من سينتصر ..الدولة أم الإرهاب؟ (تقرير مفصل)

img

الجوزاء نيوز – تعز – متابعات

يوم ساخن عاشته مدينة تعز أمس السبت، ويبدو أنه لم ينتهي حتى اللحظة، أحداث عنف وفوضى كان هدفها اقتحام مؤسسات حكومية أمنية من قبل مجاميع مسلحة متطرفة.

اللجنة الأمنية بمحافظة تعز عقدت اجتماعاً طارئاً وقفت فيه على ما حدث، ليصدر ذلك الاجتماع مذكرة رسمية وجهتها إلى رئيس الجمهورية اليمنية والتحالف العربي طالبتهم فيها بالضغط على المدعو أبو العباس لتسليم أسلحته الثقيلة والمتوسط للدولة.

كما طالبت بعدم تسليم أي أسلحة أو معدات لأي فصيل كان، دون أن يمر ذلك عبر القنوات الحكومية الرسمية وعلى رأسها قيادة محور تعز.

المذكرة وبحسب محللين كشفت عن تحميل اللجنة الامنية بتعز لأبو العباس المسئولية عما حدث ولم تكتفي بذلك بل أشارت الى الاسباب الرئيسية التي تقف وراء ما يحدث ولخصتها بالدعم خارج اطر القيادة العسكرية و السلاح الثقيل الذي ما زال في يدي المجاميع المسلحة ، كما انها اشارت بوضوح الى عدم التزام ابو العباس وكتائبه للقيادة العسكرية.

كما اعتبروا أن مذكرة اللجنة الامنية محاولة من اللجنة للتهرب من مواجهة “أبو العباس” وتنفيذ الاجراءات الامنية عليها كما تنص القوانين النافذة , واتهموا اللجنة بالتنصل من واجباتها القانونية بترحيل القضية الى الرئيس هادي للبت فيها.

موقع «الجند+» كان قد نقل في وقت سابق من هذا اليوم تصريحا خاصا عن مصدر عسكري مسؤول في قيادة المحور، أكد فيه أن الأجهزة الأمنية والعسكرية رصدت تحركات مشبوهة منذ مساء الأمس في المنطقة المحيطة بإدارة البحث الجنائي والأمن العام، من قبل مجاميع مسلحة تابعة لأبو العباس.

وبحسب المصدر العسكري، فإنه بعد محاولة اختطاف احد عناصر البحث الجنائي من قبل كتائب أبو العباس فوجئت القوات الأمنية الموجودة في المبنى بهجوم عنيف وقصف مُركز بقذائف مختلفة طالتهم، ومحاولة اقتحام المبنى من قبل تلك المجاميع، مؤكدا مشاركة المدفعية التابعة لأبو العباس والمتمركزة في قلعة القاهرة ومبنى الأمن السياسي في القصف على مباني المؤسسات الأمنية والطرقات وسط المدينة.

*مبنى الاستخبارات
هذا ويقع مبنى الامن السياسي الاستخبارات تحت سيطرة كتائب ابو العباس منذ يناير من العام الحالي بعد اقتحامها له بمشاركة مجاميع من تنظيم الدولة والقاعدة, وقامت آنذاك بتفجير ارشيفه ورفع الرايات السوداء على بواباته.

وبالرغم من توجيهات رئيس الجمهورية بتسليم المبنى لعمليات المحور, إلا أن جماعة أبو العباس ما زالت تسيطر على مبنى الأمن السياسي وتستخدمه كمعسكر تدريبي، ومعتقل تحتجز بداخله عشرات المواطنين والعسكريين وتقوم بتعذيبهم والتحقيق معهم خارج إطار القانون.

• رأي آخر
الصفحة الرسمية التابعة لكتائب أبو العباس، نشرت تغريدة اتهمت فيها قوات اللواء 22 ميكا المتمركزة في جبل جرة، بالضرب على أفراد اللواء 35 مدرع -في إشارة إلى كتائب أبو العباس- المتمركزة في الأمن السياسي، و اتهمت الكتائب لواء الصعاليك المرابط في مبنى البحث الجنائي بنصبها كمين حاولت فيه اغتيال نائب مدير شرطة الباب الكبير الخاضع لسيطرة ابو العباس .

