الجوزاء نيوز – تقرير خاص
حذر نشطاء في تعز من تحركات مشبوهة يجريها المحافظ نبيل شمسان وقيادات عسكرية متمردة في الريف الجنوبي لتعز.
واعتبر نشطاء أن زيارة المحافظ شمسان للمعافر، منذ يومين، ليست عفوية ولا رسمية، مشيرين إلى أن هذه الزيارة المفاجئة جاءت بالتزامن مع تحركات مشبوهة لمسلحين يتبعون قيادات متمردة.
وبحسب مصادر محلية، فإن مسلحين تابعين للعقيد المتمرد عبدالحكيم الجبزي صعدوا جبل الراهش قبل يومين.
ووفق مصادر مطلعة فإن محافظ تعز، في زيارته للريف الجنوبي لتعز، أمس الأول، التقى في منطقة الخيامي بالقيادات المتمردة على القرارات الرئاسية ممثلة بالعقيد عبدالحكيم الجبزي والقيادي الناصري فؤاد الشدادي، إضافة إلى العميد جميل عقلان قائد القوات الخاصة المنسق الرئيسي للقاء.
محاولة نقل سجناء
بحسب معلومات مصدرية، فإن العقيد المتمرد وبمساعدة مليشيا الانتقالي، استخرج مذكرة من الجزائية بعدن تتضمن أوامر بنقل المتهمين بقتل نجله أصيل إلى الجزائية بالعاصمة المؤقتة.
وتضيف المعلومات بأن محافظ تعز يعمل في خندق المتمرد الجبزي ويسعى لنقل السجناء إلى عدن.
وقال نشطاء إن تحركات المحافظ نبيل شمسان مع المتمردين بشأن محاولة نقل سجناء من تعز إلى عدن هي محاولة لإعادة إشعال فتيل الفوضى في الريف الجنوبي لتعز بعد أن كانت الشرطة العسكرية والأجهزة الأمنية قد أخمدتها قبل أشهر.
وتساءلوا: لماذا لا يتحرك محافظ تعز لمتابعة قتلة الأستاذ محفوظ السعدي، الذي قتله العقيد المتمرد عبدالحكيم الجبزي ومرافقوه ؟!
وفي 22 أغسطس الماضي, قتل أصيل عبدالحكيم الجبزي وهو نجل المتمرد على اللواء 35 العقيد عبدالحكيم الجبزي, في قضية ثأر بمديرية المعافر, على يد أقارب التربوي محفوظ احمد السعدي, الذي قتل برصاص العقيد الجبزي ومرافقيه, بحسب شرطة تعز.
وقتل أصيل الجبزي بطلقات نارية من مسافة قريبة، وفق تقرير للطبيب الشرعي بمكتب النائب العام، وهو تقرير فنّد شائعة التمثيل بجثة الجبزي، التي اختلقتها أطراف موالية للإمارات في محاولة لاستغلال الحادثة وتشويه تعز.
والعقيد عبدالحكيم الجبزي هو أحد الشخصيات العسكرية التي قادت التمرد على الجيش وقرارات القائد الأعلى للقوات المسلحة التي قضت بتعيين العميد عبدالرحمن الشمساني قائدا للواء 35 مدرع. كما أن المعلومات المصدرية والوثائق تكشف أن العقيد الجبزي له ارتباطات مشبوهة بطارق صالح الذي يقود قوات ممولة إماراتيًا, ولا علاقة لها بالشرعية.
وفي 21 أغسطس 2020, أخمدت الحملة الأمنية بقيادة محور تعز تمردا في ريف تعز الجنوبي لمجموعة من الضباط المتمردين عن قرار الرئيس والمطلوبين أمنيا المدعومين من الإمارات، والذين كان يقودهم العقيد عبدالحكيم الجبزي, وخلف التمرد عشرات الضحايا من المدنيين والعسكريين.
وأفضت الحملة إلى تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بتسليم مقر اللواء لقائده الجديد العميد عبدالرحمن الشمساني.
انتقائية فاضحة
واعتبر مراقبون أن هذه المحاولات الانتقائية الفاضحة التي تقفز على الحقائق وتتجاوز المؤسسة القضائية بتعز إنما تهدف لخلق صراع مناطقي وإظهار تعز بمظهر العاجز.
