أطلق صحفيون وناشطون يمنيون, مساء اليوم الثلاثاء, حملة الكترونية واسعة للمطالبة بالإفراج عن السجناء والمعتقلين في اليمن, تحسباً من وباء فيروس كورونا.
ودعت الحملة إلى التحرك الجاد والعاجل للضغط على كل الأطراف المعنية في اليمن للإفراج عن جميع المحتجزين، وتحريك مبادرات إنسانية عاجلة بهذا الشأن، قبل فوات الأوان.
وشارك في الحملة العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية, تحت هاشتاج: (#انقذواسجناءاليمن) (#saveYemenPrisoners).
وقال بيان صادر عن الحملة إن “الوضع الحالي للمحتجزين في اليمن لا يجوز أن يخضع للمناورات السياسية أو الحسابات التفاوضية وإنما فقط للجانب الإنساني”.
وطالب جميع أطراف الصراع في البلاد إلى التعامل مع هذا الأمر بمسئولية عالية واتخاذ التدابير القانونية البديلة والمنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية اليمني.
وشدد البيان على ضرورة الإفراج عن جميع المحتجزين لاسيما وأن المنشآت العقابية ومراكز الاحتجاز في اليمن لا تتوفر فيها أي مقومات تحفظ الكرامة الانسانية وتحترم حقوق الإنسان.
واشار البيان إلى أن افتقار السجون اليمنية لأدنى الشروط الصحية والانسانية اللائقة تهدد حياة آلاف المحتجزين الذين يعانون من أمراض مزمنة ويعيشون ظروف احتجاز غير صحية وغير ملائمة.
الناشطة الإنسانية والحقوقية هدى الصراري غردت في موقعها على تويتر “وضع السجون في الیمن كارثي، وتتضاعف المخاوف من أوضاع المحتجزین في السجون المستحدثة “السریة”, بحسب تقاریر حقوقیة لمنظمات دولیة”. مشيرة إلى أنه “قد وثقت موت العشرات فیها خلال الأعوام الماضیة، ویجب إخلاءها بشكل فوري”.
وأضافت الصراري “في سجون الیمن, الملیشیات تعذب المختطفین, تحرمهم من الرعایة الصحیة, لا توفر لهم الغذاء الصحي, تمنع عنهم الزیارات العائلیة, أجسادهم منهكة, نفسیاتهم مدمرة, والأمل مفقود, وكل ذلك قد یجعلهم فریسة سهلة لكورونا”.
الإعلامي طارق البنا, قال “يضج مئات الملايين حول العالم من ملل المكوث في منازلهم لأيام، رغم توفر كل وسائل الراحة, فماذا عن ألوف المختطفين لدى الحوثي، وهم يفتقدون أبسط درجات التعامل الإنساني؟!”
وأكد البنا في منشور على صفحته بالفيسبوم أن “اختطافهم جريمة، وبقاؤهم في السجون رغم المخاوف من كورونا أشد جرما وفداحة”.
ودعا كل ضمير حي للتحرك، والمشاركة ولو بحرف، للضغط لأجل إطلاق سراحهم.
وتواصل مليشيا الحوثي إختطاف الآلاف من اليمنيين, يقبعون في الزنازين وتحت وطأة التعذيب.
وكان فريق الخبراء الدوليين بشأن اليمن التابع للأمم المتحدة دعا أمس في بيان له، إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء والمعتقلين السياسيين في اليمن، وذلك لتفادي المخاطر المحتملة لتفشي فيروس كورونا.
وقال فريق الخبراء أن الوضع الهش للسجناء والمحتجزين في اليمن يجعلهم بشكل خاص أكثر عرضة لخطرٍ كبير إذا ظهر فيروس كـوفيد-19 في السجون وغيرها من مرافق الاحتجاز وذلك بسبب “ظروف الاعتقال المروعة” التي كشفت عنها نتائج تحقيقات فريق الخبراء البارزين في تقريره الأخير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في أيلول/ سبتمبر 2019″.
وخلال الأيام القليلة الماضية أفرجت الحكومة الشرعية عن نحو ٢٧٤ سجينًا، في محافظات تعز والمهرة وشبوة ومأرب وحضرموت.
وحتى اليوم الثلاثاء, لم تسجل في وزارة الصحة أي حالة إصابة بفيروس كورونا, في وقت يفتقر اليمن لنظام صحي يكفل مواجهة الفيروس.