• إشارات
من جهة اخرى اتهم ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي ابو العباس بالتحضير المسبق لهذه العملية , مستدلين بالحملة التي دشنها إعلاميون تابعون لأبو العباس عبر هاشتاج موحد بعنوان #تعز_عباسية.

معتبرين أن تلك الحملة اشارة واضحة لتوجه كتائب أبو العباس للسيطرة على المؤسسات الحكومة، وطرد قوات الجيش والأمن منها وهو ما كاد أن يحصل اليوم .

• تساؤلات
المحامي ياسر المليكي، كتب تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يتساءل فيها قائلاً، “لماذا في كل اشتباكات وبلطجة وقلة خير تجد أحد أطرافها بالضرورة كتائب أبو العباس؟” حد وصفه.

وأضاف المليكي اليوم فقط حدثت مواجهات في عاصمة المحافظة ومدينة التربة أقصى جنوب تعز، كان أبو العباس طرفا في الاثنتين”.

مشيراً إلى أنه ومنذ عامين حدثت مشاكل ومواجهات متعددة وفي جميع أطرافها كان أبو العباس ومسلحيه حاضراً أيضاً، وهي غزوان، إدارة الأمن، أبناء مديريات صبر، اللواء 22 ميكا، قائد مقاومة مقبنة حميد الخليدي، جبهة حمير، جبهة الكدحة، الشرطة العسكرية، حاشد العوني، هاشم الصنعاني، العصبة، الصعاليك.

من جانبه قال وكيل وزارة الثقافة، عبدالهادي العزعزي، أن كتائب أبو العباس السلفية حولت تعز إلى مدينة أشباح، وأنها أنهت الحياة في المدينة خلال دقائق فقط.

وأضاف في منشور له على صفحته في موقع فيسبوك، أنه هدف هذه الكتائب بالأمس كان البحث الجنائي، وبدأت عمليتها من خلال التحرش بجنود تابعين لقيادة المحور، واصفاً ما حدث بالعملية الانتحارية.

وتساءل العزعزي في الوقت ذاته عن العلاقة بين تفجير البحث الجنائي بعدن، واستهداف البحث الجنائي في تعز، وتابع، “لماذا تحاول هذه الجماعة استعراض قوتها، خاصة بعد أن تعرضت قيادتاه لضربة قاضية من التحالف العربي باتهام زعيمها بالإرهاب، والأهم أنها تستولي على مقر جهاز الأمن السياسي، أحد أهم أجهزة الدولة المعلوماتية التي تتبع رئاسة الجمهورية مباشرة.

وقال وكيل وزارة الثقافة، لقد تخلى عنهم اللواء 35 مدرع، وتخلى عنهم حلفائهم السياسيون، وأيضاً الداعمين العرب لهم في التحالف العربي، هل اعتبرهم الجميع جماعة مسلحة متمردة عن الدولة الشرعية، وما هو مصيرها إذا، وما موقف الرئاسة اليمنية من هؤلاء وقيادة الجيش وهيئة الأركان.

• شهود عيان
شهود عيان تحدثوا لـ ” الجند+ ” أن القيادي في تنظيم الدولة حارث العزي، وصل على رأس مجاميع مسلحة إلى مبنى الأمن السياسي، لمساندة كتائب أبو العباس.

مؤكدين انهم شاهدوا أفراد ملثمين بجوار الجمعية الخيرية لهائل سعيد أنعم، وعددهم ما يقارب الـ40 فرداً، ويتم تسليحهم من مخزن تابع لأبو العباس داخل الجمعية.

•أسلحة التحالف
هذا ونقلت مصادر اعلامية عديدة عن استخدام جماعة ابو العباس في محاولة اقتحام المؤسسات الامنية أسلحة حصلت عليها في وقت سابق من التحالف العربي.

و أبدوا استغرابهم من تباطؤ التحالف العربي والقيادة الشرعية بسحب الأسلحة التي قدمتها أبو ظبي لجماعة أبو العباس، التي اصبحت اليوم في أيدي الجماعات المتطرفة، وتستخدمها لإثارة الفوضى وإقلاق السكينة العامة في المدينة.

