الجوزاء نيوز – خاص
تواصل المليشيا الحوثية تصفية الشخصيات والمشائخ الذين ساعدوها في التوسع واقتحام المدن وإسقاط الدولة.
والإثنين الفائت، قتل مسلحون حوثيون الشيخ مهلهل احمد ضبعان، أحد مشائخ عزلة مرهبة بمديرية سفيان بعمران، ومن أبرز قيادات المؤتمر التي ساندت المليشيا الحوثية وتعاونت معها، كما جرى تعيينه مشرفاً أمنياً في مديرية شعوب وعضوًا فيما يسمى بمجلس التلاحم القبلي التابع للمليشيا.
وتأتي عملية تصفية مهلهل بعد يومين من مقتل الشيخ أبو نشطان أحد مشائخ أرحب برصاص مشرف حوثي، في حادثة بشعة قتل على إثرها مع أربعة من أفراد عائلته، وذلك بعد نحو أسبوعين من تصفية الشيخ القبلي مصلح صالح الوروري ونجله وإصابة حفيده، إذا يُعد الوروري أحد أهم أذع الحوثي في عمران، الذين ساعدوا المليشيا في إسقاط المحافظة.
غدرت المليشيا بعشرات المشائخ والشخصيات، وجلهم قيادات في حزب المؤتمر، ساعدوها في التمدد وإسقاط المدن، ولعل الرئيس السابق هو الشخصية الأبرز التي قتلتها المليشيا الحوثية بعد أن سلمها معسكرات الدولة.
وبحسب مصدر سياسي، فإن المليشيا الحوثية تلجأ لقتل المشائخ الذين مكنوها من السيطرة على مناطقهم، لأنها تتوجس منهم خيفة أن ينقلبوا عليها متى ما اشتموا رائحة ضعفها”.
وأضاف “لأن المليشيا أشترتهم بالأموال والسيارات، فهي تدرك انهم سيبيعون ولاءهم لمن يدفع في المستقبل، ولكن عندما تكون عصابة الحوثي قد أوشكت شمسها على الغروب”.
وقال المصدر لـ”الجوزاء نيوز”: بعض المشائخ تزل ألسنتهم ببعض الكلام ضد بعض قيادات المليشيا الحوثوية”. موضحًا “إذ يصرح بعض المشائخ أحيانا أمام الحلقات الضيقة من أنصارهم ببعض التصريحات، الغرض منها حفظ بعض ماء وجوههم أمام أنصارهم ومقربيهم، ليظهروا أمامهم أنهم ما يزالون ذوي مكانة وتأثير، ويغفلون عن أن حلقاتهم الضيقة من مقربيهم قد اخترقت، فيصل كلامهم الى أجهزة المليشيا (مثل ما يسمى بالأمن الوقائي)، فيكون التصرف معهم بالقوة المفرطة”. مضيفًا “فالمليشيا وأجهزتها لا يتساهلوا في مثل هذه الأمور لعلمهم بخطرها عليهم”.
ودعا المصدر “المشائخ الذين ما يزالوا يناصرون مليشيا الكهنوت السلالي أن يعتبروا بمصير من سبقهم.
لافتًا إلى أن “يومهم قادم على أيدي تلك العصابة، ما لم يتداركوا أنفسهم بمواقف مشرفة، تنقذهم وتحفظ دماءهم وماء وجوههم”. مضيفًا “وعليهم أن يكفروا عن خطيئاتهم بمواقف مشرفة، فالتاريخ لا يرحم”.
وتابع: “وليعلموا أن من أسباب بقاء هذه العصابة حتى الآن هو تخاذل القبائل وعلى رؤوسها مشائخها، و أنه لو وقفت ولو بعض تلك القبائل ورفعت صوتها ضد مليشيا الإرهاب الحوثي، فستتهاوى بأسرع مما يتصور الكثير”.
