الجوزاء نيوز – احمد عثمان

رسالة المسجد هي رسالة رائدة للحياة لحماية النفس والمال والعقل والدين ورواد المسجد هم القدوة للمجتمع والمعلمون الأطهار يتصدرون الريادة في أوقات الشدائد لمواجهة التحديات وشحذ همم الناس وتوحيدهم في مواجهة الشدائد ايا كانت.

هولاء الذين صلوا بالشارع عندما اقفلت المساجد والذين صلوا في بقية المساجد رغم إعلان الجهات الرسمية وفتاوى العلماء وتوصية الأطباء ورغم الواقع الذي يموج بالخطر والموت على مدار الساعة والدقيقة يحوم حولنا مكشرا بانيابه ومخالبه ….هولاء طيبون لاتعنفوهم فنحن لم نعد ناقصين تعنيف وتعنيف مضاد .

نعم أجزم أن هولاء طيبون وصالحون لم يدركوا الخطر وهناك قناعات مختلفة ويحتاج من الجميع بذل الجهد لإيصال حقيقة المخاطر الجادة ومناقشة التبريرات المتنوعة.

البعض يقول أسواق القات مفتوحة مزدحمة وانتم ما معكم إلا المساجد وكأن هولاء يبحثون عن مبررات للدفاع عن المسجد مقابل السوق وحتى الحدائق ..
وهذا الكلام هو تعطيل لدور المسجد في اهم معاركة و لا يستقيم اطلاقا طالما وعرفنا الضرر والخطر من التجمعات وليس من الأمكنة ..

بل على المساجد ان تبدأ وتعمل الواجب اولا فرواد المساجد قدوة مثلهم مثل طلاب المدارس ورواد دور العلم عليهم أن يكونوا قدوة و يقودوا حملة التوعية ليقنعوا من في الأسواق والحدائق وحتى من في الكنائس والأديرة ان وجدت بل ومن في دور اللهو للمشاركة في إنقاذ نفوس بشرية وحماية عامة الناس وهذه هي رسالة المسجد وفي صميمها ثم زراعةالتطمين ومحاربة الهلع وترسيخ ( قل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) بعد استنفاذ كل الاسباب.

من غير المناسب مقارنة المساجد بالأسواق خاصة او غيرها في مثل حالة مكافحة التجمعات التي تعني هنا الوباء والموت الجماعي لا سمح الله فيجب أن يكون المسجد قدوة ورسالته رائدة وهو في النهاية مكافحة للموت ودفاعا عن الحياة بما يعني دفاعا عن المسجد والمدرسة والإنسان والدين والدني.

هناك آخرون يرون أن إغلاق المساجد هجران لبيوت الله في وقت الشدة وان الأصل هو التقرب.و التضرع إلى الله ليفرج الغمة وهذا صحيح, غير أن التقرب إلى الله والتضرع إليه يجب أن يكون في ارفع حالاته وبإمكان الإنسان أن يتقرب إلى الله ويتضرع في كل مكان قائما أو قاعدا والمسجد وسيلة وليست غاية الغاية هي إرضاء الله واتباع شرعته والعلماء قديما وحاضرا قد قالوا ما عندهم في الجوائح المعدية فالأمر أصبح واجب ديني قبل مايصبح ضرورة حياتية

( وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ )
والخلاف ليس هنا ويجب أن لاندخل في جدال حول المساجد والجمعة والصلاة فيها الأمر ايضا ينسحب على إغلاق المدارس فهي كواقعة مجردة خطيئة مثل اغلاق المساجد بدون سبب ومثله إنهاء التجمعات التي تسبب ضرر. على الناس ومصالحهم فالقضية أننا امام ضرر محدق وان وضعنا عاري وضعيف كسلطة ومجتمع وهذا الوباء الذي ضرب دول تملك أنظمة صحية متطورة والتجمعات هي مكان انتشاره وممكن يصل إلينا لو تساهلنا …

نحن امام دفاع عن النفس والمجتمع والوجود ولو على سبيل الاحتياط فإن الخطر يستحق الاستنفار حماية للمسجد والمدرسة والسوق والحياة ومن أجل الدين والدنيا.

*نقلا عن صفحته في الفيسبوك