يوم الأول من إبريل 1965م، يوم رحل عنَّا علم من أعلام الوطن الخالدين، رجل سيظل التاريخ يذكره بأحرف من نور مليئة بالرفعة والثناء. محمد محمود الزبيري، أبو الأحرار، قائد ثورة الوعي الشعبية، شهيد الحرية، أيقونة الفداء.

لقد أفنى الزبيري حياته مناضلا لقول كلمة الحق، وكان واضح الانحياز إلى صف الشعب ضد جميع القوى باختلافها، وقف في وجه الإمامية، ثم واصل كفاحه في وجه كل من أراد الالتفاف على ثورة ٢٦ سبتمبر المجيدة، وقد حياته ثمناً لقول كلمة الحق، وقد حقق ما كان يردد، وستبقى كلماته نابضة فينا حتى يرى الوطن النور من بين كل دروب الظلام الموحشة.
بحثت عن هبة أحبوك يا وطني
فلم أجد لك إلا قلبي الدامي

اليوم يقف أحفادك يا زبيري على رؤؤس جبال هيلان؛ دفاعاً على ما بقى من الجمهورية وكسر مشروع الإمامة، ويقف أحفاد عشال وقحطان على جبال العرقوب لكسر مشروع الانفصال والعنصرية المقيته واطماع الجيران ، كلهم اختاروا أن يسيروا على دربك الذي عشتَ ومتَّ عليه. وإنَّ بلاداً أنجبت لنا الزبيري قادرة على ولادة أسود تدافع عن تراب هذه الأرض، لتحيا عليها بكرامة أو تموت على طريق الحرية والعدالة.

*نقلا من صفحة الكاتب في الفيسبوك