بقلم/ احمد عثمان
اليوم قصف الحوثي السجن المركزي وهو يعلم تماما أنه سجن عام يتجمع فيه مدنيون بقضايا مختلفة ويستهدف على هذا الأساس بين وقت وآخر.
وهو اليوم استهدف سجن النساء تحديدا لتكتمل البشاعة …
فهو يتلذذ بدماء الأطفال والنساء وله سجل كبير ودامي في تعز, ومجازره كثيرة وكثيرة.
ومنذ خمس سنوات وهو يتفاخر بالاشلاء تتناثر في هذه المدينة وبعد كل مجزرة يفرك يده ولسان حاله تقول : يستاهلوا وتستاهل تعز التي أحرقت قلبي ورفضت الاعتراف باني انا سيدا عليهم .
أما أبناء تعز فهم لم يأتوا إلى بيوت أحد ولم يفعلوا غير ما تمليه عليه كرامتهم بمقاومة الطغيان وردع المعتدي والتمسك بالحرية
لتبقى كرامة تعز مرتفعة في وجه التاريخ كرافعة وطنية جمهورية تتجاوز السحاب وتناطح النجوم شموخا ممثلة في تضحياتها للمشروع الوطني معبرة عن كل اطياف الوطن كقوس قزح يمتد من عمق الأرض إلى السماء و لن تنيخه أحقاد الزمن الغابر ولا وحشية القتلة.
وكل قطرة دم تسقط تطير لتتوهج في سارية الحرية هذه لتصنع نجما جديدا في لوحة التضحيات, فتنادي كل الوطنيين وعشاق الحياة والجمهورية إلى الوحدة التي تليق باليمن والتضحيات عبر التاريخ , و لتجدد حقيقة أن لا مكان للعنصرية المتوحشة ولا للسلالية الاستعلائية, و مهما اوغلت في الدماء فانها ستغرق فيها ..
ومن يغرق في دماء الشعب يتجه حتما نحو الفناء الذي يستحقه التوحش ليفسح للشعب الحياة التي تليق بتاريخ وطموح اليمنيين بدولة تمثلهم وحرية لا تقبل الانتقاص أو المصادرة.
.نقلا عن صفحة الكاتب في الفيسبوك
