أرجع تقرير دولي ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ عامين في ختام الأسبوع الماضي إلى توارد أنباء مؤكدة عن انتهاء دول منظمة “أوبك” وروسيا من وضع الخطوط العريضة لاتفاق لتمديد وتوسيع عمليات خفض إنتاج النفط حتى نهاية العام المقبل.
ولفت التقرير إلى ارتفاع الأسعار بأكثر من 8 في المائة خلال الشهر الحالي، حيث تتجه الأسعار إلى تسجيل ثالث مكسب شهري على التوالي وهو ما يعد أطول سلسلة مكاسب منذ أيار (مايو) من العام الماضي.
وأبرز التقرير تأكيد وزير الطاقة الروسي إلكسندر نوفاك بأن جميع منتجي النفط يؤيدون توسيع الصفقة للوصول إلى أهدافها النهائية، وأن روسيا تؤيد بقوة أيضا هذه المقترحات.
ورجح التقرير سهولة تمرير قرار تمديد اتفاقية خفض الإنتاج بقيادة “أوبك” بغض النظر عن وجود بعض الدول المعارضة لهذا الأمر بسبب أزمتها الاقتصادية ولكن بات مؤكدا أن أكبر منتجي النفط في العالم عازمون بجدية على إنهاء وفرة العرض.
وأفاد التقرير أن كبار مصدري النفط والغاز في العالم يجدون في التعاون والتنسيق المشترك ضرورة ملحة من أجل مستقبل أفضل للصناعة، وبهدف أن يحافظوا على السوق في حالة نمو مستدام وربحية متعاظمة، مشيرا إلى أن الجميع مدرك أن بلوغ تلك الأهداف المنشودة من الازدهار لن يتحقق إلا من خلال صفقات تعاون مثمرة في مقدمتها تمديد العمل بتخفيضات الإنتاج.
وسلط التقرير الضوء على تصريحات المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية التى قال فيها “نحن في مشاورات مكثفة مع جميع زملائنا في جميع أنحاء العالم داخل “أوبك” وخارجها ولا يمكننا أن ندلي ببيانات في هذه المرحلة حتى ننتهي من اجتماع المنتجين المرتقب في فيينا الخميس المقبل، لكننا نؤكد أننا على الطريق الصحيح”.
وتوقع التقرير أن تواصل أزمات النفط الرملي الكندي دورها في تعزيز الأسعار وذلك بعد هجرة شركات النفط الدولية من كندا وسط ارتفاع تكلفة إنتاج الرمال النفطية ما يهدد باتجاه الإمدادات نحو الانخفاض الكبير.
وأضاف التقرير أنه “على الرغم من هذه المؤشرات السلبية لوضع الإنتاج الكندي من النفط الرملي إلا أن الوكالة الدولية للطاقة تتوقع أن يقفز الإنتاج الكندي بمقدار 900 ألف برميل يوميا بحلول عام 2022، ما يزيد إنتاجه على خمسة ملايين برميل يوميا بسبب التكنولوجيا وارتفاع الكفاءة في الحقول القائمة”، لافتا إلى أن قضية خطوط الأنابيب ومشكلات التسرب ستظل مشكلة مزعجة لصناعة الرمال النفطية الكندية.
وبحسب “رويترز”، فقد ارتفع الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 93 سنتا بما يعادل 1.6 في المائة ليتحدد سعر التسوية عند 58.95 دولار للبرميل.
وجاءت أحجام التداول هزيلة بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة، وارتفع خام القياس العالمي برنت 31 سنتا أو 0.49 في المائة ليغلق عند 63.86 دولار للبرميل.
وخط الأنابيب كيستون، الذي يربط رمال النفط في ألبرتا بكندا بمصافي النفط الأمريكية، مغلق منذ 16 تشرين الثاني (نوفمبر) بفعل تسرب اكتُشف في ساوث داكوتا. ولم يتضح متى يعاد تشغيل خط الأنابيب لكنه ينقل جزءا كبيرا من الخام إلى نقطة تسليم العقود الآجلة لخام غرب تكاس الوسيط في كاشينج في ولاية أوكلاهوما ما يعني تراجع الكميات الذاهبة إلى المخزون في ظل استمرار غلق الخط.
وزادت شركات الطاقة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع عدد منصات الحفر النفطية، حيث ارتفع عددها الشهري للمرة الأولى منذ تموز (يوليو) مع ارتفاع أسعار النفط واقترابها من أعلى مستوياتها منذ صيف عام 2015.
وقالت “بيكر هيوز” لخدمات الطاقة، التابعة لـ “جنرال إليكتريك”، “إن شركات الحفر
أضافت تسع منصات للحفر النفطي في الأسبوع الماضى، ليرتفع العدد الإجمالي للمنصات إلى 747 منصة”.
وفي هذا الشهر، زاد عدد المنصات العاملة بواقع عشر، بعد ثلاثة أشهر من الانخفاض، ولا يزال عدد المنصات، وهو مؤشر مبكر للإنتاج في المستقبل، أعلى كثيرا من مثيله قبل عام حينما بلغ عدد المنصات العاملة 474 منصة فقط بعدما عززت الشركات خطط
الإنفاق لعام 2017 مع بدء تعافي أسعار الخام من انهيار استمر عامين.
ومنذ بداية عام 2017 إلى الآن بلغ متوسط سعر الخام الأمريكي في العقود الآجلة 50 دولارا للبرميل مقارنة بـ 43.47 دولار للبرميل في المتوسط العام الماضي.
التعليقات مغلقة.