هيفاء الهلالي
🔺 بحسب منظمة الصحة العالمية ، فإن ما يزيد عن “ثلاثمائة ألف” شخص ، مصاب بهذا الوباء ، وهو الحاضر الأبرز في اليمن ، بعد الحرب ، التي كادت تقضي على اليمنيين ، كما تقضي عليهم الحرب .
🔺 إضافة إلى ذلك ، فإن أعداد المصابين في ارتفاع مستمر ، وفي صورة متزايد وخطرة ، إذ تستقبل المستشفيات اليمنية يوميا ، عشرات الحالات المصابة بوباء الكوليرا ، وعلى مدار الساعة ، وفي مختلف المحافظات .
🔺 حتى هذه اللحظة ، فإن وزارة الصحة اليمنية ، والسلطات المحلية ، ووسائل الإعلام ، أطلقت جميعها نداءات استغاثة
، لمجابهة المرض ونتائجه الكارثية ، ولكن رغم الجهود المتواضعة ، التي تبذل هنا وهناك ، وهي بالطبع لا تكاد تذكر ، مقارنة بحجم الكارثة ، التي حلت على اليمنيين ، فإن المرض مايزال ينتشر بشكل جنوني ومخيف ، في مختلف محافظات اليمن .
🔺 حرب ودمار ، وفقر ومرض ، وغلاء معيشة ، وانعدام في الصحة والتغذية ، وانقطاع شبه كامل لمرتبات موظفي الدولة ، مدنيين وعسكريين .
🔺 كل هذه الأوجاع والمعاناة ، التي تنخر فينا ، تقودنا إلى تساؤلات مهمة ، مفادها:
– من المسؤول والمتسبب لكل هذا ؟ !!
وفي كل ما يحدث للبلاد؟؟
– وإلى متى سيظل الوضع على هذا النحو؟!
– وكم من المرات يجب أن يموت اليمنييون ، كي يلتفت إليهم العالم ، ويلتفوا هم أيضا حول أنفسهم ؟!
– وهل ستتحمل السلطة الشرعية ، في المحافظات التي تسيطر عليها ، المسؤولية الملقاة على عاتقها .. أم أنها ستستمر في تجاهل معاناة اليمنيين ، وهو الحال كذلك بالنسبة للانقلابيين ، سلطة الأمر الواقع ، في المحافظات التي يسيطرون عليها ؟!
🔺 إننا نؤمل كثيرا في أن يتحمل الجميع مسؤوليتهم الاخلاقية ، والقانونية ، والمجتمعية .. والمسؤولية التاريخية .. فالتاريخ لا يرحم أحدا .