تعز
هاجم سكرتير اللجنة العليا للإغاثة، حزب الإصلاح اليمني، الذي يقاتل في صف الشرعية، وأول حزب يمني أعلن تأييده لعملية عاصفة الحزم التي أطلقها التحالف العربي في مارس/ آذار من العام 2015.
وقال أمين حمود الشدادي في مقال نشره اليوم الجمعة 4 أغسطس، بعنوان “الإصلاح وتعز – تعز والاصلاح”، أن هذا الحزب تعرض لعملية ذوبان في محافظات شمال الشمال وعملية كنس في محافظات الجنوب، وأنه بات حزبا أشبه بمسيلمة الكذاب الذي يتربص الشر بالناس، وأنه لايختلف عن العدو (في إشارة إلى مليشيات الحوثي والمخلوع صالح).
وبدا الشدادي الذي يعمل في المجال الإنساني وينتمي في الوقت ذاته للتنظيم الوحدوي الناصري -أحد أحزاب اليسار اليمني- متحاملا على حزب الإصلاح أحد الشركاء السياسيين الفاعلين في صف الشرعية، ووصفهم الشدادي بألفاظ نابية ومخلة بالشراكة السياسية وأنهم ممتلؤون بالقذارة والخيانة وأنهم ليسوا أكثر من أبواق مسخرين لمهاجمة القيادي في مقاومة تعز، أبي العباس، والذي وصفه ب_”القائد السلفي البار”.
كما هاجم سكرتير اللجنة العليا للإغاثة موقف الإصلاح الذي اتهمه بالعمالة لمن أسماهم مشايخ وجنرالات صنعاء -في إشارة إلى نائب رئيس الجمهورية اليمنية الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر.
وزعم الشدادي أن حزب الإصلاح صار ألد أعداء الشعب اليمني وأعتى خصومه -قاصدا تنظيمه السياسي- وأنه بات حزبا همجيا يستحوذ على كل ما يستطيع التوصل إليه من مؤسسات ومال عام ومناصب وإيرادات وضرائب وأسواق، وأصبحوا يتمتعون باللصوصية القذرة -حد وصفه- كما اتهمهم بالمتاجرة بمعاناة الناس ودماء الشهداء وشراء الحروب وسرقة الانتصارات، وأصبحوا يمتازون بالشراهة الزائدة للوصول إلى ما أسماها “السلطة الزائفة”، كما اتهمهم أخيرا بأنهم سبب تأخير حسم المعركة مع مليشيا صالح والحوثي في تعز خاصة وفي الوطن ومأرب عامة.
ويصنف البعض هجوم الشدادي على حزب الإصلاح اليمني أنه يأتي في إطار الحملة الإعلامية المسعورة ضد الإصلاح والتي تشنها مطابخ مليشيات الحوثي وحزب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، للتنكر من التضحيات الكبيرة التي قدمها هذا الحزب في سبيل تثبيت الشرعية وكبح الإنقلاب.
وفي المقابل طالبت قيادات منظمات المجتمع المدني والمنظمات العاملة في المجال الإغاثي والإنساني وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة بسرعة إقالة المدعو أمين الشدادي، الذي يسيء لتضحيات الشعب اليمني، والذي يقدم نموذجا أسوأ في تمثيله.
وقالت هذه المنظمات بأن تمثيل مثل هذه الشخصيات في هرم المسؤولية والحكومة هو تشويه ومهاجمة رسمية لرموز العمل السياسي والإنساني في اليمن عامة ومحافظة تعز على وجه الخصوص.
معربين عن أسفهم في الوقت ذاته من استمرار الوزير عبدالرقيب فتح في التمسك بهذه الشخصية الهجومية والهزلية التي تنفذ أجندات حزبية من منصبه كسكرتير للجنة العليا للإغاثة -الجهة الرسمية الأولى المسؤولة عن إغاثة الشعب اليمني- جراء الحرب التي تشنها عليه مليشيات الحوثي والمخلوع صالح.
