بعث قائد محور تعز اللواء الركن سمير الصبري، اليوم، برقية عزاء ومواساة إلى أسرة رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع اللواء الركن محمد صالح طماح، الذي توفي، اليوم الأحد، متأثراً بجروحه التي أُصيب بها، الخميس الماضي، في الحادثة الإجرامية التي تعرضت لها قاعدة العند الجوية العسكرية، ونفذتها ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية الإيرانية باستخدام طائرة مسيّرة.

وقال قائد محور تعز اللواء الركن سمير الصبري في برقية العزاء، باستشهاد اللواء الركن طماح، فقد الوطن أحد أبرز رجاله المخصلين عقب حياة حافلة بالعطاء قضى معظمها في خدمة الوطن، وأضاف: أن الفقيد حرص خلال مشوار حياته على أداء مسؤولياته وواجباته العسكرية كأحد أبرز ضباط القوات المسلحة بكل مهنية وكفاءة وإخلاص وتفاني وشجاعة وانضباط ووفاء للشرف العسكري.

وأشاد سمير الصبري، بالمناقب والإسهامات الوطنية للفقيد وتحليه بخصائل وشمائل حميدة جسدت ولائه الخالص لله والوطن والمؤسسة العسكرية، كما عبّر عن تعازيه الحارة ومواساته الصادقة لأسرة وذوي ومحبي الفقيد بمصابهم الجلل، مبتهلاً إلى الخالق عز وجل أن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين ويلهم الجميع الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

نص البرقية

بسم الله الرحمن الرحيم

*فخامة المشير الركن / عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية , القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن*

تحية طيبة وبعد :

إنه لمن دواعي السرور والبهجة أن أتقدم إليكم بأصدق التهاني والسرور والفرح يغمرنا بمختلف فصائل الشعب من شرقه إلى أدناه , إزاء النصر العظيم الذي حققه أبطال قواتنا المسلحة في شبوة وأبين حيث تم فيها دحر اليأس وإثبات صلابة وقوة قواتنا المسلحة التي برهنت قدرتها على المسؤولية والدفاع عن العرض والوطن رغم شحة عدتها إلا أنها ممتلئة بحبها للوطن واستبسالها في الذود عنه مهما تعثرت خطاها وحاول الخصم لخبطة أوراقها , وقد تم بعون الله ونصره دحر المرتزقة الذين يحاولون بث الفرقة في مختلف مناطق عدن وشبوة وأبين ومعهم فصائل الأحزمة الأمنية التابعة لدولة الإمارات التي خيبت الظن إزاء اليمن، ولم تقف مع اليمن وشعبه وإنما أرادت البسط والاستيلاء على منابع الثروة عن طريق إنشاء مليشيات تابعة لها مدعية دعم وهم الانفصال وقد تعرت هذه الخديعة لدى القريب والبعيد واتضح زيفها ولا مناص من الوقوف مع الدولة الشرعية المعترف بها دولياً فهي القبلة التي لا مفر منها وهي مأوئ للذاهب والآتي وليست من قبيل الخيال يتاح الاعتراف بها حيناً ورفضها حيناً آخر ، ولذا فقد من الله علينا بالنصر والثبات وتلاشت فلول الانفصال ومرتزقة الإمارات الذين خانوا الله والوطن وباعوا إخوانهم بثمن بخس دون أن يعرفوا مخاطر أفعالهم النزقة والطائشة .

*سيادة الأخ الرئيس:*
سنتجاوز جميعاً حكومة وشعباً تلك الأحداث وسوف تتغير المعادلة بعد اتضاح الخصموم وبروز حقيقتهم وبات النصر بأيدنا نحن الذين لا نتخلى عن هويتنا اليمنية الحقة التي ينطوي تحتها أبناء الشعب اليمني قاطبة دون تفريق مناطقي أو طائفي توحدنا دولة النظام والقانون والديمقراطية المتشبثة بالحوار الوطني والدستور …
وعليه فالانقلاب على الشرعية سيتهاوى حتماً وسيبقى اسم اليمن عالياً وستبقى السلطة الشرعية بقيادة فخامتكم هي السلطة الحقيقية المعترف بها دولياً والقادرة على حفظ أمن واستقرار اليمن وسيذهب الطائشون والانقلابيون إلى الجحيم وسوف تتحرر كل مناطق اليمن قريباً بعد أن بدأت تتكشف كثير من الأمور ويظهر الزائف من الصائب وسيعي من لم يع من قبل أن السلطة الشرعية هي الأفق الشاسع الذي يستوعب مختلف التناقضات والأحزاب والطموحات دون إقصاء وفيها وعبرها سيستطيع أي طامح السعي نحو مبتغاه إذا رغب بالوقوف مع الوطن وحلم أبنائه وأما إذا انحرف عن هذا المسار فمصيره السقوط والتلاشي مثلما حصل في شبوة وأبين وعدن فتحية عظيمة ومقدسة لأبناء شبوة الوطنيين والشرفاء الذين فضلوا النظام والقانون وحماية ثروات البلد على التمرد والفوضى والوقوف مع مرتزقة يبيعون وطناً بثمن بخس
وإننا إذ نستغل هذه المناسبة العظيمة التي جلبت الخير لليمن وللسلطة الشرعية حيث تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على شبوة وأبين و عدن وبسط نفوذ الدولة هناك وطرد مليشيات الانتقالي العابثة بأمن المدن واستقرارها أو وضع حد لاستهتارها بحياة الناس وبث الرعب وخلق صورة مشوهة لعدن وأبين وشبوة ومختلف مناطق الجنوب بدعوى مناطقية وانتزاع مصير المجتمع والتحكم فيه بمبررات سخيفة لا تمت بصلة لرجال دولة, وقد كان لفخامتكم رؤية رزينة حاولت أن تستوعب أولئك المتهورين وتنتظر مراجعتهم لأفعالهم لكنهم أصروا على الفجور والتنكر للدولة والمجتمع مما دفعكم للتصدي لهم بكل السبل ومعكم كل الشرفاء من اليمنيين والدفاع عن اليمن الواحد وقيمه الثابتة والحرص على عدم الانزلاق في هاوية الصراع المناطقي والسياسي المقيت وهنا فإننا نؤكد دعمنا وتأيدنا لكم بكل ما نملك من وعي ونضال ووطنية وكل أبناء تعز سواء في الجيش أو المجتمع على استعداد تام للوقوف معكم بروح واحدة ومبدأ قوي وجسيم يتمثل بالدفاع عن مكتسبات الجمهورية والحفاظ على ما تحقق خلال نصف قرن منصرم .
دمتم لليمن ذخراً وقائداً عظيماً وكل عام وأنتم بخير ..والسلام
أخوكم /
*اللواء الركن /*
*سمير عبدالله الصبري*
*قائد محور تعز *
*قائد اللواء ١٤٥ مشاه*

من مدير