• اللواء يتبرأ
في بيان صادر عنه اليوم، أعلن ما كان يُسمى بـ “لواء الصعاليك” التابع للمقاومة الشعبية أنه لم يعد هناك أي كيان مقاوم ومسلح يُسمى بهذه التسمية، وبحسب البيان، فقد أعلن عن تأكيده أن الصعاليك ككيان مقاوم قد انتهى وانصهر ولم يعد له وجود منفصل قائم خارج المؤسسة العسكرية والأمنية، وأن يقوم بواجبه الوطني وفق توجيهات قيادة الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، كلاً بحسب الدور المطلوب منه.

معبراً عن تفاجئه بالأمس باستدعاء اسم الصعاليك في معركة قال أنه أٌريد بها إسقاط مؤسسات الدولة من قبل من أسماهم بالمجاميع المسلحة المارقة والخارجة عن سيطرة الدولة والجيش الوطني.

مستغرباً ومعبراً عن استهجانه في الوقت ذاته مما قال أنها محاولة للإساءة وتشويه تاريخ “الصعاليك” السابق، وتبرير محاولة اقتحام مؤسسات الدولة الأمنية الاعتداء عليها بتحويل الصراع أنه بين مكونات مسلحة.

• دمج الجيش
وبالرغم من مضي أكثر من عامين منذ بدء الحرب في تعز، إلا أن عملية دمج المقاومة بالجيش لم تمضي حتى نهايتها و لم يتم استكمالها بالشكل كاملة حتى اللحظة.

وادى تأخر استكمال عملية دمج المقاومة بالجيش، إلى تنامي دور المليشيات على حساب الجيش، ولعل ما يرفع نسبة الخطورة في ذلك هو التصنيف الدولي لبعض قادة تلك الكتائب المسلحة واتهامها بالإرهاب, حيث صنفت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الامريكية القيادي “أبو العباس” منتصف شهر اكتوبر الماضي في قوائم الارهاب, و اتهمته بوجود علاقة بينه وبين تنظيم داعش في اليمن والعراق وسوريا.

• مساندة إعلامية
هذا وشهدت صفحات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للإعلام الناصري، اسنادا واضحا لتحركات كتائب أبو العباس اليوم ومحاولته اقتحام مبنى البحث الجنائي في خطوة وصفت بالمريبة بالرغم من ادّعاء الناصري رفضه الكامل لأي تشكيلات عسكرية خارج مؤسسة الجيش.

ناشطون في مواقع التواصل عبروا عن استغرابهم من مساندة وتأييد التنظيم الناصري اعلاميا لتصرفات ابو العباس وكتائبه.

الصحفي في موقع الاشتراكي نت، وسام محمد، اتهم التنظيم الناصري بأنه أحد أهم أسباب الأحداث التي حصلت اليوم في شوارع المدينة، كما أنه أبرز من وقف ودافع وعمل على تلميع صورة القيادي السلفي –المصنف إرهابيا- عادل أبو العباس.

وقال وسام في منشور مطول على صفحته في الفيسبوك، “الناصريين لهم سنة ونص يطبخوا الطبخة والآن تحولوا إلى دعاة لضبط النفس, والتحذير من العواقب الوخيمة, اذا لم تتوقف المعارك الجانبية المشتعلة في شوارع تعز منذ الظهيرة. حتى هذا التباكي والوعظ لم يتخلى عن نبرة التشفي ولو من باب الاعتبارات الاخلاقية. ليست هذه المهمة السياسة ولم يصل مستوى الانحطاط من قبل, بالنسبة لمن يتعاطون مع السياسة الى هذا المستوى. كنتم عنوان بارز لمرحلة وضيعة لا تزال فصولها تتوالى”.

وتابع وسام اتهاماته قائلاً، “أنتم أبرز من شارك في صناعة هذه الأحداث، كنا نعرف أن الوضع في تعز سيصل إلى هذا المستوى وربما إلى ما هو أبعد، هندستم الطبخة وأججتم الخلافات, بنيتم التحالفات على هذا الأساس أو من أجل الوصول إلى هذه اللحظة،

وأضاف مخاطباً الناصريين، “بلاش وعظ الآن وضحك على الدقون”.

وعزا محللون سياسيون هذا الاسناد بين قيادة الناصري وقيادة كتائب ابو العباس المصنف إرهابيا إلى تحالف سري بينهما , تقف ورائه أجندة خارجية وتمويل مالي لامحدود فُرض على التنظيم القيام بهذا الدور.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

%d مدونون معجبون بهذه: