عبدالباسط الدبعي

أجل ؛أجل لقد فعلها الفتية
في عشرة أشهر فحسب! عشرات من الاشهر- بله عشرة واحدة- قد لا تعني عند سواهم الشيئ الكثير لكنها في حساب القوم دقائق وزعوها بين سورة تتلى وجزء يختم او محفوظ يتقن..لا شيئ ثمة غير التبيان يتدارسونه آناء الليل والنهار.. لقد اعدوا للسفر عدته فما ان حدا حادي القوم حتى كانوا قد شدوا الركاب وانطلقوا يستبقون الدلجة ايهم يبلغ المنزل وما لاح بارق السحر حتى كان سبعة عشر كوكبا قد اناخوا العير وحطوا منها الرحل وهنا حمد القوم السراة! شد ما ابهرني منهم عزم لا يلين وحماس لا يفتر مع كثرة الصوارف وتزاحم العوائق بيد انها الهمة الغضة حين تلقم ثدي الاخلاص !
..سبعة عشر حافظا انما تعني سبعة عشر مصحفا يمشي بين اظهرنا! او هكذا ينبغي ان يكون ..سبعة عشر حافظا وحافظة يعني ان سبعة عشر فتى وفتاة تم انتشالهم من دوامة الضياع ومخالب ثقافة الاسفاف ..

..ان الاحتفاء بهذه الكوكبة لهو احتفاء باكتمال برنامج التحصين الشامل ضد جدري الغزو الفكري الذي شوه جمال القيم في عيون ناشئتنا واهال على فطرة الاصالة تراب الشهوات وزيغ الشبهات..

..وان من نوافل القول وتأكيد المؤكد ان اتساع ساحة الحفظة في خارطة البلاد انما يعني انحسار هاوية الانفلات وتضييق رقعة الشر في زمن قد ماجت بنا فتنه حتى لكأننا في بحر الظلمات !!

.. وعودا على بدء فإن عشرة اشهر ل60 حافظا وحافظة في دورة مكثفة تلقينا وحفظا ومراجعة ليس بالأمر السهل تمويلا و إدارة ؛ اشرافا ومتابعة …الخ ولولا فضل الله سبحانه ان سخر لهذا العمل رجالا اختارهم لذلك الشرف ويسر لكل منهم وجهة هو موليها .. لولا ذلك لما كنا نشهد هذا اليوم البهيج نرنوا الى الأفق وقد تزينت سماؤنا بزينة هذه الكواكب..

فهلا اسهمت اخي في استمرار هذا الوهج علك تلقه نورا هناك حين يقال (ربناأتمم لنا نورنا..) لا أخالك الا قد فعلت
…….،…………..
بمناسبة حفل تكريم مؤسسة *اثر* ل سبعة عشر حافظا وحافظة..
11يناير 2020..دبع الخارج

.

من مدير