متابعات:

حذر محافظ محافظة تعز الأسبق” علي المعمري”, اليوم الجمعة, تحركات خطيرة تقوم بها التشكيلات العسكرية المدعومة إماراتياً في سواحل المحافظة ومناطق الحجرية، تهدف لإغراق تعز في صراعات داخلية، والتأثير على التركيبة السكانية.

وقال المعمري وهو برلماني سابق في بيان على صفحته بالفيسبوك إن”هناك تحركات وأنشطة تجري في سواحل تعز الغربية ومناطق الحجرية، تستهدف ضرب تعز ببعضها بشكل عام وتمزيق نسيجها الاجتماعي والتأثير على تركيبها الديمغرافية تحت مزاعم وأوهام مختلفة”.

وأكد المعمري “اليوم لم يعد الأمر يقبل الصمت، فقد صار لزاما علينا أن نتحدث للناس، ونعلق أجراس الخطر فالوجه الآخر لسياسات الأئمة يطل برأسه من جديد تحت مسمى حراسة الجمهورية. الجمهورية التي أسقطوها في صنعاء وجاءوا للبحث عنها في سواحل تعز وتهامة ومناطق الحجرية.

وكشف عن عمليات استقطاب لأفراد في الجيش والتجنيد لبعض أبناء مناطق الحجرية وتوزيع الأسلحة والأموال تمهيدا لحرب وصراع دامي في تعز.

وأوضح أن ذلك يجري بمزاعم الانتقام للشهيد عدنان الحمادي في كفة وفي الكفة الأخرى يجري عمل من نوع آخر ينتمي لذات الحيل والمكائد التي نسجتها الإمامة طيلة فترات تحكمها بالبلد، في التاريخ القريب والبعيد.

وأشار إلى أن “سواحل تعز التي كان من المأمول استعادتها لتكون متنفسا للمحافظة واستعادة ميناءها وتشغيله وبسط سيطرة السلطة الشرعية عليها، أصبحت عبارة عن دولة أخرى تتبع قوات لا تخضع للسلطة الشرعية وتتبع بشكل مباشر الإمارات”.

وتابع: ما هو أخطر من كل ذلك أن هذه القوات التي تعلن أن هدفها تحرير صنعاء، تقوم بالسيطرة على أراضي شاسعة وبناء وحدات سكنية لأفرادها، بينما يقوم ضباط يتبعون هذه القوات بالبسط على أراضي الناس وتجري عملية توطين لتغيير ديمغرافي، بهدف السيطرة الدائمة على تلك المناطق الحيوية من تعز وهي خطط تتعلق بالمستقبل ولا علاقة لها البتة بالتعامل مع ظرف استثنائي متعلق بالحرب.

وأضاف المعمري، إنه يجري أيضا سلوك مشابه في مناطق الحجرية منذ أكثر من سنة وتزايد مؤخرا بشكل ملحوظ حيث يتم استئجار منازل وشراء أراضي ودفع مبالغ طائلة بالعملات الأجنبية والبناء عليها لمصلحة أفراد من قوات الساحل الغربي.

واستدرك : هذا يذكرنا بتلك السياسات التي اعتمدها الأئمة سابقا في كثير مناطق تحولت إلى مناطق فيد وتوطين للعكفة، لعبت دورا في مساندة الأئمة وإخضاع هذه المناطق لسلطتهم وقد لعبت هذه البؤر دورا في مساندة الانقلاب الأخير ضد الشرعية.

وأشار إلى أن هذا الأمر يجري جنبا إلى جنب مع عمليات استقطاب واسعة في صفوف الوحدات العسكرية بالحجرية الموالية للشرعية، وعمليات تجنيد وتوزيع أسلحة وأموال وتشكيل كيانات مشيخية عبر ضعفاء النفوس. وفق تعبيره.

وأكد المعمري , لم نكن يوما، ضد الاندماج الوطني، وامتزاج المناطق والمحافظات ببعضها، فقد كان ذلك هدفا لكل الوطنيين الشرفاء في تعز على مدى تاريخها النضالي الواضح وفي ظروف طبيعية وعوامل ذاتية تنبثق من حاجة الأفراد والمجتمع.

وأردف: لكن انتهاج مثل هذه السياسات بشكل مدروس ومنسق سياسيا وعسكريا، في هذا التوقيت بالذات في ظل حرب، مع استمرار الجروح المفتوحة، وبتمويل من أطراف معادية لتعز وكان لها دورا في إيصال الوضع في البلد إلى ما وصلت إليه، ليس سوى تأكيد بأن هناك من يطبخ لتعز مخططا جهنميا بحيث تضرب من الداخل عبر أبناءها.

وأكد المعمري، أن هذا المخطط يخدم بشكل كامل مليشيا الحوثي التي باتت تحكم قبضتها على بقية المناطق الشمالية..معرباً عن استغرابه من هذا الاندفاع المحموم خلف هذه الأفكار الشيطانية، في وقت يرفع هؤلاء شعارات محاربة الحوثي واعتباره عدوا بينما هم في الواقع يعملون لخدمة أهدافه في تمزيق جبهة الشرعية وضربها عسكريا.

ولفت إلى أن حالة عدم الاهتمام والفراغ الذي هيمن على أداء السلطة الشرعية المدنية والعسكرية في التعامل مع الجيش وعدم فرض القواعد العسكرية الصارمة في تحديد مهامه ومسرح عملياته وانتشاره، سمحت بتحويل بعض ألوية الجيش إلى ساحة للاستقطاب والتجنيد الخارجي لمصلحة أطراف معادية لتعز، وبطريقة سهلت كل هذه المشاريع التي تطبخ للبلاد عموما ولتعز على وجه الخصوص.

وأكد المعمري قائلا: لن نقبل بأي مجابهة من شأنها كسر ظهر تعز ولن نسكت إزاء المخططات التي تريد إعادة الهيمنة عليها تحت أي ذريعة.

ودعا رئيس الجمهورية إلى سرعة اتخاذ الخطوات والإجراءات العسكرية الصارمة التي تمنع هذه الكارثة الوشيكة، بالإضافة إلى إصدار قرار بتعيين قائد للواء 35 وفرض السلطة الشرعية على كافة مناطق الساحل وإعادة فتح ميناء المخا أمام التجارة والدفع باتجاه سرعة استكمال تحرير تعز وإنهاء الحصار الحوثي للمحافظة.

كما دعا المعمري، كل شخصيات ووجاهات محافظة تعز وجميع المثقفين والإعلاميين والسياسيين ورجال المال والأعمال وكافة القيادات المدنية والعسكرية والأمنية وقيادات الأحزاب والقواعد للتكاتف والتوحد ورص الصفوف وعدم الانجرار خلف المشاريع المشبوهة التي تريد تمزيق محافظتنا وإغراقها في الصراعات الداخلية.

وشدد على السير جنبا إلى جنب في جبهة واحدة لمنع أي محاولة لدفع تعز نحو المجهول وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وإحكام إغلاق الأبواب أمام أي محاولة لزرع الشقاق من قبل أعداء تعز.