب عسكرية ، مبيناً أن الإمارات، التي تشرف على القوات المشتركة التي تقاتل في الحديدة، تعمد إلى تهدئة المواجهات بهدف منح هذه القوات فرصة لتعزيز مواقعها.

وأضاف أن الامارات ترى في حرب الحديدة “نقطة تحول” في الحرب إذ أنها قد تتحول إلى ضغوط تجبر الحوثيين على الجلوس على طاولة الحوار والقبول بتسوية سياسية.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة في اليمن قولها إن الحوثيين المقربين من إيران “عزّزوا قدرتهم الاستخباراتية وأتوا بأكثر مقاتليهم شراسة وخبرة في القتال إلى داخل المدينة”، كما أنّهم “منعوا سكان المناطق القريبة من مواقع القتال من مغادرتها”.

ووزعت بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي الاثنين مسودة قرار تدعو إلى هدنة فورية في مدينة الحديدة وتحدد مهلة أسبوعين للمتحاربين لإيصال المساعدات.

ولم يتحدد موعد للتصويت على القرار، وطالب تقرير “مجموعة الأزمات” بأن يتم ذلك فوراً.