وتساءلوا: إذا كانت الجزائية في جلستها الأخيرة لم تستطع نقل المتهمين بقتل العميد عدنان الحمادي من السجن بعدن إلى المحكمة، فكيف سيكون الحال مع السجناء الذين يحاولون نقلهم من تعز، لا سيما أن مليشيا الانتقالي التي يواليها المتمرد الجبزي، ما تزال تسيطر على مفاصل المؤسسات بعدن ؟.
مشددين على أنه من الخطأ السماح بنقل السجناء إلى عدن وتلبية رغبات خصوم تعز ومخططاتهم السوداء.
تخادم متوقع
لم يتفاجئ النشطاء والمتابعون من تخادم المحافظ شمسان مع الشخصيات والقيادات التي تمردت على القرار الرئاسي الذي قضى بتعيين العميد الشمساني قائد للواء 35 مدرع.
في حين كشفت مصادر محلية أن المحافظ شمسان يتلقى أموالًا وتعليمات من عمار محمد صالح، وكيل جهاز الأمن القومي سابقا، وشقيق طارق عفاش قائد قوات ما يسمى “حراس الجمهورية” التابعة للإمارات.
وتذكر النشطاء كيف أن المحافظ شمسان ذاته وقف إلى جانب العقيد عبدالكريم السامعي، الذي تمرد على قرار تغييره من إدارة أمن الشمايتين، وواجه الأجهزة الأمنية وتسبب باستشهاد وإصابة عدد من الأفراد.
وقالوا: إذا كان محافظ تعز يهمه تحقيق العدالة والقانون فليتابع صديقه المتمرد والمطلوب أمنيا عبدالكريم السامعي، ويوصله إلى إدارة الأمن.
كما تذكر النشطاء موقف محافظ تعز من الخارجين عن القانون في الريف الجنوبي لتعز، إبان تمكن الشرطة العسكرية والأمنية من إخماد التمرد على قرارات رئيس الجمهورية التي قضت بتعيين العميد الشمساني قائدا للواء 35 مدرع، خلفًا للشهيد العميد الحمادي الذي قتله أخوه جلال داخل منزله في المواسط، في ظروف غامضة”.
وقال النشطاء إن محافظ تعز عمل في تلك الفترة على تكريس المناطقية وشجع الدعوات التي تزعم أن “الحجرية تتعرض لاجتياح من أبناء شرعب والمخلاف”، وهي مجرد دعوات ممولة تهدف لإثارة المناطقية وتحفيز الرأي العام لرفض مشروع الدولة، وذلك في محاولة لاستنساخ تجربة مليشيا الانتقالي الانقلابية المدعومة إماراتيًا.
وبحسب متابعين، فإن التعيينات العسكرية التي عاد بها محافظ تعز مؤخرًا، والمتمثلة بتغيير قائدي اللواء 22 ميكا واللواء 170 دفاع جوي، جاءت مُنسجمة مع دعوات نشطاء في التنظيم الناصري ووسائل إعلام ممولة إماراتيًا، والتي كانت تروج بأن قيادات الألوية العسكرية ومحور تعز عائقًا أمام المشروع المناطقي الذي ينادون به.
ويُشدد مراقبون على ضرورة أن يصدر الرئيس هادي قرارًا يقضي بعزل نبيل شمسان وتعيين شخصية وطنية مخلصة للشرعية في منصب محافظ لمحافظة تعز التي تعمل مع المشروع الوطني الذي يقوده الرئيس هادي، بإخلاص وتفانٍ.
ويرتبط محافظ تعز – بحسب نشطاء – بخلية القاهرة التي يتزعمها حمود الصوفي الموالي للإمارات, وهي خلية تقف على النقيض من مصلحة تعز, وتعمل على بث الشائعات ضد تعز.
وتؤكد المعلومات أن المحافظ نبيل شمسان، إضافة إلى سلفه “أمين محمود”، جاءا بترشيح من حمود الصوفي المدعوم من الإماراتي، والذي يعمل في تشويه تعز وتسويد صورتها تنفيذا لأجندة إماراتية.
