أكد فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ان الشعب اليمني اثبت ان موطن وأصل العروبة، لا يمكن ان يكون مستقراً للفرس أو لأي فكر دخيل على الاسلام الوسطي الذي تمثله اليمنيون طوال تاريخهم فيما عدا سنوات حكم الأئمة المستبدون.
وقال في خطاب له بمناسبة عيد الأضحى المبارك :” ها هو شعبنا الذي التف من حوله العرب في تحالف تاريخي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، يلقن الانقلابيين درسا قاسيا بان اليمن لا يمكن ابدا ان تكون بيد ايران أو أدواتها، ويستحيل ان تسمح يوما باستهداف قبلة المسلمين أو المساس بأرض الحرمين الشريفين من على ترابها الطاهر “.
وأضاف فخامته ” يحل هذا العيد للعام الثالث على وطننا الحبيب، ونحن بين أمل وآلم .. الالم لصعوبة الأوضاع والمعاناة التي يقاسيها شعبنا الصامد والصابر، وندركها جيدا ونعمل بكل السبل والوسائل لتخفيف حدتها.. والأمل الذي تعززه كل جبهات البطولة والفداء الصامدة في وجه مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ومشروعها الكهنوتي الطائفي الإرهابي الايراني، وما يقدمه جيشنا الوطني ومقاومتنا الشعبية وشعبنا من تضحيات عظيمة من أجل استعادة الدولة ودحر الانقلاب، واقتراب تحقيق الحلم الذي نناضل من اجله منذ انقلاب هذه الفئة الضالة بقوة السلاح على السلطة الشرعية أواخر عام 2014م “.
وجدد رئيس الجمهورية حرصه على حق دماء اليمنيين وتحقيق السلام وقال :” وفي خضم الانتصارات المتوالية التي يجترحها شعبنا وجيشه الوطني ومقاومته الشعبية، وهم على مشارف تحقيق النصر الكبير واستكمال إنهاء الانقلاب، فإننا لازلنا كما عهدتمونا نتوق إلى السلام انطلاقا من حرصنا على حقن الدماء ووقف هذه الحرب العبثية التي أشعلتها مليشيا الانقلاب، ولكنه السلام الذي يقوم أساساً على التنفيذ الكامل لمرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها محليا والمدعومة دوليا والمتمثلة في المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 الصادر تحت الفصل السابع” .
وخاطب سكان العاصمة صنعاء :” أقول لأبنائي وبناتي وإخواني وأخواتي وآبائي وأمهاتي في العاصمة صنعاء، كونوا على ثقة أننا لن نترككم فريسة سهلة وضحايا لصراع تحالف الشر الانقلابي فيما بينهم، فنحن ماضون وبأسرع مما يتصورون لتحرير صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتهم، لرفع المعاناة والظلم والذل والمهانة التي يعيشها شعبنا تحت سيطرة هؤلاء العصابة الدموية “.
وفيما يلي نص خطاب فخامة رئيس الجمهورية :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الهدى ورسول المحبة والسلام محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء والمرسلين.. وصدق الله العظيم القائل ” وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ “.
أيها الشعب اليمني الصابر والصامد في الداخل والخارج..
الأخوة المؤمنون..
الأخوات المؤمنات..
يطيب لي في هذه الأيام المباركة الجليلة ان أتوجه لكم بالتهنئة الخالصة بمناسبة عيد الأضحى المبارك أعاده الله على شعبنا وامتنا العربية والإسلامية باليُمن والخير والبركات، وأخص بالتهنئة ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الذين ادوا مناسك الحج .. هذه العبادة العظيمة والركن الخامس من أركان الإسلام الذي نتعلم منه الصبر والمصابرة وبذل الجهد لنيل رضا الله وطلب العفو والمغفرة منه وحده.
وعيد الأضحى المبارك ليس مجرد مناسبة دينية عزيزة على نفوس وقلوب سائر المسلمين في شتى أصقاع المعمورة يتم الاحتفاء بها كواجب ديني فقط، بل هي مناسبة تتجلى فيها معاني التضحية والفداء امتثالا صادقاً وأميناً لإرادة المولى عز وجل.. كما أنها تقترن بأداء فريضة الحج، حيث يقف حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفة بذلك المشهد الإيماني المهيب في ابلغ تعبير عن وحدة الأمة الإسلامية وتجسيد حي لمعاني الالتزام بالتعاليم الإسلامية السامية، وتأكيد حقيقة المساواة فالجميع متساوون بغض النظر عن الاختلاف في الأجناس أو الألوان أو الأعراف أو اللغات أو البلدان.
وهي فرصة لنقف ونتأمل ملياً ونمعن الفكر في ذلك المشهد الروحاني لنستلهم منه معاني الوحدة والقوة والإرادة والعزيمة، وندرك جيدا سر تفوق حضارتنا الاسلامية التي سطع إشعاعها في كل أصقاع الأرض، حينما كانت أخلاق الاسلام ووسطيته هي السائدة، ولا مكان فيه للتفرقة المذهبية والطائفية والعنصرية بدوافع سياسية وتوسعية خبيثة مثلما يقوم به ملالي طهران الان وكل من على شاكلتهم من رموز التطرف والعنف والإرهاب .
وأجدها مناسبة سانحة لأتوجه بخالص الشكر والتقدير الى اخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وحكومته الرشيدة على كل التسهيلات التي قدم
