الجوزاء نيوز – خاص

يتواصل الغضب الشعبي في تعز من الفساد الحاصل في القطاع الصحي وصمت السلطة المحلية، في ظل تفشي وباء كورونا.

ويتهم نشطاء قيادات الصحة في المحافظة بالفشل الإداري والغرق في وحل الفساد والصراعات البينية، دون أدنى اعتبار لمعاناة المواطنين، لا سيما في ظل الحصار والانتشار المتسارع لجائحة كورونا.

وأكدت مصادر طبية أن الوضع الصحي في تعز مأساوي وفيروس كورونا ينتشر كما النار في الهشيم، وأعداد الوفيات تتزايد يومًا بعد آخر.

وأشارت إلى أن ذلك يحدث في ظل تدني الوضع الصحي وغياب دور السلطة المحلية. لافتة إلى أنه ” في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات المنادية  بضرورة دعم المستشفيات بالأوكسجين والأسرة والمعدات الطبية والعلاجات، تتوقف المستشفيات بسبب نفاذ وقود الديزل”.

وكان مكتب الصحة بتعز أعلن اليوم الأحد تسجيل 29 حالة مؤكدة  مصابة بكورونا، ليرتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 320 حالة منذ بداية عام.2021، وعدد حالات الوفاة 34 حالة، وتسع حالات شفاء. مشيرا إلى أن الحالات المرقدة في أقسام العزل العلاجي 24 حالة، وبقية الحالات في العزل الصحي المنزلي بإشراف فرق الاستجابة السريعة.

لكن نشطاء وصحيون يؤكدون أن الأعداد أكثر مما يعلن عنه بأضعاف، كون الغالبية لا يذهبون للمختبر للفحص.

الطبيب آدم الجعيدي، وأحد العاملين في مركز العزل، يقول “وضع مأساوي وشعور مؤلم في ظل نظام صحي هش جدا وإستهتار مجتمعي يفاقم الكارثة”.

وأضاف في منشور على صفحته بالفيسبوك “الوضع الصحي بحاجة إلى هيكلة مبنية على أسس صحيحة”. مضيفًا “يارب سلم  يارب سلم  يارب سلم”.

“صمت مريب”

من جانبه، قال الناشط الإعلامي فارس البنا: “صمت محافظ تعز على الكارثة الصحية والعجز الإداري في ملف الصحة عموما، أمر مريب”.

وبيّن البنا أن “الجائحة تتمدد، والوفيات تتزايد، ولا وجود لأي تجهيزات حقيقية، بل أن هيئة مستشفى الثورة يتهددها الاغلاق بسبب نقص الاكسجين.

ولفت إلى أن “الفشل الإداري يفاقم شحة الإمكانات، ويهدر ما تبقى منها!”.

تعز تواجه وبائين

أما الإعلامي مهيب سلطان، فأكد أن فايروس كورونا يحاصر تعز جنبا الى جنب مع الوباء الحوثي، عدوان يفتكان بالمدينة بضراوة”. لافتًا إلى أنه كما خذلنا التحالف امام حصار مليشيا الموت، يخذلنا مكتب الصحة امام هذا الداء القاتل”.

وأوضح سلطان أن “الوباء منتشر بشكل مخيف ان لم يكن وصل الى كل بيت في ظل انعدام تام لاي احترازات صحية او مراكز طوارئ لذوي الامراض المزمنة.

إدارة لا تخدم تعز

ولا يقتصر فشل القطاع الصحي في جانب مواجهة جائحة كورونا، بل أن أداءه لا يليق بالظرف الذي تعيشه تعز، لا سيما حالة النفير العام التي تشهدها المحافظة حاليًا.

حيث يؤكد مراقبون أن إدارة القطاع الصحي في تعز تبدو وكأنها تتعمد اللامبالاة وتتظاهر بالعجز بقصد الإضرار بالمحافظة خدمة لأجندة مشبوهة، في ظل الحصار الذي تعيشه المدينة”.

وبحسب المراقبين، كان من الواجب أن يعلن القطاع الصحي بتعز النفير العام إسنادًا للجيش في المعركة الوطنية لاستكمال تحرير المحافظة من خلال إنزال فرق طبية ميدانية وتزويدها بالأودية اللازمة وفتح الأبواب لاستقبال الجرحى . وأضافوا “لكن للأسف، القطاع الصحي غارق في وحل الفساد والتكسّب، وأداؤه لا يليق بتعز ولا بظرف المرحلة”.

ويطالب النشطاء والمواطنون بتغيير قيادات القطاع الصحي بالمحافظة، بأطباء إداريين مشهود لهم بالنزاهة والوطنية، ويتفهمون واقع تعز وظرف المرحلة، ويعملون كجنود في خدمة المحافظة.